الدمع الهارب
الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة رثاء
«الدمع الهارب» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — نفد الكلام وجف عمر الصوت ِ
قبل الألف من ميلاد قاتلتي، — وما عادت بيوت الوهم تأويني
وتأوي حبي المشئومَ — فانصرفي إلى سلواكِ
لا تترددي في الانصراف. — (2)
لن تستردي الحرفَ — من تسعين ألف قصيدة ٍ
سأقولها في الغدر ِ — لن تجدي مكاناً للبكاء بمقلتيك ِ
ولن تكوني دمعةً تجري — لأن الدمع إيمان ٌ بمن نهوى
ودمعك هارب ٌ مني — إلى ما بعد أطراف الحوافْ.
(3) — لا لن أعود الآن فانصرفي
كما انصرف احتيالك ِ — إنه قدري بأن أبقى بلا وترٍ
وأن أُلقي ورائي آنسات اللــهوِ — والأنذالُ يغتصبون ورد اللـه في شرهٍ
وينسكبون من دنس العفافْ. — (4)
لا قلب لي إن عدتُ — فابتعدي كما أحببت ِ
لا تتوعديني باحتلال بقية الدنيا — فأنتِ غريبة المعنىً ونجم أميرتي
ألقتهُ في غرق المكيدة أمهُ، — ومداكِ عاد بلا ضفافْ،
(5) — أنا لم أذبْ كفراً
ولا أفسدتُ إيماناً بشيطان القصيدة ِ — كل ذنبي أنني أحببتُ من أحببت ُ
واستعليتً لكني وحيداً — عدت ُ من عينيك مشنوقاً
بحبل تواضعي — والفقد يرجمني بلعنته ِ
شتاء الارتجاف. — (6)
لا تنظري نحوي بكل غرابةٍ — لو أنني أحرقت ُعاصمتي
ودمرتُ المدائن كلها — تلك كانت دولتي
وأنا الذي سأدكها — وأهدها بيدي كما شيدتها
فتراجعي ما عاد وجهك ِ رائع ٌ — والقلب وردي الشغافْ.
(7) — نفد الكلام حبيبتي
سقط الفؤادُ من التعلق ِ في مصيبته ِ — وإني لم يعد عندي فؤادٌ
يستشف الحبَ من دمه ِ — ولا وجع ٌ على وجعي يخافْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانصراف: [ص ر ف]. (مصدر اِنْصَرَفَ). 1."اِنْصِرافُ الوَقْتِ الْمُحَدَّدِ" : مُرورُهُ. 2."اِنْصِرافُ كُلِّ العامِلينَ" : ذَهابُهُمْ، مُغادَرَتُهُمْ. "هَمُّوا بالانْصِرافِ".