طَـوارقٌ وطُـرّاقٌ
الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«طَـوارقٌ وطُـرّاقٌ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـــوقــي بنبضِ الواهــنِ الخـفّـاقِ — هــــامٍ كـمـــــــاءٍ مـن عَــلٍ دفّــاقِ
من ذا يـراكِ وأنـتِ ومضةُ ثاقبٍ — تنأى بجـــوفِ الليلِ عـن أحـداقي
كـمْ نجمةٍ مـرّتْ تـضاحـكُ نفسَها — كالطيـفِ داعــبَ غـفـوةَ المشتاقِ
وأنا الذي عشقَ الثريّا في الدجى — أغـتــابُـها.. بـجــريــرةِ السراقٍ
رحماكِ من لذعِ المرارةِ للنوى — يا نسمةً هبتْ معَ الإشراقِ
أنا بالهَوى رغْمَ اهْتزازِ مشَاعري.. — ما زِلتُ أحْملُ شُعلةَ العُشّاقِ
عانقتُ وجهكِ واستويتُ محلقاً — شغفاً بكلِّ شآمنا وعراقي
ما زلتُ ابحثُ عنْ عيونِكِ شاخصاً — صوبَ النجومِ على مدى الآفاقِ
فوجدتكِ الدنيا بكلِّ جمالِها — تشتقُّ منكِ نداوةَ الأخلاقِ
وعجبتُ من بوحٍ يترجمُ نفسَهُ — فوقَ الخدودِ بذارفِ الآمآقِ
يا أنتِ كمْ من مرةٍ أشتاقُها — وتعيرني أسفاً منَ الإشفاقِ
في وجنتيكِ بقيةٌ منْ أدمعي — وعلى الشفاهِ حلاوةُ الدرّاقِ
أمتَدُّ منْ زَمنِ الخُرافَةِ قِصةً — وأنا الأميرُ بنخْبة الأعْراقِ
ردّي عليَّ بقيةً منْ لهفةٍ — سكبتْ شقاوتَها على الأوراقِ
لا زلتُ أخطبُ ودَّ منْ جعلَ الهوى — ورداً يضوعُ معَ الندى الرقراقِ
أنتِ الّتي راهنْتِ ثُمَّ خَسِرْتِني — فَتّحمَّلي الإخْفاقَ بالإخْفاقِ
شطّتْ تضاريسُ الطريقِ لقلبِها — والدارُ قدْ يئستْ من الطرّاقِ
أنا ما نسيتُ..فكيفَ أنسى ظبيةً — قطعتْ نياطَ الواهنِ الخفاقِ
عودي كما عادَ العراقُ لأهلِهِ — إنْ عدتِ عادَ العهدُ منْ ميثاقي
لا زلتُ منكِ على غنىً بصبابةٍ — لمْ تدنُ يوماً منْ شفا الإملاقِ
لهفي على تلكَ العيونِ ذوارفاً — شغفاً يترجمُ دمعيَ المهراقِ
كأسي وكأسُكِ في الحياةِ مرارةٌ — دهقَ الهوى صرفاً بغيرِ دهاقِ
صدقي يضمُّ على الفؤادِ جناحَهُ — ما خالطتْ نجواهُ زيفَ نفاقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
- السراق: [س ر ق]. (صِيغَةُ فَعَّالٍ لِلْمُبالَغَةِ). "ضَبَطُوا السَّرَّاقَ دَاخِلَ البَيْتِ" : مَنْ يَسْتَوْلِي عَلَى أمْوَالِ وَحَاجَاتِ الغَيْرِ خُفْيَةً.
- الواهن: الوَاهِنُ : فا.-: الضَّعِيفُ؛ جعله المرضُ واهناً لا يقوى على السَّير السَّريع.-: عِرْق مُستَبطِن حَبلَ العاتق إلى الكتف وربّما وَجِعَ صاحبه ج وُهُنٌ.
- اهتزاز: جمع: ـات. [هـ ز ز]. (مصدر اِهْتَزَّ). 1."خَرَجَ يَجْرِي لَمَّا شَعَرَ بِاهْتِزَازِ الجُدْرَانِ" : تَحَرُّكهَا، تَزَلْزُلُهَا. 2."لَمْ يَكُنِ اهْتِزَازُ الطَّائِرَةِ إلاَّ اهْتِزَازاً عَابِراً" : اِرْتِجَاجُهَا، أيْ كُلُّ …
- بجوف: جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَج …
- بنبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
- تضاحك: تَضَاحَكَ يَتَضَاحَكُ تَضَاحُكاً : - وا: ضحك بعضُهم مع بعضٍ؛ قَضَوا سهرة تسامروا فيها وتضاحكوا. -: ضحك أو تظاهر بالضحك.
- ثاقب: الثَّاقِبُ : فا.- من العقول: الراجح؛ له عقلٌ أو رأيٌ ثاقب.- من الكواكب: المنير فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ.