الإلفةُ والآلاف..

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الوافر

«الإلفةُ والآلاف..» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حظوظُ الشيبِ أولى بالخريفِ ... كباسقةِ الغصونِ من الحفيفِ

وحظي منكِ يا ورقاءَ قلبي ... كما بحرُ الطويلِ من الخفيفِ

وقبلَ الحب أرواحٌ تلاقتْ ... وبعد الوصل تبدو كالحتوفِ

رفيــــفُ النبضِ يطمحُ للثريا ... وليلى ترتضي قيسَ القطيفِ

على مضناكِ ناحَ سوادُ قلبي ... كهادلةٍ على الغصنِ المنيفِ

وقلبي موحشُ العرصاتِ خاوٍ ... إذا ارتحلَ الأليفُ عن الأليفِ

دروبُ الليلِ أقصرها طويلٌ ... وذنبُ الســــرِّ يُغفَرُ للعفيفِ

وإثمُ الجهرِ يظهرُ ذاتَ بوحٍ ... ويُخشى منه في اليومِ المخيفِ

حماماتُ الحجازِ خطفنَ قلبي ... وقلبي..دون ليلى..كالرصيفِ

إذا ليلى تقولُ: "خطفتَ روحي" ... فهذا الخطفُ من شِيَمِ الشريفِ

وشرعُ الحبّ إيجابٌ ومهرٌ ... كإيجاب الضيافةِ للمضيفِ

صِداقي في الهوى صدقُ النوايا ... كصدقِ البوحِ في جنيِ الحروفِ

تعالي..لم يعُدْ للروحِ صبرٌ ... لكي يُروى الظريفُ من الظريفِ

رواءُ العشقِ أعذبــــهُ وصالٌ ... إذا الْتحمَ الطريفُ مع الطريفِ

تعانقُ روحُها كالطيفِ روحي ... وطافتْ مثلَ نائحةِ الطفوفِ

هــــدىً والهدْيُ دربٌ مستقيمٌ ... إلى أحضانِ مخضوبِ الكفوفِ

محالٌ أن أعانقَ في حرامٍ ... كمن يغتالُ منسأةَ الكفيفِ

هواكِ الآنَ راقصني كحرفٍ ... كقاموس المعارفِ بالوصوفِ

ولا أدري أهّلْ للشوقِ عــــودٌ ... وأوتارٌ..لذي السمعِ الرهيفِ

معــــاذُ اللهِ..إنْ جاوزتُ قدْري ... فهل يُؤذى الحليفُ من الحليفِ

نبا بالبـــــوحِ مشتاقٌ غريبٌ ... تداعى من كريهاتِ الصروفِ

إلى الصلواتِ أسعى كل فرضٍ ... وأدعــــو اللهَ تخفيفَ الضروفِ

كهادلةٍ.....ولا تبكي أليفاً ... سأبكي البعدَ عن دفءِ الأليفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجهر: جهر: الجَهْرَةُ: مَا ظَهَرَ. وَرَآهُ جَهْرَةً: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِترٌ؛ ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ عَز … (لسان العرب)
  • الحفيف: حفف: حَفَّ القومُ بِالشَّيْءِ وحَوالَيْه يَحُفُّونَ حَفّاً وحَفُّوه وحَفَّفوه: أَحْدَقُوا به وأَطافُوا به وعَكفوا واسْتَداروا، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَفَّ الْقَوْمُ بِسَيِّدِهِمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ … (لسان العرب)
  • الخفيف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف … (لسان العرب)
  • العرصات: عرص: العَرْصُ: خشبةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضاً إِذا أَرادُوا تَسْقِيفَه وتُلْقى عليه أَطرافُ الْخَشَبِ الصِّغَارِ، وَقِيلَ: هُوَ الحائطُ يُجْعَل بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغ بِهِ أَقصاه، ثُمَّ يُوضع الجائ … (لسان العرب)
  • القطيف: قطف: قطَف الشيءَ يَقْطِفُه قَطْفاً وقَطفاناً وقَطَافاً وقِطَافاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطعه. والقِطْف: مَا قُطِف مِنَ الثَّمَرِ، وَهُوَ أَيضاً العُنْقود سَاعَةَ يُقْطَف. والقِطْف: اسْمُ الثِّمَارِ الْمَقْطُوفَةِ، وَالْ … (لسان العرب)
  • المنيف: (نَيَفَ) النُّونُ وَالْيَاءُ وَالْفَاءُ. قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ النُّونِ وَالْوَاوِ وَالْفَاءِ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الِارْتِفَاعِ وَالزِّيَادَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَابُ رَاجِعًا إِلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ. … (مقاييس اللغة)
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • العراق..ألفُ جرحٍ وجرح
  • آلاءُ الجمالِ
  • بوحٌ (كرخيٌّ)..بطعمِ ونكهةِ (الرصافة)
  • جولةٌ في بيت العنكبوت
  • قمري أنا
  • رسائلُ عشقٍ بغدادية..3
  • زينبُ القلب
  • وإنَّ فيضَ رسولِ اللهِ دفّاقُ