ارح صوتك الدامي

الشاعر: اسماعيل حقي حسين · البحر: الطويل

«ارح صوتك الدامي» من شعر اسماعيل حقي حسين، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرح صوتكَ المبحوح واستنفد الصّدى — ومرْ عاديات الخيلِ أن تسرجَ المدى

وقل للطلولِ الدّارسات لـــقد مضـى — زمانٌ وبابُ الأهلِ مــازال موصــدا

وهبني جناحاً كي أطير إلـــى غدي — وهبـــني ســـمواتٍ إليـــــكَ لأصعـدا

أرِحْ صوتك الدّامي فلا حيَّ فيهم — ستسمعه مـــن جانب الطّــورِ لا هدى

وما من منادٍ من يناديك في طوى — ولست َ بموســــى حيــــن لبّــــى وأيّدا

ولا تلـــتفتْ إنَّ الــوراءَ سفائـــنٌ — ستحرقـــها والبحرُ  دونـــك والعـــــدا

وألِّبْ رجالاً من حديدٍ ومن لظىً — وشــــدّ على ظهـــر الرّيـــاحِ التــّمرّدا

أعِـــدْ للأعاريبِ التي تــاه ظلّها — ملامـــحها زهـــواً ومجــــداً وســـؤددا

لئن ظنَّ فيكَ الخائبون ستنطوي — فـــأنـــت كتـــابُ الله مازال مـــوعـــدا

وأنتَ سمواتٌ تنـــثُّ ســـحائبا — لتـــبذرَ للـــغاديــــنَ خـــبزا ومـــوقــدا

وإن ظن َّ فيك الأقربون ستنثني — وكنـــتَ انتصرتَ لـــهم رواحاً ومغتدى

تكالبَ حول الدّار ذئبٌ وغادرٌ — وكـــفٌّ خـــؤونٌ قـــد تـــمادى وأوعدا

تربّصَ حتى طاب جرحك ، فانبرى — بخنجره المسموم يستصرخ العدا

هو ابن الخؤنة والخؤون واصله — خسيس هو (المسعور ) ان غاب او بدا

وأنتَ عراق الله لو أنّ عثرةً — كبتْ في أقاصــي الشّــام أسرى وأنجدا

أجرُّ نخلةً فرعاءَ ما مالَ جذعها — وما أوهــــنَ الأصفــــاد مــــنها تجلـّدا

أجرُّ شاطئا يندى حنيناً لطينه — يســــيلُ علــــى تــــلك َ الرّبوع مبردا

وليلاً قليلَ البوحِ فاضتْ نجومه — ضياءً غداة البدرُ فيها تلبّدا

أجر دمعةً حيرى وروحاً مكدماً — وقلبا هلاميا وجرحا مفصدا

فإن أوقدوا للحربِ ناراً ومصطلىً — وجاسوا خلال الدّارِ وعداً وموعدا

نعدْ كَرَّةً اخرى ، وأخرى ، فإنّما — هو الوعدُ ، ذات الوعد ،لاما تفنّدا

الّسْنا بني القرآن من رحم امّة ٍ — أبتْ عبر َ هذا الدّهر إلا تسيّدا

ومنّا علي ّ يوم أردى بسيفهِ — عميراً، وكان فتىً ندياً مهدهدا

ومنا الجّسورُ الحمزة الفارس الذي — تفرُّ له الفرسان إن غاب وإن بدا

ومنّا الحسين بكربلاء أضاءها — دماءً وطيّب من ثراها المشهدا

فوقفا ً بني أهلي حفاةً على اللظى — وعَوْداً ، نلم الشّمل مما تبددا

نجبُّ خلافَ الأهلِ في طيِّ خندقِ — نذودُ به عنّا عداء من اعتدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدامي: الدَّامِي : فا.-: الذي يسيل دمُه؛ جُرْحٌ دام/ دامي الشّفتين، هو المُلِحُّ في الطَّلب.
  • الطور: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ …
  • الوراء: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …

قصائد ذات صلة

  • شكــوى إلى سيد الكائنات محمد (ص)
  • قيامة الوطن المدجج بالعويل
  • رئة من خشب
  • محمد (ص)
  • صدى صمتي
  • فرعون
  • بيت الطين
  • الآتي الأخير