مَوْسِمُ الْكَلامِ!

الشاعر: أحمد حسن محمد · البحر: البسيط

«مَوْسِمُ الْكَلامِ!» من شعر أحمد حسن محمد، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَبْدَئِي بِسُكُـوتٍ يُوجِـعُ الشَّجَـرَا — تَكَلَّمِي مَـرَّةًº كَـيْ تُنْزِلِـي الْمَطَـرَا

مَحْصُولُ نَبْضِي ذَوَى فِي حَقْلِ أُمْنِيَـةٍº — وَرَاءَ قَرْيَـةِ صَمْـتٍ بِالْمُنَـى كَـفَـرَا

وَعدْتِ.. وَالطَّيْفُ وَعْدٌº لَمْ يَجِدْ أَمَـلاً — فِي أَنْ تَفِي.. وَخَيَالِي عَنْكُمَـا اعْتَـذَرَا

مَا زِلْتِ تَمْشِينَ فَـوْقَ السَّطْـرِ حَافِيَـةً — لِتَلْمِسِي جِلْدَ صَبْـرٍٍ بِاسْمِـكِ انْتَحَـرَا

وَتَزْرَعِينَ ضِفَافَ الوَقْـتِ مِـنْ سَهَـرِي — يُتْمًا، وَبِـذْرَةَ شَـوْقٍ تُنْبِـتُ السَّهَـرَا

نَثَرْتُ وَرْدَ دُمُوعِي فِـي خُطَـاكِ كَمَـا — يَلِيقُ تَرْحِيـبُ قَلْـبٍ طَالَمَـا انْتَظَـرَا

وَأَنْتِ صُمْتِ نَهَـارَ الصَّمْـتِ مُنْفِقَـةً — نَبْضِي عَلَى وَحْشَتِي وَالأَحْـرُفِ الْفُقَـرَا

** — **

تَكَلَّمِي مَرَّةً.. لَـوْ لَحْظَـةً.. وَكَفَـي! — لا تَبْدَئِـي بِسُكُـوتٍ يُطْفِـئُ الْقَمَـرَا

وَسَاعِدِينِيº فَفِي كَفِّـي مَرَاكِـبُ مِـنْ — أَوْرَاقِيَ البيضِ كَمْ حُلْـمٍ بِهَـا عَبَـرَا!!

أُقِـلُّ طَيْفَـكِ مِـنْ شُطَـآنِ غُرْبَـتِـهِ — إِلَـى مَدِينَـةِ حَـرْفٍ مُسْلِـمٍ، وَقُـرَى

أَنَا الْوَحِيدُ الّذِي يُحْيِيـكِ مِـنْ أَلَمِـي — بِإِذْنِ رَبِّـي، وَيَشْفِـي نَفْيَـكِ الْعَسِـرَا

عَمِلْتُ فَلاحَ أَحْـلامٍ لَـدَى قَلَمِـي.. — فِي مَوْسِمِ الْحِبْرِ نَجْنِي الضَّوْءَ والفِكَـرَا

غَرَسْتُ طَعْمَ عَذَابِ النَّاسِ فِـي كَلِمِـي — وَكُنْتُ أَرْوِيهِ حِبْـرًا فَاسْتَـوَى خَضِـرَا

عَمِلْـتُ رُبَّـانَ مُوسِيقَـى، وَرَبَّ رُؤًى — أَعُولُهَا، وَرَبَـتْ فِـي دَفْتَـرِي صُـوَرَا

هرَّبْتُ أَزْهَارَ عُمْرِي دُونَ عِلْـمِ أَبِـي ž — لَكَانَ أَنَّبَنِي لَـوْ شَـمَّ مـا سُطِـرَا...!

عِرَافَةُ \\\"النَّحْوِ\\\" أَغْوَتْنِيº وَعِشْـتُ بِـلا — وَظِيفَـةٍ أَلْـفَ عُمْـرٍ زَائِـدًا عُـمُـرَا

عَملْتُ مَا يُمْكِـنُ العُشَّـاقَ حِيـنَ رَأَوْا — فِي الْعِشْقِ ذَنْبًاº وَمَهْمَا كَفَّـروا كَبُـرَا

يُؤَلِّفُـونَ شُعُـورَ الذَّنْـبِ مُخْتَلِـطًـا — بِالشُّكْرِº إِنْ سُئِلُوا قَالُوا: \\\"فَـلا غُفِـرَا\\\"

فصَّلْتُ ثَوْبَكِ مِـنْ أخْيَـاطِ أَوْرِدَتِـي ž — مُطَـرَّزًا بِلَيَـالٍ، بِـالـرُّؤَى عَـطِـرَا

يا بنتَ رُوحِي، أَقَمْتُ العُرْسَ فِي سَحَرِي ž — تَزَوَّجِي الْحَرْفَ حَتَّي تُبْهِجِـي السَّحَـرَا

إِنِّي بَذَلْتُ جُنُونِي فِـي رِضَـاكِ فَـإِنْ — أَعْرَضْتِ أَكْثَرَ، فَارْضِي بِالّـذِي كَثُـرَا

فَسَاعِدِينِـيَ أَعْبُـرْ صَبْـرَ أَخْيِلَـتِـي ž — إلَيْكِ فِـي لَيْلَتِـي!! إِنِّـي أَكَـادُ أَرَى

** — **

لا تَبْدَئِـي بِسُكُـوتٍ فَـاتَ مَوْسِمُـهِ — تَكَلَّمِي الآنَ حَتَّـى إِنْ يَكُـنْ ضَجَـرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السطر: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ …
  • الشجرا: الشَّجْرَاءُ : ـ من الأرضين: الكثيرةُ الشّجر؛ أرضٌ شجراءُ. ـ: المجتمع الكثيرُ من الشّجر في منبته/ شَجْرَاءُ حَرَجِيَّةٌ، هي، في الحراجة، شَجَرٌ مجتمعٌ نامٍ في أرضٍ حَرَجِيّة. ـ: [بصيغة الجمع] مف شَجَرٌ.
  • بسكوت: السَّكُوتُ : [للمذكّر والمؤنث] وصفٌ للمبالغة من سَكَتَ؛ فَتاةٌ سَكُوتٌ.- من الإبلِ: الّتي لا ترغو عند وضع الرَّحْل ونحوه عليها.- من الحيّات: السُّكَّاتُ، وهي الّتي تلدغ ساكتة لا يُشْعَرُ بها ج سُكُتٌ.

قصائد ذات صلة

  • قَلَمِي دَجَّالٌ عَرَبِيٌّ!!
  • عِنْدَمَا يَحْزَنُ شَاعِرْ !!
  • طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ!!
  • تَبَّتْ يَدَا قَاطِفِ الْعُصْفُور!!
  • فَاتِحَةُ السَّفَرِ إِلَى:
  • أول قرية في مدينة شرق الوريد - إهداء
  • أُغْنِيَةٌ مِصْرِيَّةٌ
  • قُبْلَةٌ عَائِلَيَّةٌ