المتناثر في يد الضياع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نبستْ تكلم نفسها شفتاهُوتراه أصبح خلفها عيناهُ
ينهار حتى القعر وهو مكدسٌبالذعر ضيَّع ظلهُ مسراهُ
وعلى مشارف راحتيه ِتحطمتْآمالهُ وتبددتْ ليلاهُ
وتقاسمته يد الفراغ فكلماشدَّ الصباح إليه لا يلقاهُ
هو من هناك يقول كلا من هناهو من هنا ولوجههِ أشباهُ
خدعته أحجية السراب فلم يعدْإلا وقد أكل العنا سلواهُ
هو أول المتناثرين إلى العمىهرباً وأدناه الذي أقصاهُ
هو دهشة المجهول نحو رجائهِسارت إليهِ بدونهِ قدماهُ
وهو انكسار العائدين بذلهممن رحلةٍ سرقتهُ من مأواهُ
أذناهُ تسمعهُ ويعرف أنهلا شيء يسمعهُ سوى أذناهُ
ماذا أصاب؟ لقد أصاب المرتجىبالموت فاتكأت عليه الأهُ
والشارد المعتوه وهم ٌحاقدٌلا زال فيه يضج في فحواهُ
لا زال يعدو كل يومٍ خلفهُكي لا يضل َطريقهُ لولاهُ
ماذا جنا؟ لقد استفاق المنتهىوعليه صار رقيبهُ جفناهُ
أمستْ لديهِ بدايةٌ محتلةٌبالخوف شاقتْ عينها رؤياهُ
قالت لهُ الأيام أنت ممزقلما تمرد مزقتهُ يداهُ
خانتهُ غايتهُ البعيدة فأدعىأن المسافة أفشلتْ مسعاهُ
بيديهِ لا بيد المسافة والمدىأكلتْ وليمة لحمهُ الأفواهُ
عن القصيدة
«المتناثر في يد الضياع» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.