الحــمــد الله العــظـيـم المـنـه
الشاعر: جلال الدين السيوطي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر جلال الدين السيوطي، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحــمــد الله العــظـيـم المـنـه — المــانــح الفــضـل لأهـل السـنـة
ثــم الصــلاة والســلام نــلتـمـس — عــلى نــبــي ديــنــه لا يــنــدوس
لقــد أتــى فــي خــبــر مــشــتـهـر — رواه كـــل حـــافـــظ مـــعـــتـــبــر
بــــأنــــه فــــي رأس كـــل مـــائة — يـــبـــعــث ربــنــا لهــذي الأمــة
مــنــا عــليــهــا عــالمــا يـجـدد — ديــــن الهــــدى لأنــــه مـــجـــدد
فـكـان عـنـد المائة الأولى عمر — خــليــفــة العــدل بـإجـمـاع وقـر
والشـافـعـي كـان عـنـد الثـانـية — لمــاله مــن العــلوم الســاريــة
وابـــن ســـريـــج ثـــالث الأئمــة — والأشــــعــــري عــــدة مـــن أمـــة
والبـاقـلانـي رابـع أو سـهـل أو — الاســفــرايــنــي خـلف قـد حـكـوا
والخــامــس الحـبـر هـو الغـزالي — وعـــده مـــا فـــيـــه مـــن جـــدال
والسـادس الفـخر الإمام الرازي — والرافــــعــــي مــــثـــله يـــوازي
والسـابـع الراقـي إلى المـراقي — ابــن دقــيــق العــيــد بــاتـفـاق
والثـامـن الحـبـر هـو البـلقيني — أو حــافــظ الأنــام زيـن الديـن
وعــد ســبــط المــيـلق الصـوفـيـه — لو وجــــدت مــــائتــــه وفــــيــــه
والشرط في ذلك أن تمضي المائه — وهــو عــلى حـيـاتـه بـيـن الفـئه
يــشــار بــالعــلم إلى مــقــامــه — ويــنــصــر الســنــة فــي كــلامــه
وأن يــكــون جــامــعــاً لكــل فــن — وأن يــعــم عــلمــه أهــل الزمــن
وأن يــكــون فــي حــديـث قـد روى — مـن آل بـيـت المـصـطـفى وهو قوى
وكــونــه فــرداً هــو المــشــهــور — قــد نــطــق الحــديـث والجـمـهـور
وهـــذه تـــاســعــة المــئيــن قــد — أتـت ولا يـخـلف مـا الهادي وعد
وقـــد رجـــوت أنـــنـــي المــجــدد — فـيـهـا فـفـضـل الله ليـس يـحـجـد
وآخــر المــئيــن فــيـهـا يـأتـي — عــيــســى نــبـي الله ذو الآيـات
يـــجـــدد الديـــن لهـــذي الأمــة — وفــي الصــلاة بـعـضـنـا قـد أمـه
مـــقـــرراً لشـــرعـــنــا ويــحــكــم — بــحــكـمـنـا وفـي السـمـاء يـعـلم
وبـــعـــده لم يــبــق مــن مــجــدد — ويــرفــع القــرآن مـثـل مـا يـدي
وتــكــثــر الأشــرار والأضــاعــة — مــن رفــعــه إلى قـيـام السـاعـة
وأحــمــد الله عــلى مــا عــلمــا — ومــا جــلا مـن الخـفـا وأنـعـمـا
مــصــليــا عــلى نــبــي الرحــمــه — والآل مــع أصــحــابـه المـكـرمـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المانح: مَانَحَ يُمَانِحُ مُمَانَحَةً وَمِنَاحاً : - ـه: بادَلَه العَطاءَ؛ مَنْ يُمانِحُ يقوِّي التوادَّ.- تِ العَيْنُ: لم تنقطع دموعها؛ مانحت عينه من قذى أصابها.- ت النَّاقةُ: درّت في وقت شحّتْ فيه ألبان سائر النّوق.
- المنه: المُنَّةُ : القُوَّةُ؛ ليس لقلبه مُنَّةٌ ج مُنَنٌ.
- ثالث: الثَّالِثُ : في العدّ الترتيبيّ، هو الواقع بعد الثاني وقبل الرابع إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ.- اثْنَينِ: جاعلُ الاثنين ثلاثة؛ دخل الغرفةَ عليهما فكان ثالث الاثنين/ العالَم …
- حافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.
- رواه: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
- سريج: السُّرَيْجُ : سَرْجٌ صغيرٌ أو رَحْلٌ صغيرٌ يوضَعُ على ظهر فرسِ الجرّ.
- لماله: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …
- لهذي: هذي: الهَذَيانُ: كَلَامٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ مِثْلُ كَلَامِ المُبَرْسَم والمَعْتُوه. هَذَى يَهْذِي هَذْياً وهَذَيَاناً: تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ فِي مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ، وهَذَى إِذا هذَرَ بِكَلَامٍ لَا يُفْهَمُ، …