وفاءُ التَّاريخِ

الشاعر: إبراهيم أبو طالب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«وفاءُ التَّاريخِ» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَذا الكِتابُ، وهَذهِ الأَصدَاءُ ... نُورٌ يُشعُّ وَحِكمَةٌ وَضِيَاءُ

العِلمُ مَصدرُ كُلِّ عِزٍّ للفَتى ... يَرقَى بهِ والغَايةُ العَلياءُ

العِلمُ نَهجُ السَّائرينَ إلى الهُدى ... يَسمُو بهم في العَالمينَ سَناءُ

العِلمُ أمجادٌ وخَيرٌ دَائمٌ ... فيهِ لمن يَرجُو الحياةَ رَجاءُ

قَد عَلَّمَ الإِنسَانَ رَبٌ عَالمٌ ... وبِعِلْمِهِ يَخشَونَهُ العُلمَاءُ

وأَتَى الكتابُ بِكُلِّ مُعجِزةٍ لَنا ... فيها مِن اللهِ العَلِيمِ نَجَاءُ

قُلْ: "فَانْفُذُوا" آياتُ صِدقٍ بَيِّنٍ ... فُتِحتْ بها الأَفَاقُ والأَنْحَاءُ

لا تَنفُذُونَ سِوَى بِعِلمٍ نَافِذٍ ... هِيَ سُنَّةُ المولى هُدَىً ونِدَاءُ

"اِقْرَأْ" خِطابٌ جَاءَ يَرسِمُ نَهجَنَا ... مَا فَازَ إلا العِلمُ والقُرَّاءُ

"اِقْرَأْ" لِتَرقَى في الوُجُودِ وَتَرتَقِي ... قِمَمَ الفَخَارِ وَتُشرِقُ الأَسْمَاءُ

"اِقْرَأْ" رِسَالةُ رَبِّنَا جَاءَتْ بِهَا ... رُسُلٌ وَطَافتْ بِالسَّماءِ سَماءُ

"اِقْرَأْ" وَبِاسمِ اللهِ يَنفَتِحُ المدَى ... فَتَسِيرُ في آفَاقِها الأَضواءُ

هَذا كِتابُ الكَونِ خُطَّ بِقُدْرَةٍ ... قُدسِيَّةٍ عُنُوانُها الأَحيَاءُ

سُبحَانَهُ مِن خَالقٍ مُتَفَرِّدٍ ... هَذا الكِتابُ دَليلُهُ...وَالماءُ

مُتَصَرِّفٌ في العالمينَ بِعلمِه ... وَيُحرِّكُ الافلاكَ كَيفَ يَشاءُ

قَد أَقسمَ المولى بِنُونٍ قَادِرًا ... "مَا يَسْطُرُونَ"، وَثَمَّ كانَ فَضَاءُ

مَن يُدرِكُ السِّرَّ العَظيمَ لِقَولِهِ؟! ... والجَاهِلُونَ لِقولِهِ أَعدَاءُ

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلمَلائِكَةِ اسجُدُوا ... تَكريمَ عِلْمٍ لَيسَ فيهِ مِرَاءُ

بِالعِلمِ والأَسماء قَامَ مُوحِّدًا ... فَسَمَتْ بِهِ الأَفعَالُ وَالأسماءُ

هَذا هُوَ التَّاريخُ يَكتُبُ لَوْحَةً ... "وَبِمِثْلِهَا تَتَمَيَّزُ الأَشياءُ"

وَهُنَا مَقَامُ الفَضلِ يَهتِفُ في الوَرَى ... قَد سَجَّلَتهُ إِرَادَةٌ عَصْمَاءُ

أَحْيَيْتُمَا في العِلمِ سُنَّةَ مَن مَضَى ... (غَيْثَانُ) و(ابنُ مُعَبِّرٍ) قُرَنَاءُ

وَدَخلْتُمَا التَّارِيخَ مِن أَبوَابِهِ ... مِثلُ الأوائلِ أَيُّهَا العُظَمَاءُ

وفَّيْتُمَا الإخلاصَ، فَانْتَشَرَ النَّدَى ... عِطرًا وَتَارِيخًا، وَتَمَّ وَفَاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السائرين: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • العليم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • بعلم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • تنفذون: نفذ: النَّفاذ: الْجَوَازُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: جوازُ الشَّيْءِ والخلوصُ مِنْهُ. تَقُولُ: نَفَذْت أَي جُزْت، وَقَدْ نَفَذَ يَنْفُذُ نَفَاذاً ونُفُوذاً. وَرَجُلٌ نافِذٌ فِي أَمره، ونَفُوذٌ ونَفَّاذٌ: ماضٍ فِي جَمِيعِ أَمره، … (لسان العرب)
  • سناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
  • مصدر: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ … (لسان العرب)
  • نافذ: نفذ: النَّفاذ: الْجَوَازُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: جوازُ الشَّيْءِ والخلوصُ مِنْهُ. تَقُولُ: نَفَذْت أَي جُزْت، وَقَدْ نَفَذَ يَنْفُذُ نَفَاذاً ونُفُوذاً. وَرَجُلٌ نافِذٌ فِي أَمره، ونَفُوذٌ ونَفَّاذٌ: ماضٍ فِي جَمِيعِ أَمره، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أنتِ البراءةُ والصَّفاء
  • القصيدة / الميلاد
  • المدلَّع
  • جُمهور الملعب
  • غزال صنعانية
  • رسالةٌ إلى الخنساء
  • أنشودة (إلى الرِّحَابِ الطَّاهرة)
  • أشْهَدُ أنّكِ حُورِيةُ الْحُزْنِ