لعل نسيمات الضحى والأصائل

الشاعر: ابن السماط · البحر: الطويل

«لعل نسيمات الضحى والأصائل» من شعر ابن السماط، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعل نسيمات الضحى والأصائل — تؤدي إلى مغنى الحبيب رسائلي

وتهدي إذا مرت سحيرا بربعه — سلامي إلى بدر بطيبة آفل

علي لدى الأعلى لذلك أصبحت — منازله تعلو مجر المنازل

وكل الأماني في غدو رواسم — إلى رسمه أو في رواح رواحل

إذا يمم الحادي بها حضرة العلا — أرتك انسياب الفلك تحت المحامل

والقت إلى كف السرى مقود الكرى — كما بالطوى طابت لطي المراحل

وإن مال ذو وجد إلى شعبه هوى — تجدها لذاك الشعب أول مائل

وما سوقها بل شوقها يستحثها — حثيث أخي الإملاق يدعى لنائل

ومن عجب هوج تهيج لها الصبا — صبابة عذري لطيف الشمائل

وتهوي بروقا بالعقيق تألقت — كما جردت بيض بأيدي الصياقل

حنينا لمن في كفه سبح الحصى — وأنسى الخطاب النصب سحبان وائل

وكم آية دلت على صدقه فما — ألب لها الإنكار في لب عاقل

وكم قاصد أقصى مدى معجزاته — تلقاه بحر لا يحد بساحل

رسول أتى والغي وارت غيومه — نجوم الهدى والرشد عن كل غافل

ووافى ودين الكفر قامت دعاته — بإبطال تحقيق وتحقيق باطل

فلما بدت آياته وهباته — بدا النقض فيما أبرموا في المحافل

وضاق الفضا ضيق اللحود عليهم — فلا بال إلا وهو رهن البلابل

تلقى كتاباً شرع ذي العرش شرعه — وحد المناص فيه حد المناجل

تولى أمي الوي جبريل حمله — فأكرم بمحمول إليه وحامل

حوى وعد وهاب وإنفاذ قاهر — وتنزيه قدوس وأحكام عادل

ووعظا بأهوال المعاد مخوفا — وعلما بأنباء القرون الأوائل

ودينا إلى دار المقامة مدنياً — وبشرى بشكر السعي من كل عاقل

وزجراً بما يلقاه من زاغ من لظى — إذا قيد قوم نحوها بالسلاسل

وفي كل ما يتلو الرسول دلالة — على صدقه من واضحات الدلائل

هو المصطفى من قبل تكوين آدم — على الخلق من آبائهم والحلائل

حبيب وحبات القلوب كناسه — إذا بوئ المحبوب خير المنازل

له غابة من صحبه هو ليثها — لديهم مرير الموت عذب المناهل

صدور إذا حلو بناد وفي الوغى — صدورهم تلقى صدور العوامل

أشداء والهيجاء حام وطيسها — ذوو رحمة بالبائسات الأرامل

فكم من عديم صار فيهم كمترف — وكم من غريب صار فيهم كآهل

كذا فليكن حسن الثناء لسادة — متى أملوا لم يخلفوا ظن آمل

على من به سادوا الورى وعليهم — سلام كنثر الروض بين الخمائل

فحتى متى اشتقاهم وتغرني — أماني وإمهال بتسويف باطل

وما المرء إلا ظاعن مترحل — معار لأوقات تمر قلائل

وأسفار صبح الشيب عن ليل لمتي — دليل على ظل من العمر زائل

ولما تقضت في التواني شبيبتي — وأصبحت من جرائها في حبائل

ولم يبق لي إلا التفاني بأدمع — على طول تفريطي هوام هوامل

وكل يرى أن المديح وسيلة — لكل كريم من أج الوسائل

مدحت الشفيع المصطفى غير قائم — بمعشار ما يحصى له من فضائل

وما المدح فيمن يحسن المدح باسمه — وأوصافه إلا كتحصيل حاصل

ولكنه جهد المقل لقاصر — عن الفرض في تعظيمه والنوافل

ألم يك قول الله في رفع ذكره — وهل بعد قول الله قول لقائل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • المراحل: جمع: مَرْحَلَةٌ. [ر ح ل]. 1."مَرَاحِلُ العُمُرِ قَصِيرَةٌ" : أَيْ مُدَّةُ حَيَاةِ الإِنْسَانِ. 2."أَنْجَزَ عَمَلَهُ عَلَى مَرَاحِلَ": أَيْ تَدْرِيجِيّاً، فَتْرَةً بَعْدَ فَتْرَةٍ. 3."يَعْتَمِدُ سِيَاسَةَ حَرْقِ الْمَرَاح …
  • انسياب: [س ي ب]. (مصدر اِنْسابَ). 1."اِنْسِيابٌ في الْمَشْيِ": الْمَشْيُ بِسُرْعَةٍ. 2."يُلاحِظُ اِنْسِيابَ الحَيَّةِ في ذُعْرٍ..": أَي تَدافُعَ، جَرْيَ، زَحْفَ... 3."اِنْسِيابُ الكَلامِ" : الإِفاضَةُ فيهِ والانْدِفاعُ مِنْ غَيْ …
  • بربعه: الرََّبْعَةُ : [للمذكر والمؤنث] المتوسِّط القامة، إنَّها ربعة القامة غير طويلة.-: حُقَّةُ الطيِّب.-: المصحَف مجزَّأً ثلاثينَ جُزْءاً كلُّ جُزْءٍ على حِدَة.
  • تؤدي: تود: التُّودُ: شَجَرٌ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَرَفْت مِنْ هِنْدَ أَطْلالًا بِذِي التُّودِ ... قَفْراً، وجاراتِها البِيضِ الرَّخاوِيدِ الأَزهري: وأَما التَّوادِي فَوَاحِدَتُهَا تَوْدِيَةٌ، وَهِيَ …

قصائد ذات صلة

  • رعي الحقوق كما علمت حقيق
  • سريتم وطرفي من كرى العزم ما هبا
  • أعد الحديث فليس بالمملول
  • أعلمت أنك يا ربيع الأول
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل