ملعونون
الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة دينية
«ملعونون» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1. — رب رحماكَ أغثنا
كم تبقى من زمان الضيقِ — والكُربِ المهولة،
كم تبقى من زمان القهر والعدوانِ — حتى ينتهي يا ربنا
فضمير هذا العالم استشرت نذالتهُ — وأصبح خالياً من خشية اللهِ
وأخلاق الرجولة، — مرَ حتى الآن ألافٌ من القتلى
وآلاف من الجرحى — هنا الأطفال قتلى
والنساء هناك قتلى — والنداءات قتيلة،
جدتي في خدرها ياربُ — قد قتلتْ بصاروخينِ
راكعةً فقد كانت تصلي — وهي تدعوك هنا في كل ركعة،
ربُ يا جبار دمرهم — وأهلكهم جميعاً دون رجعة،
ربُ يا جبارُ....... — بعدها لقيت شهادتها
وقال المعتدي: كانت هناك جيوشكم — مخفيةً في خدرها والحرب خدعة.
2. — يا إلهي
السعوديون لا شعب الجزيرةِ — كلهم نجسٌوأوغادٌ وأوباشٌ
ولا معنى لهم في الأرضِ — إن الأرض تمقتهم
وإن الشمسَ، — إن البحرَ
والأفلاك تمقتهم — ويمقتهم جميع الخلقِ
يمقتهم دبيب النملِ — سهد النحلِ
نوح الطيرِ — سخط النارِ
عصف الماءِ — حزن الوردِ
شجو الريحِ — قهر الغيمِ
جوع الذئب والتمساحِ — والديدان والأسماكُ
تحت البحر تمقتهم — وهذا المقت قد أضحى وجوبْ،
إنهم يارب رواد الذنوبْ، — هم ملوك الإثمِ ملعونونَ
في شتى قرون الدهرِ — في شتى بقاع الكونِ
في كل القلوب الخافقاتِ — وفي النباتات وأصناف الحبوبْ،
في المدى الممتدِ حتى العرشِ، — ملعونون
في القرآن — والإنجيل
والتوراة — ملعونون منقادون للشيطانِ
مغضوبٌ عليهم — مجرمون منافقون مخربونَ
يقاتلون الله والأديانِ — بسم اللهِ والأديانِ في كل الدروبْ،
السعوديون ياالله تجار حروبْ، — دأبهم أن يستحموا بدماء الأبرياءْ
بعد تركيع الشعوبْ، — السعوديون ليسوا ملةً أو من بني الإنسانِ
ليسوا موطناً وله جهاتٌ أربعٌ — ليسوا ابتهالاً
خالصاً لله ترفعه القلوبْ، — السعوديون ليسوا أمةً
لو أجرمت وطغت على أحدٍ — ففي يومٍ تتوبْ،
السعوديون لو لم يُخلقوا فينا — لما كنا وقعنا في الخصامْ،
ولما عشنا سنيناً — خائفين من الظلامْ،
ولما قُتل الحسين، — ولما صرنا طوائفَ يقتفيها الشمرُ
بالسيف لكي تنسى — أنين القبلتينْ،
ولأصبحنا كياناً واحداً — لا مذهبينْ،
السعوديون وجه حقيقةٍ — في قبحهِ مستنقعات البغي والإجرامِ
تبصرهُ جلياً كل عينْ، — السعوديون لو شادوا المساجدَ
نصبوا الشيطان داخلها إمامْ، — كي يقيم بها الصلاةَ
فلا صلاة بدونه أبدأ تقامْ، — أطلقوا منها لحى الإرهابِ أفواجاً
وساقوها لذبح الناسِ — ذبحاً كالسوامْ،
ولما لا يذبح الناسُ — وحكم الذبح جائزْ
و (البناطيل) حرامْ، — السعوديون أبناء حرامْ،
لو نسفناهم لعشنا في سلام، — لو نسفناهم لعشنا في سلام.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص …
- خدرها: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
- فضمير: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …