وميضٌ تحت رماد الذاكرة
الشاعر: محمود المشهداني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«وميضٌ تحت رماد الذاكرة» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دونَ اللجوءِ إلى عينيكِ لا أجدُ ... دمعاً..ليذرفَهُ شوقٌ لمنْ بَعُدوا
مؤجّلٌ كلُّ ما في العمرِ من سفرٍ ... حتى يحطَّ رحالَ الشوقِ..من وعدوا
كغيمةٍ بلّلتْ أصقاعَ قافيةٍ ... تَأَوَّدَتْ..واستعادتْ بعضَ ما وأدوا
مضرّجٌ بالنوى وجهُ الهوى..تَرِباً ... كأنّهُ في بساطِ الرملِ يلتحدُ
فكنْ رحيماً..ولو بالقولِ..منْ وجعٍ ... يستحضرُ الأمسَ..لمْ يأبهْ لهُ أحدُ
توحّدتْ فيهِ والأوهامَ أمنيةٌ ... تستصرخُ الصبرَ ممَّنْ فيهِ يُفتقدُ
كجمرةٍ في الهوى تقتاتُ نفختَها ... وكمْ سواها بنفخِ الريحِ يتّقدُ
واخضوضرتْ..رغمَ فصلِ القحطِ..سنبلةٌ ... من حبةٍ أنبتتْ صبراً لمنْ حصدوا
أمَا لقلبٍ ذوتْ آمالُهُ نكداً ... أنْ يُستجابَ لهُ إنْ هدّهُ النكدُ
تبعثرتْ في النوى أدراجُ ذاكرتي ... والقبرُ أدرى بمنْ للموتِ قد وُلدوا
وقدْ رأيتُ سوادَ الناسِ جاثمةً ... أكبادُها..العمرَ..لا مالٌ ولا ولدُ
مقسّمٌ وجعي..حولي... ومهجتُها ... كأنّها من بروقِ الحزنِ ترتعدُ
سواجمُ الدمعِ ما أبقتْ بقيتَها ... إلا كوشلٍ..تولّى كفَّهُ الأمدُ
ما قارفتْ من ظنونِ القلبِ مسكنةٌ ... مذْ أيقنَ القلبُ أنَّ الأمسَ يُعتمدُ
كلُّ القلوبِ لها من نبضِها أَوَدٌ ... إلا فؤادٌ له منْ نزفِهِ الأوَدُ
ما الأمسُ إلا كما التاريخُ ينبئُنا ... أنَّ الَّذي قدْ مضى لا يرتجيهِ غدُ
قولوا لقلبٍ قضى نحْباً وموجدةً: ... "لنْ يغفرَ الذنبَ إلَّا الواحدُ الصمدُ"
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- بعدوا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
- بللت: بلل: البَلَل: النَّدَى. ابْنُ سِيدَهْ. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال: وقِطْقِطُ البِلَّة فِي شُعَيْرِي أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فَقَلَبَ. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّهُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَبُل … (لسان العرب)
- بنفخ: نفخ: النَّفْخ: مَعْرُوفٌ، نَفَخ فِيهِ فانْتَفَخ. ابْنُ سِيدَهْ: نَفَخ بِفَمِهِ يَنْفُخ نَفْخاً إِذا أَخرج مِنْهُ الرِّيحَ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُعَالَجَةِ وَنَحْوِهِمَا؛ وَفِي الخَبر: فإِذا هُوَ مُغْتا … (لسان العرب)
- تقتات: قتا: القَتْوُ: الخِدْمة. وَقَدْ قَتَوْتُ أَقْتُو قَتْواً ومَقْتًى أَي خَدَمْت مِثْلُ غَزَوْت أَغْزُو غَزْواً ومَغْزًى، وَقِيلَ: القَتْو حُسْنُ خِدمة الْمُلُوكِ، وَقَدْ قَتاهم. اللَّيْثُ: تَقُولُ هُوَ يَقْتُو الْمُلُوكَ أ … (لسان العرب)
- توحدت: وحد: الواحدُ: أَول عَدَدِ الْحِسَابِ وَقَدْ ثُنِّيَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وَجُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَقَدْ رَجَع … (لسان العرب)
- رحال: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)