لغة الاحتضار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لغة الاحتضارللأحرف الأخيرة
فى آخر السطر الأخيرفى لغة الإحتضار
طعم الغباررائحة الإنكسار
والجبل الصامدينهار
**فى السطر ذاك الأخير
حاول نسرأن يعالج العبارة
النسر...,يعلو وعلى جناحه صغاره
يرمم الثقب الكبيرفى الجسد المنهار
والبوم يهبط كالخريفيساقط الأحلام
من قلب الحروففوق تراب الرصيف
يصرخ كالريحالمخيف
ينعق فى سعاركى ينهزم الجدار
وتنتحرالبكارة
**فى السطر قبل الأخير
كلمة ضريرةتحاول الهروب بالنجوم ..
بالأقمار ..بالأحرف الصغيرة
تلملم الخواطر القصيرةمن ساحة الأحبار
وتغزل الضفيرةبالحب بالإصرار
تعلو على كف النهاركى تلمس الضياء
ليرجع الإبصارللعين والبصيره
لكنه القرار .. لكنه القرارفى لغة الاحتضار
السيف فى خاصرة العبارةوالموت للأنوار
**خلف الغلاف
الفعل والفاعلفى خلاف
من قتل المفعولمن ضيع الأحوال
والأوصافمن ذاكرة العقول
من سرق الأصدافمن عنق الحرف الجميل
من جر أول الكلامللجوع.., والجفاف
من باع كسرة المضافللجار والمجرور
من لوث البحر الطويلوحرق الضفاف
**يوم الإفول
وفى مساحة السكاتبعد صمت السطور
إذ يخضع النخيلوتسقط الياء التى حاربت السنين
فى قاع بئر العقولسيف الرحيل
يمزق الأفكارفى بطن السطور
والأحرف السوداء صارتحشرجات فى الصدور
من يكتب الألفاظ من ثغر العويلويرسم الحروف
و يرسم التشكيليوم تحكمت بنا الأقزام
وخطب البكمفى سوق الكلام
تاه اليقينجفت وريقات الحنين
بيعت رمال الصحراء والهوامللجائع المسكين
مذ سادت الأوجاعفى جسد الكلام
خانت حروف الجياعفى خدر أرقام الشباع
نام السباعفى حمى الضباع
من كسر الأنياب والسكينمن نصب الأنين
على إمارة السماع**
لم يبق فى ذاكرة السنينمن لغة الاحتضار
إلا خضوع النهاروالشمس آخر المدار
سلمت الإزاروالسيف
و القرارللأفق الرهين
لليلللحزن الدفين
من قتل البدر الضريروجعل الليل إمارة
بلا أميرمن يدفن القتيل
والثار قد مات على السريرالألف الخائن سلم القبيل
للصمت ... والسكونوالصمت..,
ينهش الصحاف والأقلامويمضغ الأرقام
ويبلع الكلامويقتل الإنصات
والعقم يشطب الجذورمن صفحة الحياة ...
يعشق المماتيخصى الحروف و البذور
ويئد السطور والأصواتفى مدفن السكات
عن القصيدة
«لغة الاحتضار» من شعر إبراهيم أبو زيد، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.