دموع

الشاعر: إبراهيم أبو زيد · البحر: المجتث

«دموع» من شعر إبراهيم أبو زيد، وتقع في 86 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دموع ... دموع الحروف

تسود السطور ... فأين الهروب

بشعرى الضرير ... فكل دروب

الحــــروف ظلام ... وكل النقاط

دموع ... تثـــــــــور

وكل الفواصل ... صمت وذل

فحزن الصحائف ... يخفى الكثير

عجبت لدمع ... تساقط حبــــــرا

ودمع تساقط ... خلف الصـــــدور

ودمع وراء ... السطور حبيسا

ودمع الغلاف يحب الظهــــور ... **

أتيت الحياة ... كدمعة لحــــــــم

وصرخة أمى ... تهز الســــرير

أكنت عذابا ... أصارع أمــــــى

فضاقت بحملى ... لتسع شهور

أكان الخلاص ... بفصلى

وطردى ... لتنعم أمى

بنوم قريــــــــــــر ... أتيت صموتا

فقالوا : تباكـــــى ... فكان البكاء

دليل الزفيـــــــــر ... وكان البكاء

دليل الحيــــــــاة ... فكان البشير

وكان النذير ... **

قلوب تصاغ ســــحابا ... فتعلو

وتسمو بكل ... سمــــاء

تـــــــدور ... فتشرب نورا

وتلبـــــــس دفأ ... تظل الكبير

وترعى الصغير ... وعند هبوب

رياح الشــــــقاء ... تذوب كحزن

بدمع غزيـــــــر ... فتملأ نهر

الحياة دموعــــــا ... تفيض الدموع

فتجرى البحور ... فماء البحار

دموع السماء ... وملح البحار

كتاب العصـــــور ... **

دموع الليالى ... !!أتشفى الصدور؟

فكم من جريح ... وكم من كسير

وكم من غريب ... وكم من عشيق

وكم من كليم ... وكم من أســــير

دموع الليالى ... نيازك شــــــــــر

بكل اتجاه ... أراها تطيــــــــــر

تدمر .. تكسر ... صمت الظـــــلام

وتشعل نارا ... تنير القبــــــــور

فتهفو القلوب ... لرحم القــــبور

وكيف الوصول ... !!وما من جسور؟

** ... دموع التماسيح

تجرى كنهر ... عقيم المياه

بدون خريــــــــــر ... فتبدو الشواطئ

جرداء حتى ... تجمل وهما

بصنع الزهـــــور ... تحاول جذب

الطيور إليهـــــا ... لشط لئيم

تحط الطيــــــــــــور ... فيطبق فك الخداع

عليهـــــــا ... يمص الدماء

يعب العبيــــــــــر ... فتبكى الحدائق

حتى تعرى ... تموت الأغانى

يسود الزئيــــــر ... **

دموع السراب ... أنا قد أراها

بخد الصحارى ... يجف الغديـــــر

فتشرب كل ... الرمال ريـــــاء

وتظمأ أكثر ... كل الصـــــــخور

فيهفو النخيل ... لجرعة مــــاء

وما من مياه ... بتل الهجيـــــر

يهاجر رمل ... الصحارى حزينا

لشط البحار ... ليشرب نـــــــــور

فيغرق ... تحت المياه ذليـــــــلا

فتبكى الصحارى ... وتبكى النسور

** ... وخلف الغلاف

تموت السطور ... وكافور يضحك

مثل السكير ... يبعثر كل الحروف

بجهــــــل ... ويلهو بسيف

وشعر الأمير ... فتهرب

كل القصــــائد ... خوفا

برمل الصحارى ... تتوه القصور

تجوع السيوف ... بموت الأمير

وتظمأ حتي ... يذل الغــــــــــرور

بموت المروءة ... تخصى الحروف

فترجع كل ... الصحائف بور

** ... وعشت الحياة

أعلم عينى ... فنون البكاء

ليوم المصيــــــــر ... وكنت أعــــد

سحائب دمعى ... ليوم مماتى

تعد الأمـــــــــــور ... بحفل رحيلى

بدأت العويل ... فأغلق صوتى

بكف نــــــــكير ... فقلت : سأبكى

بدون نـــــــواح ... :وقلت

لعينى ... إليك أشيـــــــــــر

فقالت تحجر ... جفنى وخدي

فكيف سأبكى ... البكاء الأخيــــر ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السطور: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
  • الضرير: ضرر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النَّافِعُ الضَّارُّ، وَهُوَ الَّذِي يَنْفَعُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيَضُرُّهُ حَيْثُ هُوَ خَالِقُ الأَشياء كلِّها: خيرِها وَشَرِّهَا وَنَفْعِهَا وَضُرِّهَا. الضَّرُّ والضُّرُّ لُغ … (لسان العرب)
  • الفواصل: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ … (لسان العرب)
  • النقاط: نقط: النُّقْطة: وَاحِدَةُ النُّقَط؛ والنِّقاطُ: جَمْعُ نُقْطةٍ مِثْلُ بُرْمةٍ وبِرام؛ عَنِ أَبي زَيْدٍ. ونقَط الحرفَ يَنْقُطه نَقْطاً: أَعْجَمه، وَالِاسْمُ النُّقْطة؛ ونقَّط الْمَصَاحِفَ تنْقِيطاً، فَهُوَ نَقَّاط. والنَّ … (لسان العرب)
  • الهروب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير … (لسان العرب)
  • تثور: تثر: ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الجَلَاوِزَةُ. (لسان العرب)
  • تساقط: سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لعبة الورق
  • رسمتك أنثى
  • ضد التيار
  • لغة الاحتضار
  • آخر حبة سكر
  • الحلم يقبل الأسفلت
  • رئتي صارتْ خَيشوماً
  • إلى ساقطة