المظليون يهبطون في عيني حبيبتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1سامحيني ، يا سيدتي
إذا كنت جارحاً ، وعدوانياً ،وعصبي الكلمات .
فلم يعد بإمكاني أن أتصالح مع اللغه ..ولا مع الحب ..
ولا مع نفسي .فقد دخلنا مرحلة فك الإرتباط
وما عادت تنفعنا الكلمات الطيبهولا العبارات المهذبه .
فلماذا التكاذب ؟ولماذا التظاهر ؟
ولماذا نلبس ثياباً عاطفيةصارت ضيقة علينا ؟..
2إن الستارة قد نزلت ..
وانصرف الجمهور .و أطفئت الأنوار .
ولم يبق لي دور في المسرحية العبثيهولم يبق لك دور .
فلماذا نصر على قراءة نص لا نعرف معناه ؟وعلى تكرار حوار لا نحس بحراراته ؟...
3إنني آسف يا سيدتي
فأنا لا أستطيع أن أحبكفي منأى عن وجع الأرض..
ووجع الإنسان..ووجع التاريخ العربي .
لا أستطيع أن أعانقكفوق بحر من العهر .. والقهر ..
والنفايات السياسية .لا أستطيع أن أمشط شعرك الطويل
وأنت مستلقية...على سطح هذا الكوكب العريبي المحترق !!
4سامحيني يا سيدتي
فأنا جزء من هذا الخراب الكبيرومن هذا الموت الكبير
ولا أستطيع أن أفصل سواد عينيكعن سواد السماء في بلادي .
و لا أن أفصل زمن القمع ..عن زمن الياسمين ..
ولا أن أشرب النبيذ الفرنسيوالناس في بلادي
يشربون دمهم..5
إن وجهك الجميلأصبح صفحة بيضاء
لا أرى فيها شيئاً..ولا أقرأ شيئاً..
ولا استوعب شيئاً ..صوتك أبيض .
كلامك أبيض.شعورك أبيض.
سواد عينيك ..هو أيضاًأبيض!!.
6لماذا لا نعترف ، أيتها الإستثنائيه ..
أن حبنا الإستثنائيقد دخل في ( الكوما ) ..
ولن تنقذه الوصفات العريبهولا الإبر الصينيه ..
7أل تحسين معي ؟
أن شراشف الطاولهالتي نجلس عليها في هذه الكافيتريا
ملطخة بالدم العربي ؟8
ألا تبصرين السفن الصليبيهوهي تبحر ..
في فناجين قهوتنا ؟؟9
كيف يمكنني ، يا سيدتيأن أقطف الياسمين
من بساتين يديك ؟والنظام العالمي الجديد
ألغى قصائد الحب العربيه ..وشنق قيس بن الملوح
على ضفائر ليلى العامريه ..10
وداعاً يا سيدتي .وداعاً يا لؤلؤتي .
فلم يعد لي مكانعلى شواطئ عينيك الحزينتين
لأن المظليين الأمريكيينسبقوني إليهما
عن القصيدة
«المظليون يهبطون في عيني حبيبتي» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.