تَبَّتْ يَدَا قَاطِفِ الْعُصْفُور!!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمْشِي إِلَيْهَا عَلَى سَطْرَيْنِ مِنْ وَرَقِيتَحْتِي غُرُوبِي، وَكِتْفِي فَوْقَهَا طُرُقِي
قَلْبِي رَغِيفِي، وَحَرْفِي لُقْمَةٌ كُسِرَتْمِنْهُº لِتُشْبِعَ -فِي بَحْرِ الأَسَى- غَرَقِي
وَأُصْبُعِي قَدْ ذَوَى فِي صَوْتِهَا قَمَرٌكَمْ نَوَّرَ السَّطْرَ فِي تَرْحَالِيَ الْقَلِقِ
مَعِي قَمِيصُ نِدَاءٍ خِيطَ مِنْ حُلُمِيلَوْ كُنْتُ أَقْدِرُ لَمْ أَنْقُشْهُ بالأَرَقِ
مَتَى سَيَلْبِسُهُ سَمْعُ الّتِي تَرَكَتْأَطْيَافَهَا الْخُضْرَ عُشْبًا عَاشَ فِي حَدَقِي
لَيْلَى، يَقُولُونَ: لَيْلَى فِي الْقُصُورِ، ولَنْتَحِنَّ لِلرِّيفِ فِي صُبْحٍ وَلا غَسَقِ
فَكَيْفَ حَالُكُ يَا لَيْلَى، وَقَدْ نَسِيَتْعَيْنَاكِ طَعْمَ الْقُرَى الْمَتْبُولَ بِالشَّفَقِ؟!
تَرَكْتِ طِفْلَكِ فِي أَحْشَاءِ قَرْيَتِهِيَغْذُوهُ حَبْلُ الثَّرَى السُّرِّيُّ بِالْعَرَقِ
وَطِفْلُ وَرْد عَلَى لَحْمِ الْحَرِيرِ، وَمِنْنَهْرَيْكِ فِي فَمِهِ عَطْفُ الْحَلِيبِ نَقِي
وَحَوْلَهُ لُعَبٌ، مِنْ حَوْلِهَا خَدَمٌمِنْ حَوْلِهِمْ جُدُرٌ مَحْرُوسَةُ الْعَبَقِ
رَبَّيْتِ طِفْلاً، وَقَدْ شَرَّدْتِ إِخْوَتَهُبَيْنِ السُّطُورِ حُرُوفًا فِيكِ لَمْ تَثِقِ
أَشْكُوكِ لِلسَّطْرِ يَا لَيْلَىº وَفِي مُقَلِيبَرِيدُ لَوْمٍ سَعَى فِي بَعْثِهِ قَلَقِي
أَشْكُوكِ لِلسَّطْرِº لَكِنْ كَمْ لَفَقْتُ لَهُعُذْرًا لِيُطْفِئَ طَعْمَ الْبُعْدِ فِي حُرَقِي
أَشْكُوكِ لِلسَّطْرِ يَا مَنْ لَوْ سَمِعْتُ لَهَاآهًا لَعُذْتُ بِرَبِّ النَّاسِ وَالْفَلَقِ!!
وَكَيْفَ أَشْكُوكِ حَتَّى لَوْ لِعِرْقِ يَدِيوَمُشْرَبٌ رَعْشُهُ مِنْ شَوْقِهِ الْغَدِقِ
وَهَلْ سَيَشْكُو ابْنُ قَيْسٍ أُمَّهُº وَلَقَدْوَصَّى عَلَيْكِ أَبِي يُسْرَايَ أَوْ رَنَقِي
أَشْكُو لَكِ السَّطْرَ فِي ذِكْرَاكِ عَلَّقَنِيوَلَفَّ زُرْقَتَهُ حَبْلاً عَلَى عُنُقِي
أَشْكُو لَكِ السَّطْرَ يَصْطَادُ السُّؤَالَ عَلَىغُصْنٍ مِنْ النَّبْضِ فِي الأَوْجَاعِ مُخْتَفِقِ
أَشْكُو لَكِ السَّطْرَº إِنْ سَابَقْتُ آخِرَهُإِلَيْكِ يَفْرِدْ كَذَا سَطْرًا سِوَاهُ بَقِي
مَا زَالَ صَوْتُكِ فِي أَرْحَامِ ذَاكِرَتِيأَعْمَى يَغُزُّ عَصًا فِي أَعْيُنِ الطُّرُقِ
هُزِّي عِشَاشَ خَيَالِي، أَسْقِطِي خَرَسِيعَلَى عِيَالٍ مِنَ الآمَالِ فِي وَرَقِي
مَا عَادَ عِنْدِي صَبَاحٌ كِيْ أُطَعِّمَهُمْمِنْ قَمْحِهِº إِنَّنِي فِي مَوْسِمِ الْغَسَقِ
والْقَصْرُ عَالٍ، وَصَوْتِي صَدَّهُ حَرَسٌمِنْ حَوْلِ سُورِكِ مَبْذُورِينَ فِي أُفُقي
لَوْ أَنَّهُمْ كَشَفُوا عَنْ جِذْرِ قَصْرِكِ لَمْيَرَوْا سَوَى قَبْرِ جَدِّي أَخْضَرَ الْعَرَقِ
سَاقَاهُ أَطْوَلُ مَا فِي الْقَصْرِ مِنْ عَمَدٍلَوْلاهُمَا لَمْ يَدُمْ قَصْرٌ.. وَلَمْ يَلِقِ
وَصَدْرُهُ السَّقْفُ، فِيهِ نَبْضُهُ نَجَفٌوَالْقَصْرُ مِنْ ضَوْئِهِ طُولَ العَطَاءِ سُقِي
حَتَّى النَّوَافِذ مَا زَالَتْ بِهَا صِفَةٌمِنْ وَجْهِ جَدِّي خُصُوصًا عِزَّةَ الْحَدَقِ
* ** *
لَيْلَى، يَقُولُونَ: لَيْلَى خُفْيةً وَقْفَتْفِي شُرْفَةِ الْقَصْرِ تَبْكِي سَاعَةَ الشَّفَقِ
سَبْعًا وَعِشْرِينَ لَوْمًا كُنْتُ أَحْسَبُهَامَرِيضَةًº أُعْدِيَتْ بِالْعَرْشِ وَالْوَرِقِ
وَأنَّهَا نَسِيَتْ قَيْسًا وَأُسْرَتَهُ\\\\\\\\\\\\\\\"وَالْبُهْمَ مُنْذُ رَعَيْنَاهَا عَلَى الطُّرُقِ
شَكَكْتُ لَيْلِي بِظَنِّي، كَيْفَ أَغْفِرُ لِيقَلْبِي الّذِي سَمَّهَا مِنْ شَكِّهِ النَّزِقِ
إِسْوَارُهَا قَيْدُهَا، وَالْعِقْدُ طَوَّقَهَاوَجَفْنُهَا مِنْ دُمُوعِي أَحْمَرُ الأَرَقِ!!
عُصْفُورَةٌ خَلْفَ أَسْلاكِ الْقُصُورِ بَكَتْتَبَّتْ يَدَا قَاطِفِ الْعُصْفُورِ مِنْ وَرَقِي !!
سَبْعًا وَعِشْرِينَ شَوْقًا كُنْتُ أَحْسَبُهَاتُطِيقُ بعْدِي، وَلَيْلَى قَطُّ لَمْ تُطِقِ
عن القصيدة
«تَبَّتْ يَدَا قَاطِفِ الْعُصْفُور!!» من شعر أحمد حسن محمد، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.