للّه حمدٌ دائمٌ الوَلِيّ

الشاعر: جلال الدين السيوطي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة دينية

«للّه حمدٌ دائمٌ الوَلِيّ» من شعر جلال الدين السيوطي، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للّه حمدٌ دائمٌ الوَلِيّ — ثمّ صلاتُه على النبي

قد نُقِلَ الثقاتُ عَن أبي العُلا — لما أتى للمُرتَضى ودخلا

قال له شحصٌ بهِ قَد عَثَرا — من ذلِكَ الكلبُ الذي ما أبصَرا

فقال في جوابه قولاً جلِي — مُعَبِّراً لذلك المجهّلِ

الكلبُ من لَم يَدرِ من أسمائِهِ — سبعينَ مومياً إلى علائِهِ

وقد تَتَبّعتُ دَواوينَ اللُغَه — لَعَلّني أجمعُ من ذا مَبلَغَه

فجئتُ منها عدداً كثيراً — وأرتجي فيما بقي تيسيرا

وقد نظمتُ ذاك في هذا الرجز — ليستفيدَها الذي عنها عجز

فسمّهِ هُدِيتَ بالتبرّي — يا صاحِ من معرّةِ المعرّي

من ذلكَ الباقِعُ ثم الوازِعُ — والكلبُ والأبقَعُ ثم الزارعُ

والخيطَلُ السخامُ ثم الأسدُ — والعُربُج العجوزُ ثم الأعقدُ

والأعنقُ الدرباسُ والعَمَلّسُ — والقُطرُبُ الفُرنيُّ ثم الفَلحَسُ

والثَغِم الطَلقُ مع العواءِ — بالمدّ والقَصرِ على استواء

وعُدَّ من أسمائِهِ البصيرُ — وفيهِ لغزٌ قالَه خبيرُ

والعربُ قد سمّوهُ قدماً في النفيرِ — داعي الضمير ثم هانىء الضمير

وهكذا سموه داعي الكَرَمِ — مشيدَ الذكرِ متمّمَ النعَمِ

وثمثَمٌ وكالبٌ وهبلَعُ — ومُنذِرٌ وهجرَع وهَجرَعُ

ثم كُسَيبٌ علَم المذكّرِ — منه من الهمزةِ واللام عَرِي

والقَلَطِيُّ والسلوقِيُّ نِسبَه — كذلك الصينيُّ بذاك أشبَه

والمُستَطيرُ هائجُ الكلابِ — كذا رواهُ صاحبُ العُبابِ

والدرصُ والجروُ مثلّثُ الفا — لوَلَدِ الكلبِ أسامٍ تُلفى

والسمع فيما قاله الصوليُ — وهو أبوُ خالدٍ المكنِيُّ

ونقَلوا الرُهدون للكلابِ — وكلبةٌ يُقالُ لها كَسابِ

مثلُ قطامِ علماً مَبنِيّاً — وكسبةٌ كذاك نقلاً رُوِيا

وخُذ لها العولَقَ والمُعاوِيَة — ولَعوة وكُن لذاكَ راوِيه

وولدُ الكلبِ من الذيبَة سمّ — عُسبورةً وإن تُزِل حالَم تُلَم

وألحَقوا بذلِكَ الخَيهَفعى — وأن تُمَدَّ فهو جاءَ سمعا

وولدُ الكلبِ من ذيبٍ سُمي — أو ثعلبٍ فيما رَوَوا بالديسَمِ

ثمَّ كلابُ الماءِ بالهراكِلَه — تُدعى وقِس فرداً على ما شاكََلَه

كذاكَ كلبُ الماءِ يَدعى القُندُسا — فيما له ابنُ دحيةٍ قَدِ ائتَسى

وكلبةُ الماءِ هيَ القضاعَه — جميعُ ذاك أثبتوا سَماعَه

وعدّدوا من جنسهِ ابنَ آوى — ومَن سُماه دألٌ قد ساوى

ودُئِلٌ ودُؤلٌ والذُألان — وافتَح وضُمَّ معجَماً للذُألان

كذلك العِلوضًُ ثم النوفَلُ — واللعوَضُ السرحوب فيما نَقَلوا

والوَعُّ والعلوشُ ثم الوَعوَعُ — والشغبَر الوأواءُ فيما يُسمَعُ

هذا الذي من كُتُبٍ جمعتهُ — وما بدا من بعدِ ذا ألحَقتهُ

والحمدُ للّهِ هنا تمامُ — ثمَّ على نبيّهِ السلامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرجز: رجز: الرَّجَزُ: دَاءٌ يُصِيبُ الإِبل فِي أَعجازها. والرَّجَز: أَن تَضْطَرِبَ رِجْلُ الْبَعِيرِ أَو فَخِذَاهُ إِذا أَراد الْقِيَامَ أَو ثارَ سَاعَةً ثُمَّ تَنْبَسِطَ. والرَّجَزُ: ارْتعادٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ وَالنَّاقَةَ ف …
  • اللغه: اللُّغَةُ [ لغو]: أصواتٌ يُعبِّر بها كلُّ قوم عن أغراضهم؛ تعلمت اللُّغَةَ الإنكليزية/ لُغَةٌ فصيحة/ لغةٌ عامِّيَّة/ لغة حَيَّة، أي لا زالت مستعمَلة/ لغة ميِّتةٌ، أي لم تعد مستعمَلة.-: كلُّ وسيلة لتبادل المشاعر والأفكار، …
  • المجهل: المَجْهَلُ : المفازةُ لا علامات فيها. - من الأراضي: التي لا يُهْتَدى فيها؛ من الرُّوَّاد من غامرَ لاستكشافِ الأرض المَجْهَل ج مَجَاهِلُ.
  • جوابه: الجَوَابُ : ما يكون ردًّا على سؤالٍ أو دعاءٍ أو دعوى أو رسالة أو اعتراض وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ/ كانت أجوبته عن أسئلة الامتحان صحيحة كلّها.-: الرّسالةُ؛ أرسل لابنه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • من العقيق ومن تذكاري ذي سلمٍ
  • إن أشهروا السيف وإن أغمدوا
  • يستصحب القوس أخو همة
  • شكت إلى الروم أحياؤنا
  • وقاريء يمعن في درسه