مُبَارَاةُ كُرَةِ الْقَدَ رِ...!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فِي الْفَجْرِ يَصْحُو الشَّرْقُ..يَنْزِلُ مَلْعَبَ الأَكْوَانِ فِي ثَوْبٍ نَظِيفِ الضَّوْءِ..
صَفَّرَ بُلْبَلٌ..وَتَجَمْهُرُ الشَّجَراتِ أَخْضَرُ فِي عُيُونِ الأَرْضِ..
مَدَّ النَّخْلُ أَعْنَاقَ الْجَرِيدِ يُرَاقِبُ الْكُرَةَ الْمُضِيئَةَ..فِي يَدِ الشَّرْقِ النَّشِيطِ، وَ...
(رَمْيَةٌ مُسْتَبْشِرَهْ..!)اسْتَيْقَظَتْ عَبَّادَةُ الشَّمْسِ الْحَيِيَّةُ..
وَضَّأَتْ أَهْدَابَهَا بِالضَّوْءِ..ثُمَّ تَوَجَّهَتْ لِلاعِبِ الشَّرْقِيِّ..
وَالشَّمْسُ الْكُرَهْكُرَةٌ مِنَ الضَّوْءِ الشَّرِيفِ..
رَمَى بِهَا الشَّرْقُ (الْمُدَرَّبُ فِي الْحَضَارَاتِ الْقَدِيمَةِ..)حِينَ كَانَ الْغَرْبُ يَلْعَبُ فِي شَوَارِع جَهْلِهِ بِالصُّبْحِ..
يَحْبُو خَلْفَ عَقْرَبِ عُقْمِهِ فِي سَاعَةٍ مُتَأَخِّرَهْاللاعِبُ الشَّرْقِيُّ يَرْمِي الشَّمْسَ..
فِي خُلُقٍ..عَلَى شَبَكِ الْغُرُوبِ..
وَحَارِسُ الْمَرْمَى (الْمُلَثَّمُ قَلبُهُ بِالليْلِ)..يَغْرِسُ خِنْجَرَ الظُّلُمَاتِ فِي جِلْدِ الْمُضِيئَةِ..
فَالدَّمُ الضَّوْئِيُّ يَسْبِقُهَا عَلَى خَدِّ السَّمَاءْالْحَارِسُ الليْلِيُّ يُحْكِمُ حَوْلَهَا أَظْفَارَهُ السَّوْدَاءَ..
يَنْزِفُهَا..ويُحْكِمُ حَوْلَ حَنْجَرَةِ "الْهِلالِ"
أَصَابِعَ الظُّلُمَاتِ فِي كَفِّ الْمَسَاءْمَا زَالَ يَحْلِفُ أَنَّهُ دَمُهِ الْمُبَعْثَرُ..
فَوْقَ قُمْصَانِ الأَصِيلِ..وَأَنَّ سِكِّينًا مِنَ الأَضْوَاءِ مَرْبُوطٌ عَلَى كُرَةِ الضِّيَاءْ
وَيَقُولُ: "إِنَّ اللاعِبَ الشَّرْقِيَّ يَرْبطُهَا لِيَجْرَحَنِيبِإِرْهَابٍ حَدِيدٍ لامِعَات فِيهِ أَلْوَانُ اعْتِدَاءٍ مُسْلِمٍ..
مَعْجُونَةً فِي آنِيَاتٍ مِنْ خَفَاءْ"اللاعبُ الليليُّ مَشْهُورٌ بِرَائِحَةِ الدَّسَائِسِ..
(فِي جُيُوبِ قَمِيصِهِ..)مَخْلُوطَةً بِجُفُونِ نَاسٍ شَجَّعَتْهُ فَخَطَّ فِيهَا
سُهْدَهَا الْمَخْلُوقَ مِنْ طِينِ الْبُكَاءْمَا زَالَتِ الْكُرَةُ الشَّرِيفَةُ فِي أَصَابِعِ حَارِسِ الْمَرْمَى..
أَصَابِعِهِ الَّتِي تَلْتَفُّ حَوْلَ الضَّوْءِ مِثْلَ النِّيَّةِ السَّوْدَاءِ..فِي وَلَدٍ يُلَفِّقُ نَبْضَتَيْنِ بِقَلْبِهِ لِيَغشَّ سَمْعَ الأَصْدِقَاءْ
الْحَارِسُ الْغَرْبِيُّ يَحْسَبُ أَنَّه خَنَقَ السَّمَاءْوبأنََّهُ ثُقِبَتْ بِظُفْرِ ظَلامِهِ كُرَةُ الضِّيَاءْ
يَا لَلْغَبَاءْ!!فَالشَّمْسُ تُفْلِتُ مِنْ شِبَاكِ الْحَارِسِ الْغَرْبِيِّ..
فِي نَفْسِ الدَّقِيقَةِ..إِنَّهُ طَبْعُ الْحَقِيقَةِ..
لَيس يُسْحَقُ عِطْرُهُ مِنْ تَحْتِ خُفَّيْ كِبْرِيَاءْفَالأَرْضُ:
- نِصْفٌ مِنْ هَنَا لَيْلٌ..- وَنِصْفٌ مِنْ هُنَاكَ مُسَلِّمٌ لِلشَّرْقِ شَمْسًا فِي يَدَيْهِ..
لِمَرَّةٍ أُخْرَى..ويَنْزِلُ مَلْعَبَ الأَكْوَانِ فِي ثَوْبٍ نَظِيفِ الضَّوْءِ..
صَفَّرَ بُلْبُلٌ..وَتَجَمْهُرُ الشَّجَراتِ أَخْضَرُ فِي عُيُونِ الأَرْضِ..
يَرْقُبُ لاعِبَ الشَّرْقِ الْعَفِيفَ..وَفِي يَدَيْهِ الشَّمْسُ زَاهِيَةَ الْعُرُوبَةِ..
لا تُهَدِّدُهَا الْمَلاعِبُ بِانْطِفَاءْ
عن القصيدة
«مُبَارَاةُ كُرَةِ الْقَدَ رِ...!» من شعر أحمد حسن محمد، وتقع في ٢٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.