صوت من الصف الأخير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَل كنتَ يوماً في الحياةِ رسولاأَمْ عَاملاً في ظِلِّها مَجْهولا
تَسخُو بروحِكَ للخُلودِ مَطيّةوحُبِيتَ حظّاً في الخلودِ ضَئيلا
ووقَفْتَ من خلفِ المسيرةِ مُعرضاًعَنْ أَنْ تكون معَ الصفُوفِ الأولَى
تتسَابقُ الأجيالُ في خَوضِ العُلاوقعدتَ عنها، -هل أقولُ كسُولا-؟
ماذا أعاقكَ أنْ تَخُوضَ غِمارَهَاسعياً، وغيركَ خاضَهَا مَحْمُولا
قالوا بِأنَّكَ في الحياةِ مُجاهِدٌ"تَبْنِي وتُنشئُ أَنفُساً وعُقُولا"
ضَحِكُوا لِشوقي حينَ قالَ مُفَلْسفاً"قُمْ للمُعلِّمِ وفِّهِ التبْجِيلا"
هِل أَنْصَفُوكَ بِما يصوغ بيانهمأو عوضُوكَ عنِ الطُّموحِ بديلا
ماذا جنيتَ، سوى العقُوقِ منَ الذيأَسقيتُهُ نَخبَ العلومِ طويلا
وجلوتَ عن عينيهِ كُلّ غشَاوةٍووهبْتَهُ زهرَ الشبابِ دَلِيلا
مُتَعثّرُ الخطواتِ، مَوهُونُ القِوىتَحنُو عليهِ مَحبةً وقبُولا
حتَّى اسْتقامَتْ بِالعلُومِ قَنَاتهُوخَطَا على الدَّربِ الطَّويلِ قَلِيلا
ازْورَّ عنكَ تَنَكُّراً وتَجاهُلاًورنَا إليكَ تَرَفُّعاً وفضُولا
فكأنَّ كَفّكَ لَمْ تَربت خَدَّهُيوماً، ولَمْ تَسد إليهِ جميلا
يا مُوقدَ القناديلِ نبض فُؤَادِهِاحْذَرْ فؤادَكَ واحْذَرِ القِنْدِيلا
فالكونُ يَمٌّ زاخرٌ يُنْسَى بهِمن شادَ صَرْحاً أو أَنَارَ سَبِيلا
والأمسُ خلفَ خُطاكَ قَفْرٌ صَامتٌوغدٌ أمامكَ في الطَّريقِ قَتِيلا
فَارْفَعْ بِفِكْركَ للشَّبابِ منارةًوارْبَأ بهِ أَنْ يطلبَ التبجيلا
عن القصيدة
«صوت من الصف الأخير» من شعر محمد عواض الثبيتي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.