مداولةُ الأيامِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِن فجرِكِ المبتلِّ بالدّعواتِلحنٌ على وتَرٍ من الصلواتِ
آليْتُ أمنحُكِ الغيابَ تَماهِياًحتّى أرى وجهي بهِ أو ذاتي
أصبحتُ منتظِراً لطولِ تشبُّثيبالغادياتِ ووجهُ فجرِكِ آتِ
أصبحْت تندى والطّهورُ من النّدىصلّى عليه اللهُ في الصّلَواتِ
هوَ أحمدٌ آليْتُ أتْبَعُ درْبَهُيا ربِّ أرشدني لخير هُداتي
واشقُقْ دياجيرَ الظّلامِ بنورِهِكالبدرِ يفلقُ دامسَ الفلَواتِ
صلّى عليكَ اللهُ يا علمَ الهدىما رفّ جنحٌ في السّما وفلاةِ
ما هبَّ للصبحِ النسيمُ وما اغتدىمن صادقِ الداعينَ بالدّعَواتِ
يا أحمدَ الدينِ القويمِ هدايةًيا نعمةَ الرّحمنِ بالخيراتِ
ويدُ الضراعةِ تستغيثُ إلهَنايا ربِّ لا تقطعْ إليكَ صلاتي
رحماكَ يا ربَّ السّماءِ تَحَنُّفاًامنُنْ على الأحبابِ بالبركاتِ
أشرعْتَ صوتَكَ فاستدارَ لكَ المَدىآمينْ إن رُفِعَت إليكَ شكاتي
اللهُ يا ربّاً دعوْتُكَ راجِياًعفواً من الزلّاتِ والهفواتِ
امسحْ من العينِ الحزينةِ دمعَهامِن وابِلِ الأحزانِ والنّكَباتِ
واربطْ على قلبِ الأحبّةِ كلّماعاجوا إليكَ بدمعةِ اللهفاتِ
آمين ربي قد جثوْتُ مُتَمْتِماًارفع لنا شأناً ونصراً آتِ
يا مَنْ إليكَ تؤولُ أقدارُ الورىوالحقُّ منك يسِحُّ بالبركاتِ
يا مَن بكُحْلتِها توضَّأَ دمعُهاترجو الخلاصَ مِن المصيرِ العاتي
أشْرعتِ صوتَكِ واستدرْتِ صبابةًعفَّتْ عن الهفواتِ والزلّاتِ
تلكَ الجفونُ تبلَّلَتْ أهدابُهامن غيمةٍ مرَّت على الرّبواتِ
ويفيضُ بالرِّمشِ ابتهالٌ لم يكنْإلا لوجهكَ مِن مُلِمِّ حياتي
لستُ الأنا بل منكَ أنتَ مذاقُهُمن عطرِكَ الأخّاذِ في عتماتي
دمعٌ هوَ الوجهُ الذي لم أبْكِهِيرنو إليكَ لكي تنامَ شكاتي
كالسيفِ أنتَ طهورُهُ في غِمدِهِصُلبٌ ولا يصدا من النّزَواتِ
قلبي لديكَ وخلفَ ضلعي نبضُهُيُنبيكَ عنهُ الشوقُ في الدُّجُناتِ
من يجتبيكَ وانت وجهُ مِسلّةٍخُطَّت على زمنٍ من الآهاتِ
أمةٌ لرحمنِ القلوبِ تقيّةٌمهما تقوّل عابدٌ للّاتِ
كُظّي على ضيمِ العروبةِ بالنُّهىكالخيزرانِ بعاليَ الغُرفاتِ
إن كنتِ مِن نسلِ الرّشيدِ زبيدةًفأنا الفضيلُ يجولُ في عرفاتِ
إنّ الفضائلَ إنْ عدَدْتَ رجالَهافاروقُها يُنْبيكَ بالخطَراتِ
ذاكَ ابنُ تيميةَ الرشيدُ بدربِهِأعطى العقيدةَ أنبلَ الطُّرُقاتِ
إنّ المشاعرَ واحترامَ حياضِهاتدعوكَ تلبيً من العدَواتِ
عجّوا وثجّوا كالعرايا حِسبةًكالراهبِ الأوّابِ في الخلجاتِ
لولا الحياءُ لقلتُ ما لا ينبغيكالصائحِ الملهوفِ بالصّبَواتِ
إنّي وإن شطَّ المزارُ بأهلِهِأرعى حماك كجابرِ العثَراتِ
لولاكَ ما كانت سهامُ كنانتيتصطادُ كلَّ بدائعِ الكلماتِ
مثلي ومثلُكِ كالفرزدقِ خلّةًيشكو إلى النوّارِ حكمَ العاتي
إنّ الليالي البيضَ محضُ ثلاثةٍوبقيّةُ الأيّامِ كالمُثُلاتِ
والبدرُ من خدّيكِ لونُ بهائهِيرنو إلى السمّارِ في الدُّجُناتِ
يا ألفَ بدرٍ يرتجيكِ تعلَّةًيا الفَ روحٍ تجتبيكِ لذاتي
أنتِ التي من دونِ وجهِكِ ما برىقلمي ولا لانت لهُ قنَواتي
حيّيْتُ عن بُعدٍ مفاتنَ وجهِهافأجابَ حرفُ الشوقِ بالعبَراتِ
يا دافئ الأحضانِ إنّكَ آسِريفارفقْ بقيدِ العشقِ بالخلواتِ
أحبَبْتُها ؟ كلّا فلستُ أُحِبُّهابل ذبتُ مثلَ الثلجِ في الجمراتِ
إني أراكِ وبعضُ كلّي راجفٌمثلَ الفطيمِ يلجُّ للرّضعاتِ
بحرٌ من الأشواقِ يلطمُ خافقيأم نهرُ عشقٍ فاض بالقبُلاتِ
أم موجةٌ هوجاءُ تُغرقُ قاربيمِن عاصفِ التَّحنانِ والرّغَباتِ
يا ويلَ قلبي من ثجيجِ غيومِهاكالريحِ تعصفُ بالمدارِ العاتي
عن القصيدة
«مداولةُ الأيامِ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.