ألا أيها الغادي على ظهر ضامر
الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
«ألا أيها الغادي على ظهر ضامر» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا أيها الغادي على ظهر ضامر — من البعملات الناجيات النجائب
تجوب فيافي البيد ليلاً وبكرة — ولم تكرث يوماً بطول السباسب
تحمل هداك نمني تحية — هدية ذاود إلى خير صاحب
ومن قد سمت أخلاقه وصفاته — سلالة أمجاد كرام أطايب
هو الشهم عبد الله أعنى ابن خاطر — حميد المساعي ذو النهى والمناقب
وأبلغه تسليماً على العبد والنوى — بعد وميض البرق جنح الغياهب
وماحن من رعد وماذر شارق — وما انهل ودق من خلال السحائب
يؤرج ترب الأرض إذ فض ختمه — عبير شذا مختومه في للقاب
وما ذاك إلا أنه ذو محبة — لأهل الهدى من عجمها والأعارب
لقد سرني ما جاءني عنه من تقاً — وصحبته الأخيار من كل صاحب
وإجلاله إياهمو ومحبة — لمن دان بالإسلام أعلى المطالب
يحب لأجل الله من كان مؤمناً — ويبغض أهل الكفر من كل ناكب
ولا غرو من هذا فقد كان جده — بتلك الصفات الساميات الثواقب
ومن ذا الذي يسامى لقاسم — ولكن سعت أعرافه بالمناقب
فشام الأبي الألمعي مآثراً — وأم إلى هاماتها والغوارب
رأى نصرة الإسلام حقاً وواجباً — وقد غاضه من هاضه بالمصائب
برد غلات مارقين أخابث — على الشيخ شمس الدين بدر المقائب
يريدون أن يطفئوا من النور والهدى — بأفواههم والترهات الكواذب
معالم دين الله جل جلاله — فبعداًَ لأهل الشرك من كل ناكب
رأوا أننا يا أهل سنة أحمد — خوارج بل كنا أشرار الأعارب
وقد كفروا الشيخ الإمام محمداً — وأتباعه حتى أتوا بالمصائب
وجاؤوا بتلك المعضلات وألبوا — بأحزابهم من كل خب محارب
وقد من مولانا علينا برد ما — به موهوا من مفضعات المعائب
طبعوا منها لعمري مطابعاً — وزجوا بها في شرقها والمعارب
فحاموا على الدين الحنيفي والهدى — ولا تتأنوا في اكتساب الرغائب
فلا زلت بالمعروف تعرف دائماً — ولازلت مقصوداً لدى كل نائب
وجوزيت من مولاك خير جزائه — وبوأك المولى يفاع المناقب
ولازلت مذكوراً بكل فضيلة — ويثني بها جهراً بكل المقانب
وصل إلهي كلما هبت الصبا — على المصطفى والآل مع كل صاحب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السباسب: السَّبَاسِبُ :[ بصيغة الجمع] مف سَبْسَبٌ.-: المفازةُ.-: أرض واسعةٌ مُنبسطة مناخُها جافٌّ ونباتُها عُشبيٌّ قليلٌ؛ تشغلُ السّباسِبُ مساحاتٍ كبيرةً من الوطن العربيّ.
- الغادي: غَادَى يُغَادِي غادِ مُغَادَاةً [غدو]:- ـه: باكره؛ غاديتُه مع صياح الدِّيك.
- النجائب: [ن ج ب]. ن. نَجِيبٌ، ةٌ.