مِدَادُ الْقَلْبِ

الشاعر: صلاح الأغبري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«مِدَادُ الْقَلْبِ» من شعر صلاح الأغبري، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَمَتْ بِكِ أَبْياتِي وَهَدْهَدَكِ الشِّعْرُ — فَحُسْنُكِ أَخّاذٌ وَقَدُّكِ وَالْخصْرُ

وَوَجْهكِ وَضّاءٌ يضِيْءُ جَوَانحِي — أَيَا فِتْنَةً، الْمَحْيَا أَيُخْجِلُكِ الْبدرُ؟

بَلَى أَنْتِ كُنْهُ النورِ؛ نُورُ صَبَابَتِي — وَمِنْكِ الضِّيَا؛ نُوْرَاهُ يَقْتَبِسُ الْفَجْرُ

عَلَيْكِ سَلامُ الْعِشْقِ يا أَوَّلَ الْمُنَى — حَفِظْتُكِ إِيْمَانا؛ وَهَلّلَكِ الزَّهْرُ

فَمَنْ أنْتِ لَوْلَا؛ أنْتِ يَا قِبْلَتِي الَّتِي — يُشِيرُ لَهَا قَلْبِي وَيَحْجُبُهَا الْخدْرُ

أُسَافِرُ فِيْ عَيْنِيْكِ مَدَّ رُبُوْعِنَا — وَأَهْجُرُ قَلْبِي؛ لوْ تَحَلَّلَهُ الْهَجْرُ

فَعَيْنَاكِ؛ نيْلَانِ الْحيَاةِ وَكَوْثرٌ — إِذَا هَدّني الْإِعْياءُ؛ وَاسْتَأسَدَ الْقَفْرُ

وَبسْمَتُكِ الْفرْدَوْسُ لَاحَ لمُغْرَمٍ — وَخَدُّكِ غمّازٌ؛ يُلَألِئَهُ الثَّغْرُ

هَوَاي يَقُدُّ الْبُعْدَ يَسْتَبِقُ الْمَدَى — إِلَيْكِ فَلَا بعْدٌ يُرَامُ؛ وَلَا صَبْرُ

أَلَا فَاسْقِنِي بِالوْصَلِ حِينَ وِصَالِنَا — رُضَابَ الْلمَى' فَالْقَلْبُ يُسْعِدَهُ الْغَمْرُ

يَدَايَ إِلى جَنْبيْكِ شُدِّي وَثَاقَهَا — وَغُلّي فَؤَادَ الصبِ أَيّتُهَا الْمهْرُ

فَأنْتِ لهُ رُوْحٌ يُسَرُّ بِقُرْبها — وأنتِ لهُ عُمْرٌ يُضَاءُ بِكِ العُمْرُ

أَسِيْرُكِ لَا يَنْوِي الْفِكَاكَ وَقَوْله: — بِقَلبِ جِنانِ الْخُلْدِ يُسْتَحْمَدُ الْأَسْرُ

يرَاقِصُكِ الْمَعْنَى وَيَحْلفُ أَنَّهُ — بِقُرْبِكِ لَا يَشْقَى وَلَمْ يَرَهُ الضُّرُ

فَرُوْحكِ رَوْحَانٌ وَ أُنْسَةُ عَاشِِقٍ — وَرَيْحَانهَا طِيْبٌ يَطْيْبُ بهِ الْعِطْرُ

فَأَنتِ مِدَادُ الْقَلْبِ إِنْ خَطَّ خَافِقِي — بَلَى يَا مَلَاكَ الْحُسْنِ أَنْتِ لَهُ الذِّكْرُ

يدَاكِ إِذَا مَسَّتْ ضُلوعَ قَصِيْدَتِي — يَليْنُ لهَا قَلبُ الْقَصِيْدةِ؛ وَالْبَحْرُ

عَلى كَفكِ الَآمَالُ؛ سَارَتْ وَلَمْ تَزَلْ — تَسِيرُ إِلى الْغَاياتِ يَا أيُّهَا الدُّرُ

لَأَنْتِ فُؤَادُ الْكَوْنِ؛ مَا قِيمَةٌ الدُّنَا؟ — بِدُوْنِكِ لَا عَاشَتْ وَلَا بَقِيَ الدّهْرُ

وَمَا قِيْمَةُ الْأيَّامِ إن لم يكُنْ بها — شقيقةُ أضْلاعي ألا قُبحَ الكُفرُ

أ فاتِنتي أنتِ الحياةُ وأُنسها — "وأجملُ من فوقَ الترابِ ولا فخرُ"

وأنتِ التى صلّتْ عليكِ قصائدي — أ مُلهِمَتي أنتِ الربابةُ والخمرُ

وَإن غِبتِ عن عيْني فإنكِ سورةٌ — يُرتلُها قلبي فينشرِحُ الصَّدرُ

لَأنتِ لهذا القلبِ جنْةُ عاشقٍ — ومِن جنْةِ العُشّاقِ يَغْترفُ الشِعرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • الضيا: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
  • تحلله: تَحَلَّلَ يَتَحَلَّلُ تَحَلُّلاً :- من التَّبِعَةِ: تخلّص منها؛ تحلّل من التقاليد البالية/ تحلل من انغلاق الفكر.- من يمينه وفيها: حلّلها أي خرج منها بكفّارة أو بالاستثناء المتّصل كأن يقول واللّه لأفْعَلَنَّ كذا إنْ شاء ا …
  • ربوعنا: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • فحسنك: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …
  • فعيناك: العَيْناءُ : مذ الأعين؛ ذات العين الواسعة الحسنة.

قصائد ذات صلة

  • مَعْبَدُ الْقَصِيْدَةِ
  • إِلَى السَّمَاءِ الثَّامِنَةِ
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد