ألا يا أيها الإنسان سمعا
الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
«ألا يا أيها الإنسان سمعا» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا يا أيها الإنسان سمعا — وعذ بالله رب العالمينا
توسل مشرك غال جهول — ويدعى القطب قطب الكافرينا
وذاك العيدروس وذو المخازي — وذو الإشراك بالمتوسلينا
توسل أولاً بصفات ربي — وبالأسماء وهي له يقينا
نقر بها ونثبتها وندعو — بها الرحمن لا متؤلينا
وبالقرآن قال وكتب ربي — وما في الغيب مخزوناً مصونا
من الأسماء للرحمن هذا — جميعاً كله قد كان دينا
ولكن قد توسل بعد هذا — فقال مجاهراً لا مستكينا
وبالهادي توسلنا ولذنا — وكل الأنبياء والمرسيلنا
وآلهمو مع الأصحاب جمعاً — توسلنا بكل التابعينا
بكل طوائف الأملاك ندعو — بما في غيب ربي أجمعينا
وبالعلما بأمر الله طرا — بكل الأولياء والصالحينا
أخص به الإمام القطب حقا — وجيه الدين تاج العارفينا
وهذا كله لا نص فيه — عن المعصوم أزكى العالمينا
ولا عن صحبه والآل طرا — بلا شك ولا عن تابعينا
وحاشاهم من الإشراك بل ذا — علو من طغاةٍ معتدينا
وإن ملاذنا الرحمن ربي — ومن يشرك به كالكافرينا
فمأواه السعير غداً ويلقا — هنالك ما يسوء المشركينا
وإن دعاءنا لله حق — بإخلاص له منا ودينا
ومن يدعو إلهاً غير ربي — من الأملاك أو من مرسلينا
ومن صحب وآل أو ولي — وغير الأوليا كالصالحينا
فذا كفر وإشراك مبين — فتباً للغوات الظالمينا
ولو كان المراد بما عناه — توسله بكل أجمعينا
بذات المصطفى وذوات صحب — وآل المصطفى والتابعينا
لكان توسلاً لا خير فيه — ومكروهاً وبدعياً يقينا
ولكن الغوي أراد ما قد — أراد المشركون الأولونا
يريدون الشفاعة والترقي — إلى الزلفى بجاه المرسلينا
فيدعون الملائكة العوالي — كما يدعون رب العالمينا
ويدعون النبي وكل مولى — لهم يدعونه والصالحينا
لكشف ملمة وزوال هم — وغم قد أمض السائلينا
ويرجون الغياث إذ دعوهم — بكل الأوليا متوسلينات
فكيف العيدروس ولست أدري — أذلك مسلم كالعابدينا
أم المدعو هذا كان خباً — لئيما كالغلاة الزائغينا
وسيان النبي إذ دعوه — وطالح من دعوا والصالحينا
ولكني رأيت لهم غلواً — به مستقبحاً عقلاً ودينا
فإن رمت النجاة غداً وترجو — بدار الخلد دار المتقينا
نعيماً لا يبيد وليس يفنى — جوار المصطفى والمرسلينا
فلا تشرك بربك قط شيئاً — وسر في أثر أزكى العالمينا
وفي آثار أصحاب كرام — وسر في أثر كل التابعينا
ودع عنك الغلاة ذوي المخازي — وأهل الغي والمتحذلقينا
كهذا الناظم المفتون أو من — نحا نحو الغلاة الزائغينا
وكالحداد والخب المسمى — بدحلان وكل المشركينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العالمينا: العَالَمُ : الخلقُ كلُّه الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.-: كلُّ صنف من أصناف الخلق؛ عالَمُ الإنسان/ عالَمُ الحيوان/ عالَمُ النبات.-: كلُّ مجموعة بلدان تجمعها رابطة؛ العالم العربي/ العالم الثالث، أي الدول النامية/ ال …
- القطب: قطب: قَطَبَ الشيءَ يَقْطِبُهُ قَطْباً: جَمَعه. وقَطَبَ يَقْطِبُ قَطْباً وقُطوباً، فَهُوَ قاطِبٌ وقَطُوبٌ. والقُطوبُ: تَزَوِّي مَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ، عِنْدَ العُبوس؛ يُقَالُ: رأَيتُه غَضْبانَ قاطِباً، وَهُوَ يَقْطِبُ م …
- الكافرينا: الكَافِرُ : فا.-: من لا يؤمن بالوحدانية أو النبوّة أو الشريعة أو بثلاثتها وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً.- بالنعمة: الجاحد لها؛ بطروا وكانوا بنعمة الله كافرين.- بالشّيْءِ: المتبرِّئُ من …
- توسل: تَوسَّلَ يَتَوسَّل تَوَسُّلاً :- إلى الله: عمل عملاً تقرّب به إليه؛ يتوسّل إلى الله بالعبادة وبالعمل الصَالح. - إلى فلان بكذا: تقرّب إليه به؛ يحاول أن يتوسَّل إلى رئيسه بالنِّفاق.
- جهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.