معارضة قصيدة عبدالرزاق عبدالواحد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تجاسرتِ الضباعُ عليكَ حتىكأنَّ نباحَها أبداً فحيحُ
وفي نهريكَ تختلجُ الأعاديكأنَّ الغزوَ في نهريكَ ريحُ
وإنتَ الأرضُ تعرفها رجالٌلهمْ في ظلكَ الوطنُ الفسيحُ
لكَ الحبُّ الذي يجتاحُ قلبيعلى العينينِ من دمعٍ يلوحُ
سلاماً يا عراقُ وأنتَ رحليوفيكَ القومُ بالعتبى تروحُ
وصرحُكَ لا يزالُ بكلِّ أرضٍعليهِ الناسُ من وجعٍ تنوحُ
بدتْ جوريةُ الإوراقِ تشدوعبيرَ الوردِ من روضٍ يفوحُ
رايتُ بها العراقَ ورافديهِوعطرَ جنوبهِ زهرٌ وشيحٌ
هنا كانتْ رجالُ الله تمضيبدربِ اللهِ قدماً تستميحُ
هنا العبَّادُ والزهادُ تسريهنا جسمُ العراقِ وفيهِ روحُ
يقولونَ: "العراقُ هواهُ صعبٌ"فقلتُ: " عليهِ تختلفُ الشروحُ"
فأرضي كالحديدِ تفيضُ عزماُبحزمٍ ليسَ يوماً يستريحُ
بكيتُ الكرخَ عاماُ تلوَ عامٍعلى ما صابها حزناً أنوحُ
ورمتُ زبيدتي....حتى تناءتْببعدِ الخطوِ ...ما كرخي تلوحُ
ترحّلَ أهلنا وطناً بعيداُفما تغني القصائدُ والمديحُ
بيوتُ الشعرِ لا تغني رضيعاًبخيمتهِ هناكَ بِهِ جروحُ
ونبكي في منافينا عراقاًبكاءَ الفاقداتِ وكمْ ننوح
يحقُّ الدمعُ في شوقٍ تناءىودمعي في تقاضينا شحيحُ
فديتُ الرافدينِ بكلِّ غالٍاذا إفديهما والروحُ سوحُ
فدجلةُ والفراتُ هما وداديهما مجدي...هما تلكَ الصروحُ
يحنُّ الراحلونَ إلى عراقيعلى نأيِ المنافي اذ يلوحُ
ويرجونَ الرجوعَ الى حبيبٍلهمْ فيه مواضٍ لا تروحُ
سما باسمِ العراقِ اليومَ شعريهنا باسم العراقَ هوىً أبوحُ
وفيهِ كتمتُ أحزاناً طوالاًمكامنها بدتْ منها الشروحُ
اتعلمُ أنهُ وطنٌ ترامتْعليهِ العادياتُ... وكم تصيحُ
ولكنَّ العراقَ بهنَّ يبقىكعنقاءٍ بنارٍ تستريحُ
فدىً للرافعينَ أكفَّ نجوىيرومون العراقَ ...بهمْ قروحُ
همُ أهلُ العراقِ وعاشقوهُلهمْ قممٌ العراقِ..لهمْ سفوحُ
أنا التاريخُ يكتبني سطوراًأنا أرضُ السوادِ... أنا الذبيحُ
أنا بغدادُ والكرخُ المدمَّىأنا في كلِّ تاريخي السموحُ
تنادت بصرتي بالبعدِ تشكوعطاشى الصيفِ والنهرانِ ريحِ
حننتُ لمائها والجسرُ تحتيكطعمِ الكأسِ في شفتي يبوحُ
أحنُّ حنينَ قومٍ لا نراهمْيحامونَ العراقَ....لهم رجوحُ
وفيهمْ للجوادِ أبٌ تكنىبكظمِ الغيظِ... كظماً نستميحُ
على طفِّ العراقِ حسينُ يسمويضئُ الليلَ فينا لا يروحُ
أبو الأحرارِ والشهداءِ يبقىبقاءَ الدمعِ اذْ عيني تنوحُ
أقولُ محيياً أرضي وأهليودمعي للمعاني يستبيحُ:
((مَتى مِن طول ِنَزْفِكَ تَستَريحُ ؟سَلاماً أيُّها الوَطَنُ الجَريحُ !))
عن القصيدة
«معارضة قصيدة عبدالرزاق عبدالواحد» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.