كان لي هذا الوطن

الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: المديد

«كان لي هذا الوطن» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كان لي في همهمات الليل — أغنية تغنيها قلوب السر ِ

خاشعةً وكان الحلم عملاقاً — أرى في طرفه ِ نجماً

كبيراً يرتدي ظلي — عليه ِ بلا ثمن ْ.

* * * — كان لي في راحة ِ السلوى

محارات ٌ بلون البحر ِ — تكسو الشمس لهفتها

إذا غابت ْ — لكي تأتي غداً.

كانت الأيام في التاريخ ِ — أيامي وكان الأمس ُ

مبتسماً يعود بطعمه ِ المعهود ِ — مكتوباً بلا نكدٍ

ولا حتى زمن. — كانت الأشياء واللا شيء

أشيائي وكان هناك َ فوق — التل ِ كوخ ٌ من هشيم التوت ِ

أسكنه ُ وحيداً — باختصار ٍكان لي هذا الوطن ْ.

* * * — إنني حي ٌ إلى الأن َ

ولكني أريد دقيقةً أخرى — أرتب في ثوانيها

مراسيم ابتعادي من — حياة ٍ مرة ٍ فيها يعيش المرءُ

ممتهناً ويفنى ممتهن ْ. — * * *

إنني حرٌ إلى الأن ِ — ولكني بلا حرية ٍ أغفو فأحلم ُ

أن لي حريةً كنني — أصحو ككل الناس ِ

في سجن كبير ْ. — * * *

صار لي وجع بلا نوعية ٍ — أخفيه ِ في هذيان هذياني

وصار لدي خارطة ٌ — إلى المجهول تأخذني

فلا أجد المصير ْ. — * * *

أبصر الأقلام هامدةً — وأبصر في الكنيسة ِ

مسجداً مستعمراً — الدين فيه له مجال ضيق ٌ

والعبد فيه كما يقول ُ — القس ُ سفاحٌ أجيرْ.

* * * — لا تقل سحقاً لمن قطعوا

رقاب النمل ِ واخترقوا — بطون الدود ِ

لا تشتم حضارتهم — وأنت صبيها المملوك

لا تركع ولا تسجد ولا تخشع — ولا تندب ضميراً

مات مرغوماً وأنت َ — تعيش بلا ضميرْ.

* * * — قل لهم سمعاً لهذا الرأي

إنك ميت ٌ في هذه ِ — الظلماء مثل بقية الموتى

مساءً تصنع الإبداع َ — ممهوراً بإنسانية ٍ

مذعورة ٍ طمسوا هويتها — ونسفوا عقل صاحبها

ففي أفكاره ِغضب ٌ يؤرقهم — وتفكير ٌ خطير.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المعهود: المَعْهُودُ : مفعـ.- مِنَ الأمكنة: الممْطُور؛ إعْشَوْشَبَتِ الرَّوْضَةُ المَعْهُودَةُ.-: الّذي عُهِد وَعُرِفَ؛ اجتمعنا في المكان المعهود الذي نجتمع فيه دوماً.
  • بطعمه: الطُّعْمَةُ : الدَّعوة إلى الطَّعام.-: كلُّ ما يُطْعَم؛ ما ذقت طُعمته.-: الإِتاوة.-: الخراج.-: الغنمية.-: الرِّزق؛ يُقال هو طَيِّبُ الطُّعمة وعفيفُها إذا كان نَقِيَّ الكَسبِ وهو خبيثُ الطُّعمة إذا كان غيرَ نقيِّ الكسب.-: …
  • بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …
  • تغنيها: تَغَنَّى يَتَغَنَّى تَغَنَّ تَغَنِّياً [غني]:- بالشيِء: ذكره في أَغانيه أو أشعارِه؛ يَتَغَنَّى الشاعر بجمال محبوبته/ كم يتغنَّى العرب بأمجاد أَجدادهم.- بالشيءِ: مدحه، تَغَنَّى بأخلاق أَبيه.- بالشِّعر. ترنم به وطرَّب.
  • لهفتها: هفت: هَفَتَ يَهْفِتُ هَفْتاً: دقَّ. والهَفْتُ: تساقطُ الشَّيْءِ قِطْعَةً بَعْدَ قِطْعَةٍ كَمَا يَهْفِتُ الثَّلْجُ والرَّذَاذُ، وَنَحْوُهُمَا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: كأَنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنْثُورِ، ... بَعْدَ رَذاذِ الد …

قصائد ذات صلة

  • نرجسية
  • خلاص بين كل شي مخفي وكلن تابعه
  • أشر ترانا في سواحل جدة
  • جسد واحد
  • نـهاية حتمية
  • المتناثر في يد الضياع
  • غدًا لناظره قريب
  • الخداع الكبير