مَعْبَدُ الْقَصِيْدَةِ
الشاعر: صلاح الأغبري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«مَعْبَدُ الْقَصِيْدَةِ» من شعر صلاح الأغبري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أسْـرَجْـتُ حُـبِّي واصْطَـفِيتُ رِضَاكِ — وغَـرَسْـتُ فِـي روضِ الْـهَوَى مَحْيَاكِ
وأطَعْـتُ فِـيْكِ صَبـَابَتِي وتَـنَفَّـسَتْ — رُوْحـِي هـَــوَاكِ فَـمـَا الـْهـَـوى إلَّآكِ
وعَـزَفْتُ حـُبَّكِ فِـي ورِيْـدِي نَغْـمَةً — وَجَـعَـلْـتُ قَـلْـبِي مَسـْرَحًا لِـبَـهـاكِ
ونَثَرْتُ فـِي مـُدُنِ الْبَـيَـانِ قَصَائِـدِي — لحـْنًـا يُــزِيــْـنُ رَبـَابَـتـِي بِـرُبـَاكِ
وصَبَبْتُ فَيْضَ الْحُسْنِ فَوْقَ دَفَـاتِـرِي — شـِعــْرًا يُـــؤرِّخُ لــوْعَـتِـي ورَنــَاكِ
فِيِكِ الْحُـروفُ تَخَاصَمَتْ وخِصَـامُـها — كَـخِـصـَامِ قـَلـْبٍ شـَفَّــهُ لُـقْــيَـاكِ
فَالنُّـونُ يَرْسِـمُ حَاجِبَـيكِ ويَحْـتَفِي — والْـــوَاوُ يـَقـْـسِـمُ بِـالَّــذِيْ سَـــوُّاكِ
لَهُوَ الْجَـدِيرُ بِـرَسْـمِ حُـسْنَكِ والْألِفْ — يَـحــْكِـي قَــوَامَــكِ لِلـرُّؤى ويــَرَاكِ
رَاءً تُـرأرِئـهُ الْـعِـيـُونُ عَـلـَى الـرؤى — "يَـاسِيْنُ" حَاطَـتْ بِالْـجَـمَالِ ضُـحَاكِ
والشَّمْـسُ فِي كَـبَدِ السَّـماءِ تَـوَضَّـأتْ — بـِضـِـيَائِكِ الـْـوَضَّـاءِ فَـــوْقَ سَـمَـاكِ
والْبَـدْرُ أحـْوَجَـهُ ضِـيَـاؤكِ فَانْحـَنى — يُـلْـقِي الْـجَـمَـالَ وبِـالْـبَـهـَا حَـيَّـاكِ
يـَا مَـنْ تُشـِعُ مِـنَ الْـفُـؤادِ بِـحُسّـنِهَا — صَـلـَّى عَـليْـكِ الـضـُّوءُ حـِيــْنَ رَآكِ
لوْلاكِ مَـا عُـرِفَ الْجَـمَالُ ولا انـْتَـشَى — قَـلـْبـِي ولا سَـــادَ الْــهـَــوَى لــوْلاكِ
إيَّـاكِ أقْــصُـدُ بِـالْـجَـمَـالِ بـَهِيــتِي — وبِكِ اسْتعَنْـتُ عَـلىَ الْلـظـَى وَنَــواكِ
فَأقَـمْتُ فِي عَيْـنَيْكِ مَعْـبدَ طَاعَـتِي — وَتَـرهْـبَـنَـتْ رُوحِـي لِـعَـذْبِ لَـمَـاكِ
وَعَقَـلْـتُ قَـلْبـِي عِـنـدَ أوَّلِ بَـسْـمَةٍ — وَمَـزَجْـتُ حُـلْـمَ هَـوِيَّـتِـي بِــهَـوَاكِ
وَرَسَمْـتُ فِـي خَدَّيْـكِ أجْمَـلَ مَـوْطِنٍ — وَتَــرَكْــتُ أَوُطــانِِي لِظـِــلٍّ حَــاكِـي
فَالْمَـوْطِـنُ الْمَـرْمِيُّ خَـلْفَ شِـبـاكِنـا — دُنْـيـا الـضَّـيَـاعِ ومَــسْـرحُ الْأشْــوَاكِ
إنّـِي اتَّـخَــذْتُـكِ مَــوطِنًـا فَلْتَـسْلَمِي — أنَّـى اتَّـجَــهْـتِ بِـخَـافِــقِـي لَــبَّـاكِ
مَنْ يَسْكُنونَ الْـحُـبَ يُـشْـرِقُ مَجْدُهمُ — ويـُضَــوِّعُــونَ قُــلُــوْبَـهـُمْ بِـهُـدَاكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجدير: الجَدِيرُ : المكانُ بُني حَوْلَه جِدار.-: الخليقُ؛ هو جديرٌ بنَيْل الجائزة ج جُدَراءُ وجَدِيرونَ.
- برباك: الرِّبَاكُ : جنس سمكٍ بحري، لحمه لذيذ الطعم.
- برسم: برسم: البِرسامُ: المُومُ. وَيُقَالُ لِهَذِهِ العِلَّة البِرسامُ، وكأَنه معرَّب، وَبِرْ: هُوَ الصَّدْرُ، وسَام: مِنْ أَسماء الْمَوْتِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الِابْنُ، والأَول أَصحُّ لأَن العلَّة إِذا كَانَتْ فِي الرأْس يُقَا …
- حاجبيك: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
- فالنون: نون: النُّونُ: الْحُوتُ، وَالْجَمْعُ أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله نُونانٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ النُّونِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَعْلَمُ اختِلافَ النِّينانِ فِي الْبِحَارِ الغامِراتِ. وَ …