كان لي هذا الوطن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان لي في همهمات الليلأغنية تغنيها قلوب السرِ
خاشعةً وكان الحلم عملاقاًأرى في طرفهِ نجماً
كبيراً يرتدي ظليعليهِ بلا ثمن ْ.
* * *كان لي في راحةِ السلوى
محاراتٌ بلون البحرِتكسو الشمس لهفتها
إذا غابتْلكي تأتي غداً.
كانت الأيام في التاريخِأيامي وكان الأمسُ
مبتسماً يعود بطعمهِ المعهودِمكتوباً بلا نكدٍ
ولا حتى زمن.كانت الأشياء واللا شيء
أشيائي وكان هناكَ فوقالتلِ كوخٌ من هشيم التوتِ
أسكنهُ وحيداًباختصار ٍكان لي هذا الوطن ْ.
* * *إنني حيٌ إلى الأنَ
ولكني أريد دقيقةً أخرىأرتب في ثوانيها
مراسيم ابتعادي منحياةٍ مرةٍ فيها يعيش المرءُ
ممتهناً ويفنى ممتهن ْ.* * *
إنني حرٌ إلى الأنِولكني بلا حريةٍ أغفو فأحلمُ
أن لي حريةً كننيأصحو ككل الناسِ
في سجن كبير ْ.* * *
صار لي وجع بلا نوعيةٍأخفيهِ في هذيان هذياني
وصار لدي خارطةٌإلى المجهول تأخذني
فلا أجد المصير ْ.* * *
أبصر الأقلام هامدةًوأبصر في الكنيسةِ
مسجداً مستعمراًالدين فيه له مجال ضيقٌ
والعبد فيه كما يقولُالقسُ سفاحٌ أجيرْ.
* * *لا تقل سحقاً لمن قطعوا
رقاب النملِ واخترقوابطون الدودِ
لا تشتم حضارتهموأنت صبيها المملوك
لا تركع ولا تسجد ولا تخشعولا تندب ضميراً
مات مرغوماً وأنتَتعيش بلا ضميرْ.
* * *قل لهم سمعاً لهذا الرأي
إنك ميتٌ في هذهِالظلماء مثل بقية الموتى
مساءً تصنع الإبداعَممهوراً بإنسانيةٍ
مذعورةٍ طمسوا هويتهاونسفوا عقل صاحبها
ففي أفكاره ِغضبٌ يؤرقهموتفكيرٌ خطير.
عن القصيدة
«كان لي هذا الوطن» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في ٣٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.