مُبَارَاةُ كُرَةِ الْقَدَ رِ...!
الشاعر: أحمد حسن محمد · البحر: المجتث
«مُبَارَاةُ كُرَةِ الْقَدَ رِ...!» من شعر أحمد حسن محمد، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فِي الْفَجْرِ يَصْحُو الشَّرْقُ.. — يَنْزِلُ مَلْعَبَ الأَكْوَانِ فِي ثَوْبٍ نَظِيفِ الضَّوْءِ..
صَفَّرَ بُلْبَلٌ.. — وَتَجَمْهُرُ الشَّجَراتِ أَخْضَرُ فِي عُيُونِ الأَرْضِ..
مَدَّ النَّخْلُ أَعْنَاقَ الْجَرِيدِ يُرَاقِبُ الْكُرَةَ الْمُضِيئَةَ.. — فِي يَدِ الشَّرْقِ النَّشِيطِ، وَ...
(رَمْيَةٌ مُسْتَبْشِرَهْ..!) — اسْتَيْقَظَتْ عَبَّادَةُ الشَّمْسِ الْحَيِيَّةُ..
وَضَّأَتْ أَهْدَابَهَا بِالضَّوْءِ.. — ثُمَّ تَوَجَّهَتْ لِلاعِبِ الشَّرْقِيِّ..
وَالشَّمْسُ الْكُرَهْ — كُرَةٌ مِنَ الضَّوْءِ الشَّرِيفِ..
رَمَى بِهَا الشَّرْقُ (الْمُدَرَّبُ فِي الْحَضَارَاتِ الْقَدِيمَةِ..) — حِينَ كَانَ الْغَرْبُ يَلْعَبُ فِي شَوَارِع جَهْلِهِ بِالصُّبْحِ..
يَحْبُو خَلْفَ عَقْرَبِ عُقْمِهِ فِي سَاعَةٍ مُتَأَخِّرَهْ — اللاعِبُ الشَّرْقِيُّ يَرْمِي الشَّمْسَ..
فِي خُلُقٍ.. — عَلَى شَبَكِ الْغُرُوبِ..
وَحَارِسُ الْمَرْمَى (الْمُلَثَّمُ قَلبُهُ بِالليْلِ).. — يَغْرِسُ خِنْجَرَ الظُّلُمَاتِ فِي جِلْدِ الْمُضِيئَةِ..
فَالدَّمُ الضَّوْئِيُّ يَسْبِقُهَا عَلَى خَدِّ السَّمَاءْ — الْحَارِسُ الليْلِيُّ يُحْكِمُ حَوْلَهَا أَظْفَارَهُ السَّوْدَاءَ..
يَنْزِفُهَا.. — ويُحْكِمُ حَوْلَ حَنْجَرَةِ "الْهِلالِ"
أَصَابِعَ الظُّلُمَاتِ فِي كَفِّ الْمَسَاءْ — مَا زَالَ يَحْلِفُ أَنَّهُ دَمُهِ الْمُبَعْثَرُ..
فَوْقَ قُمْصَانِ الأَصِيلِ.. — وَأَنَّ سِكِّينًا مِنَ الأَضْوَاءِ مَرْبُوطٌ عَلَى كُرَةِ الضِّيَاءْ
وَيَقُولُ: "إِنَّ اللاعِبَ الشَّرْقِيَّ يَرْبطُهَا لِيَجْرَحَنِي — بِإِرْهَابٍ حَدِيدٍ لامِعَات فِيهِ أَلْوَانُ اعْتِدَاءٍ مُسْلِمٍ..
مَعْجُونَةً فِي آنِيَاتٍ مِنْ خَفَاءْ" — اللاعبُ الليليُّ مَشْهُورٌ بِرَائِحَةِ الدَّسَائِسِ..
(فِي جُيُوبِ قَمِيصِهِ..) — مَخْلُوطَةً بِجُفُونِ نَاسٍ شَجَّعَتْهُ فَخَطَّ فِيهَا
سُهْدَهَا الْمَخْلُوقَ مِنْ طِينِ الْبُكَاءْ — مَا زَالَتِ الْكُرَةُ الشَّرِيفَةُ فِي أَصَابِعِ حَارِسِ الْمَرْمَى..
أَصَابِعِهِ الَّتِي تَلْتَفُّ حَوْلَ الضَّوْءِ مِثْلَ النِّيَّةِ السَّوْدَاءِ.. — فِي وَلَدٍ يُلَفِّقُ نَبْضَتَيْنِ بِقَلْبِهِ لِيَغشَّ سَمْعَ الأَصْدِقَاءْ
الْحَارِسُ الْغَرْبِيُّ يَحْسَبُ أَنَّه خَنَقَ السَّمَاءْ — وبأنََّهُ ثُقِبَتْ بِظُفْرِ ظَلامِهِ كُرَةُ الضِّيَاءْ
يَا لَلْغَبَاءْ!! — فَالشَّمْسُ تُفْلِتُ مِنْ شِبَاكِ الْحَارِسِ الْغَرْبِيِّ..
فِي نَفْسِ الدَّقِيقَةِ.. — إِنَّهُ طَبْعُ الْحَقِيقَةِ..
لَيس يُسْحَقُ عِطْرُهُ مِنْ تَحْتِ خُفَّيْ كِبْرِيَاءْ — فَالأَرْضُ:
- نِصْفٌ مِنْ هَنَا لَيْلٌ.. — - وَنِصْفٌ مِنْ هُنَاكَ مُسَلِّمٌ لِلشَّرْقِ شَمْسًا فِي يَدَيْهِ..
لِمَرَّةٍ أُخْرَى.. — ويَنْزِلُ مَلْعَبَ الأَكْوَانِ فِي ثَوْبٍ نَظِيفِ الضَّوْءِ..
صَفَّرَ بُلْبُلٌ.. — وَتَجَمْهُرُ الشَّجَراتِ أَخْضَرُ فِي عُيُونِ الأَرْضِ..
يَرْقُبُ لاعِبَ الشَّرْقِ الْعَفِيفَ.. — وَفِي يَدَيْهِ الشَّمْسُ زَاهِيَةَ الْعُرُوبَةِ..
لا تُهَدِّدُهَا الْمَلاعِبُ بِانْطِفَاءْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشرقي: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
- الكره: كره: الأَزهري: ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الكَرْهَ والكُرْهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي فَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، فَرُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ قرأَ نَافِ …
- اللاعب: لاَعَبَ يُلاَعِبُ مُلاَعَبَةً :- ـه: لعب معه؛ لاعب الوالدُ أطفالَه.
- المدرب: المُدَرَّبُ : المُجَّرب؛ اسألْ مدرَّبًا ولا تسألْ طبيبًا. -: المُصاب بالبلايا.