يودعها
الشاعر: عبد المجيد أبو أمجد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«يودعها» من شعر عبد المجيد أبو أمجد، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يُوَدِّعُهَــا بِدَمْعَـــاتِ الْعُيُــوْنِ — وَ يُبْكِيْـهِ الْـفِرَاقُ مَــعَ الْحَنِيْنِ
أَيَـا بَـاكِي الـدِّيَارِ تُهِـلُّ دَمْعًـا — وَ قَـــدْ فـَارَقْتَهَا بَعـْدَ السِّنِيْنِ
أَنَــا فـَارَقْتُ مِثـْلَكَ دِفْءَ بَيْتِيْ — وَ وَدَّعْتُ الشَّذَا فَوْقَ الْغُصُوْنِ
وَصِرْتُ أَعِيْشُ فِيْ ثَلْجِ اغْتِرَابِيْ — وَ يَصْفَعُنِي الْبِعَـادُ عَلَى جَبِيْنِيْ
تُمـَزِّقُـنِي الرُّؤَى أَشْلَاءَ حـُلْـمٍ — و َيَحْرِقُنِي التَّفـَكُّرُ فِيْ ظُنُوْنِيْ
أُكــَابِدُ غُرْبَةً طَحَنَتْ ضُلُـوْعِـيْ — و َأَوْهَـى ثِقْلُهَا صُلْـبَ الْمُتُـوْنِ
أَنـَا يَاصَــاحِبِيْ قَلَعُوْا جُـذُوْرِيْ — وَ مَـا عَـادَتْ تُطَـاوِعُنِيْ يَمِيْنِيْ
تَرَكْتُ هُنَــاكَ أَوْرِدَتِيْ وَ قَلْبِيْ — وَ عُمْرِيْ وَالْمُنَى فَوْقَ الْجُفُوْنِ
رَحَلْتُ وَفِي الضُّلُوْعِ أَنِيْنُ جُرْحٍ — حَسِبْتُ تَنَاسِيَ الذِّكْرَى مُعِيْنِيْ
فَلَاحَقَنِي التَّذَكُّرُ فـِي الْمَـآقِيْ — وَ مَـانَفَعَ التَّنَاسِيْ فِـيْ أَنِيْنِيْ
أَبِيْتُ بِمُهْجَتِيْ وَجــَعُ اللَّيَالـِيْ — وَأَصْحُوْ وَالتَّغَرُّبُ فِيْ جُفُوْنِيْ
و َلَـكـِنِّيْ أُؤَمـِّلُ فَـجْـرَ يَـوْمٍ — يُعِـيْدُ الْحَـقَّ بـَرَّاقَ الْجـَبـِيْـن
وَيَرْجِعُ مَوْطِنِيْ يَغْفُوْ بِصَدْرِيْ — وَأَحْتَضِنُ الثَّرَى رَغْمَ الشُّجُوْنِ
سَيُزْهِرُ مَـوْطِنِيْ نَصْرًا وَطِيْبًا — و َتُشْرِقُ شَمْسُ حَقٍّ مُسْتَبِيْنِ
فَـوَدِّعْهَا عَـلَـى اللُّقْيَا قَرِيْبًـا — وَ أَخْبِرْهَا:سَنَرْجِعُ يَاعُيــُوْنِيْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغترابي: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
- التفكر: تَفَكرَ يَتَفَكَّرُ تَفكُّراً :- في الشيءِ: فكَّر فيه، أي أعمل العقل فيه وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ/ التَفَكُّر في الفلسفة يعني تجربة باطنية تنصبّ على النشاط الذهنيّ الداخليّ فهو معرفة تكون فيها …
- الشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …