حين أختفى القمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاءت تُصَرح أيها الخبرُبك لوعةٌ للحزن تستعرُ
نيرانها تطغــــى فتأكلنيوأنا هنا للغــــوث أنتظرُ
لاعين من عطشي تحررنيإلا وجَمَّدَ فيــــضها القدرُ
لا مجد لي في منتهى حُلميفالمجد في الأحلام محتضرُ
أنا مرهقٌ أضرى العذاب دميحتى أعتراني الهم والضجرُ
كانت معي في البوح أمنيةٌوزنابقٌ غنى لها المطرُ
لكنها أحترقت بحرقتهاوتبددت حين أختفى القمرُ
يوم أنتهى الماضي الأليم إلىمستقبلٍ في طيهِ الضررُ
مطر الليالي فيه أسئلةٌمن غيمة المأساة ينهمرُ
أدمنتُ فيه الموت معتقداًأني به أحيـــــا وأنتصرُ
ماذا أسجل في دفــــاترهِوالحبر مثل الماء ينكدرُ
والحرف خلف الشمس معتقلٌوالشعر والآيات والسورُ
لن يقرأ الغافون قافيتيأبداً ولن يصحو لهم بصرُ
لن يغفروا للحرف جرأتهُمادام ينكر أنهم بشــــرُ
ماعاد يوجد في الظلام هناأحدٌ سوى الأشباح والحفرُ
تلك الدياجر طعم أولهاكدرٌ وطعم ختامها كدرُ
فيها المهابات التي انكسرتهاماتها والرعب والشررُ
لا شيء يخفي عهر خستهاإلا وأفشتْ سرهُ الصورُ
شهقاتهُ حممٌ معلبــــةٌمن زفرة الأيام تنفجــــرُ
قسماتهُ دول ٌمشردةٌعشواء لاتبدو لها أطرُ
شاهدتها في التيهِ شاردةًيطغى عليها الخوف والخورُ
دمها مباحٌ للسيوف هناولمن غزاها الماء والثمرُ
يا ليتها تهوي ولا يبقىطولٌ لها في الأرض أو قصرُ
مادمت لا أدري أنحن بهاأصحابها؟ أم أننا الخطر؟
ماذا سأفعل إنني رجلٌلجراحــــهِ بيد الأسى أثرُ
يغفو ويصحو خائفاً قلقاًالحزن في عينيهِ والحذرُ
يبكي ويضحك فوق طاقتهِفتدوسهُ الضحكات والعبرُ
إن النهايات التي ابتعدتصارت دروباً كلها سفرُ
أمشي عليها والأمام لهُخلفي أنين ٌوالخطى إبرُ
وعيون هذا الفجر نائمةٌفي غيبها للعدل منتظرُ.
عن القصيدة
«حين أختفى القمر» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.