نـهاية حتمية
الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
«نـهاية حتمية» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الوردة البيضاءُ — ليس كمثلها في الأرض ِ
حاجبها بريق الصبح ِ — والمغنى متيمها وخادمها القمرْ،
سبحانك اللهم أنت خلقتها — حتى استدارت دهشة الدنيا
على أسرارها زمناً طويلاً — كي تسبح خَلقها ولكي تؤرخها
على ورق الشجرْ، — سبحانك اللهم
أنت جعلتها أحلى نساء الأرض ِ — يا اللهُ..
إني مسني هوس المحبة ِ — فأعفُ عني إن زللت ُ وعافني
إن غبت ُ يا الله عن وعيي — وأسرع في ملاحقتي الخطر،
وقف القطار ووردتي البيضاء ُ — خلف غدي وعمري عند مدخل ِ
قصرها الماسي ينتظر الدخول َ — بقبلتين خفيفتين ِ
على شفاه ِ المرتجى لو حان َ — موعدها الذي أخذته ُ لي
من قلبها الوردي — دندنة المطرْ،
ودخلت ُ ردهة قصرها — وأنا أحاول أن..
وأنا أحاول أن أطوقها — بأذرعة الجنون ِ وقد تقمصني
بدهشته السفر، — ونطقت ُ أقتل صمتها
قلت ُ: انحدرتُ من الزبى — لا تقرأيني الأن َ
كيف ستقرأين عبارة المذهول ِ — في عينيك ِ..!
في جفنيك ِ.. — في خديك ِ.. !
في شفتيك ِ..! — في كفيك ِ.. !
أجمل قصة ٍ كتبتْ وقائعها — قرابين السهرْ،
وسمعت ُ سنبلتين ترتديان — ثوب صباهما
ماذا سمعت َ؟ — لقد نسيت ُ..
لقد نسيت ُ.. — أنا هناك مُخَدرٌ لا حول لي
وأنا الضليل لأنني يوماً — لحقتُ الظل بالعكاز ِ مضطرباً
فضللني عن الظل الأثرْ، — حتى السنابل في مروج القصر ِ
كانت تستغل ُ صدى الحديث ِ — فلا تمد ُ يداً عليه ِ
لكي تكلم بعضها — والريح تسمع ُ همسها
وقد استبد بها الحذرْ، — ****
يا وردتي مضتِ السنون ُ — ونحن عصفوران ما زلنا نعانق ُ
بعضنا ونبوح بالقبلات ِ حتى الانصهار — فتشرب الشفتان ِ في شره ٍ
نبيذ المشتهى لهباً — ويسكرنا الشررْ،
كنا هناك مسافرين بحلمنا — وهناك كان البيت ُ والطفلان ِ
والمهد ُ الصغيرُ هناك َ — هل تتذكرين الأن تأريخ التعلق ِ
وانتفاضات الصغرْ، — لا لست ُ أعلم ُ
لست ُ أدري — لست ُ أعرف ُ
كيف نشبع من تعلقنا؟ — لقد أصبحت ُ فيك ِ وأنت ِ في ذاتي
فمن أين المفرْ، — وأنا حبيبك ِ من تعلم أن يكون َ
على يديك محارباً حراً — وسلطاناً لأرباب اليراعْ
وأنا البريء من الخداعْ — وأنا الذي من أجل عينيك ِ
انتحرْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تؤرخها: تَوَرَّخَ يَتَوَرَّخُ تَوَرُّخًا :- العجينُ: استرخى لكثرة مائه؛ تَوَرَّخ العجين فصعُب رقّهُ. - ت الأَرضُ: ابتلّتْ.
- حاجبها: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
- خلقها: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …