آهةٌ خرساءُ
الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«آهةٌ خرساءُ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي فيكِ منكِ صبابةٌ ملءُ الفمِ — أنتِ القريضُ فهمتِ أمْ لمْ تفهِمِ
ولأنتِ قافيةٌ أطيب بصوغِها — بسواكِ لمْ أنشدْ ولمْ أترنّمِ
حمَّ القضاءُ ولم أزلْ متعلقاً — بجميلِ روحِكِ يا حبيبةُ فاسْلمي
لا تحسبي وهجَ الجمالِ معذّبي — إنَّ الجمالَ وليجةٌ للمُغْرمِ
هو هكذا قدرُ المحبةِ بيننا — ما صدقُها فيمنْ هوى..بمحرّمِ
لي في الغرامِ حكايةٌ لمْ تنتهِ — للآنَ قيدُ حبيبتي في معصمي
شيئان..حسنٌ من غزالٍ أهيفٍ — وأخو الفصاحةِ من شبيبٍ مسلمِ
صامتْ جوارحُنا..ولم نقضِ المنى — كيف الصيامُ لذي الفؤادِ المُضْرمِ
وشٌمٌ صميمٌ في الضلوعِ رسمتهُ — ما زال يجري مثلَ نبضٍ في دمي
أنا يا هوى ما زلتُ أذرفُ حبَّها — كمدامعٍ..غسلتْ سرابَ الأنجمِ
وصبابتي اخْترقتْ جدارَ توهّمي — وحشاشتي ذابتْ من القطرِ الهَمِي
أنا من لظى آهي أحسُّ بلوعةٍ — خرساءَ تصرخُ كالأصمّ الأبكمِ
فترفقي بالقلبِ يا أختَ العلى — كيف الصعودُ وليس مَدْرجُ سلّمِ
معنى الصبابةِ في الجمالِ كلوحةٍ — نطقتْ بصمتِ الحسنِ دونَ تكلمِ
هذي تحياتُ الصباحِ معَ الصبا — تتلى عليكِ كهاطلٍ في المقْدَمِ
أولا ترى كيفَ المحبةُ وجدُها — سرٌّ كمثلِ الساحرِ المتطلْسمِ
العيدُ فيكَ جمالُهُ ودلالُهُ — في فرحةِ الوصلِ الزهيِّ المفعمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
- بجميل: الجَمِيلُ : من اتصف بالجمال أو الحسن خَلْقاً أو خُلُقاً؛ هي فتاةٌ جميلة الوجه/ هو جميل الأخلاق.-: الإحسان والمعروف والعمل الحسن؛ هو ناكر للجميل، أي لا يعترف بما لقيه من معاملة حسنة.-: الشحم المذاب المتجمّع.
- بسواك: السِّوَاكُ : مصـ.-: عُودٌ يُتَّخذ من شجر الأراكِ ونحوه يُستاك به ج أَسْوِكة وسُوكٌ.
- بصوغها: صوغ: الصَّوْغُ: مَصْدَرُ صاغَ الشيءَ يَصُوغُه صَوْغاً وصِياغةً وصُغْتُه أَصوغُه صِياغةً وصِيغةً وصَيْغُوغةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: سَبكَهُ وَمِثْلُهُ كَانَ كَيْنُونةً وَدَامَ دَيْمُومةً وَسَادَ سَيْدُودةً. قَالَ …
- تحسبي: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
- تفهم: تَفَهَّمَ يَتَفَهَّمُ تَفَهُّماً :- الأمرَ: فهمه شيئاًً بعد شيء، أي أدركه أو علمه؛ تفهَّم وضع صديقه الحرِج.- الأمرَ: قَدَّره؛ لم يلُمْه على موقفه منه بل تفهَّمه جيِّداً.