غبار الحرب

الشاعر: اسماعيل حقي حسين · البحر: البسيط

«غبار الحرب» من شعر اسماعيل حقي حسين، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِنْ حرِّ وحشتيَّ الصَّماءُ أُتـَّقَدُ — أنا الهجيرُ لماذا الأرضُ تُبْتَردُ

أنا اصْطفافُ غبارِ الرّاحلينَ إلى — تَيهِ الأماني وإنْ ضَلّوا وإنْ وَجدوا

مُلَبَّدا جئتُ مِنْ أمسي أطاردُني — علّي أطمئنُ فيَّ الخوفَ أو أعِدُ

علي أمازجُ لونَ الرِّيحِ في رئتي — أو أرتديها اخضراراً حين أنجَرِدُ

كيما أسافرَ في جوعي وفي عطشي — ولي صغارٌ مِنَ الحِرمانِ قد وِلِدوا

ولي فراتان ِ مِنْ خمرٍ ومِنْ عسل ٍ — وما رُويتُ وهم روّوا وهمْ وَرَدُوا

ولي ظلالُ نخيلي يتّكي وجعي — على نديِّ أمانيهِا ويتَّسِدُ

ولي محطاتُ ركبِ الظامئين َندىً — أنثّهُا فوقهم ورداً إذا رَفَدوا

أولاءِ أهلي غبارُالحربِ ظلُّهمُ — سربُ اليتامى وراهم أينما وفدوا

يمشي التُّرابُ على آثارِهِم وَجَلاً ً — كي يقتفيهم .. هنا مرّوا ، هنا سجدوا

هناكَ عندَ ضِفافِ الغـيـم ِ تمضَغُهُم ْ — رَحى المنافي فلا عادوا ولا ابتعدوا

هناكَ..كانت جرارُ العتــم ِ تسكُبُهُم — على كؤوس القوافي حينما انفردوا

بأنّهم رغمَ هذا العتم ِ ماانطفأوا — وأنّهم رغمَ عمق الصّمتِ ماوِئِدوا

ظلَّتْ على سعفات ِ النَّخل ِ لامعة ً — أعلامُهُمْ ، لِغدِ الآتينَ إنْ رَفَدوا

فكيف لي أن أطوَي حمل راحلتي — وماترجـَلتُ عنها إذْ همو قعدوا

وكيف أقصي لـُهاثَ الصبر عن رئـةٍ — معطوبة لم تزل للآن تحتشدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصطفاف: [ص ف ف]. (مصدر اِصْطَفَّ). "اِصْطِفافُ الجُنودِ" : وُقوفُهُمْ في صَفٍّ.
  • الحرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
  • الصماء: صمأ: صَمَأَ عَلَيْهِمْ صَمْأً: طَلَع. وَمَا أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي طَلَعَ. قَالَ: وأَرَى الْمِيمَ بَدلًا من الباء.
  • جوعي: جوع: الجُوع: اسْمٌ للمَخْمَصةِ، وَهُوَ نَقِيضُ الشِّبَع، وَالْفِعْلُ جاعَ يَجُوعُ جَوْعاً وجَوْعةً ومَجاعةً، فَهُوَ جائعٌ وجَوْعانُ، والمرأَة جَوْعَى، وَالْجَمْعُ جَوْعَى وجِياعٌ وجُوَّعٌ وجُيَّعٌ؛ قَالَ: بادَرْتُ طَبْخَ …

قصائد ذات صلة

  • شكــوى إلى سيد الكائنات محمد (ص)
  • قيامة الوطن المدجج بالعويل
  • رئة من خشب
  • محمد (ص)
  • صدى صمتي
  • فرعون
  • بيت الطين
  • الآتي الأخير