السراب

الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: المتدارك

«السراب» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وصولاً إلى عرشكَ المنتزع — كما هو أسلوبكَ المُتَّبَع

تهشُ لتوحي بأن المدى — مداكَ وأنكَ أغلى القِطع

وأنكَ أمسيتَ شمس الرجاء — وأصبحتَ (كنج) الدفاع (الجدع)

تشبُ سعيراً بدون اشتعال — تفُتُ الصخور بدعوى الجزع

تهبُ مع الريحِ حتى يقال — بأنكَ من ساقها واندفع

تمنطقُ بالزور دون انتباه — هدير انفعالاتكَ المصطنع

تلفُ تدور تُدينُ العصا — من النصف تشتمُ نصف الوجع

تهدد بالهجر قل غيرها — فذلك مالم يقلهُ الولع

فلا وقتَ غطيتَ إلا انقضى — ولا عكس ما شئت إلا وقع

ولا حبلَ ألقيتهَ للصعود — إلى لعنة السفح إلا انقطع

ولاوعد أكدتَ إلا ازدراك — ولا رفض أعلنتَ إلا خضع

ولا ليل أوقدت إلا انطفئ — ولا صبح واريتَ إلا سطع

ولا وجهَ أبديتهُ لامعاً — على دهشةِ القبو إلا امتقع

ومن زيفهِ أبدت السخريات — دليل المؤامرة المرتجع

بقيتَ نعم دونهم ربما — قريباً سيقذفكَ المرتفع

صغيراً إلى هوةٍ لا تراك — كبيراً كما صورتكَ الخدع

بقيتَ نعم دونهم ربما — عليكَ ستأتي الدواهي دُفع

ألم تكُ أنت المضيق الذي — طوى المكرُ في جيبهِ المَتَسع؟!

وكنتَ الحصاد الذي يستطير — وحوشاً فرائسها من زرع

وكنتَ الأكاذيبَ كنتَ الضياعَ — وكنتَ انفجارات أهل البدع

تكرُ على ذا وتستلُ ذاك — حساماً وتمحو بتلك البقع

تواري خداعكَ خلف الزجاج — لكي لا يلوحُ لكي لا تقع

لكي لا يظنك هذا الخراب — حديث اتهاماتِ تلك الجُمع

ثلاثٌ ثلاثون من ساقهن — إليك وسمَ بهن الورع

وكيف تعلمن منكَ الغرور — وعلمن مكركَ ألا يدع

وفيهن كيف التهمت البحور — إلى أن هوت قيمةُ المجتمع

وكيف حملن إليكَ العصور — لتضربَ في جوفهن الجَوَع

وقد كنتَ تعرف ما لونهن — ومن معهن ومن ليس مع

وكيف عزفن ركوعاتهن — وشيطنَ رأسكَ لما ركع

أتين مضين وهاهن قد — رمين ببابكَ لما انخلع

أتدري لماذا رأكَ الطريق — سراباً لأن غواكَ اتسع

لأنكَ لم تعتذر للشذى — ولم تستوي شاطئاً للبجع

لأنكَ لا شيء يُبنى عليه — ورعدكُ ما كان إلا فزع

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتعال: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
  • الجدع: جدع: الجَدْعُ: القَطْعُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَطْعُ الْبَائِنُ فِي الأَنف والأُذن والشَّفةِ وَالْيَدِ وَنَحْوِهَا، جَدَعَه يَجْدَعُه جَدْعاً، فَهُوَ جادِعٌ. وَحِمَارٌ مُجَدَّع: مَقْطُوع الأُذن؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِي …
  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • الدفاع: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
  • القطع: قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بَعْضِ أَجزاء الجِرْمِ مِنْ بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قَالَ: فَمَا بَرِحَتْ، حَتَّى اسْتبانَ سُقَابُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ والقَطْعُ: مَ …
  • المتبع: جمع: ـون، ـات. [ت ب ع]. (فاعل مِن اِتَّبَعَ). "مَا زَالَ مُتَّبِعاً مَذْهَبَهُ" : مُرِيداً، نَصِيراً، تَابِعاً.

قصائد ذات صلة

  • نرجسية
  • خلاص بين كل شي مخفي وكلن تابعه
  • أشر ترانا في سواحل جدة
  • جسد واحد
  • نـهاية حتمية
  • المتناثر في يد الضياع
  • غدًا لناظره قريب
  • كان لي هذا الوطن