هذا المساء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قف يا صديقي عند مرسىالشمس مسنوداً على قدمٍ يروق
لها إذا وقفتوقد زادت رسوخاً في الذرى- وقفت
وقوف الأقوياءْ ،قف مثل هذا النخل في قيظ
الصحاري باسقاً وأسكن عيونالحلم مبتهجاً ولملم من طريقِ
خريفها الممتد في المجهولِأوراق الرجاءْ ،
كل الذين عرفتهم ليسوا جميعاًفي وجوهٍ مثل هذا الوجه حتى
ترسم الأيام أولها وأخرهاعلى جدران ضحكته وتجمعُ
من بساطتهِ تفاصيلالرجال الأوفياءْ ،
لاشيئ في الوجدان أكتمه سوىالأحزان والأمل الذي أطعمتهُ
بيدي فتات مواجعي وسقيته منجرحي المفتوح صهباء البكاءْ ،
من أين لي بقصيدةٍ لم تعصنييوماً ؟ ولكني ضللتُ طريقها
وأخذت أبحث في بريق المرتجىعن أبجديتها هناك لأنني أمعنتُ
في أدمانها هذا المساءْ ،ماذا أسجل في السطورِ وكل أقلامي
بلا حبرٍ وفي شفتي حروفٌ غادرتصوتي وقلبي فيه سكينٌ تمزقهُ
فيجري من شراييني نزيف الشرقِممهوراً بوشم الكبرياءْ ؟
أنا لم أمت لكنني حيٌ بلا روحٍأعيش مجرداً مني وأمشي
في الظلام مقيداً وأنام مخنوقاًوأصحو غائباً أهفو إلى
قاتٍ وماءْ ،تلك العواصم أهدرت دمها
وتلك الحاضرات تهدمت أسوارهاجزعاً وصارت من يديها
الحرب ترمي للتماسيحلحوم الأبرياءْ .
عن القصيدة
«هذا المساء» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.