الحـــمـــدُ للّه حَــمــداً لا نــفــادَ له
الشاعر: جلال الدين السيوطي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر جلال الدين السيوطي، من العصر المملوكي، وتقع في 116 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحـــمـــدُ للّه حَــمــداً لا نــفــادَ له — وإنــمـا الحـمـدُ حـقّـاً رأسُ مَـن شـكـرا
ثـم الصـلاةُ عـلى الهـادي النبيّ ومَن — ســادَت بــنـسـبـتِه الأشـراف والكُـيَـرا
إن الأمـــيـــنَ رســولُ اللَه مــبــعــثُهُ — لأربــعــيـن مـضـت فـيـمـا رَوَوا عُـمـرا
وكــان هــجــرتــه فــيــهــا لطــيــبــتِهِ — بــعـدَ الثـلاثـةِ أعـوامـاً تَـلي عَـشَـرا
ومــاتَ فـي عـامِ إحـدى بـعـدَ عـشـرتِهـا — فـيـا مـصـيـبـةَ أهـلِ الأرضِ حـيـن سَـرى
وقــامَ مــن بـعـدهِ الصـدّيـقُ مـجـتـهـداً — وفــي ثــلاثــةِ عــشــرَ بــعــدَه قُــبِــرا
وهــو الذي جــمــعَ القــرآنَ فــي صُـحُـفٍ — وأولُ النــاسِ سـمـى المـصـحَـفَ الزبـرا
وقــامَ مــن بـعـدِهِ الفـاروقُ ثـمـت فـي — عــشــريــنَ بـعـدَ ثـلاثٍ غـيّـبـوا عُـمـرا
وهــو الذي اتــخـذَ الديـوانَ وافـتـرضَ — العـطـاء قـيـل وبـيـتُ المالِ والدُررا
سَنَّ التراويحَ والتاريخ وافتتحَ الفت — وحَ جـــمّـــاً وزاد الحـــدّ مَـــن ســكــرا
وهـو المـسـمّـى أمـيـرُ المـؤمـنينَ ولم — يُــدعــى بــهِ قـبـلُهُ شـخـصٌ مِـنَ الأمـرا
وقــامَ عــثــمــانُ حــتــى جـاء مـقـتـلهُ — بـعـدَ الثـلاثـيـن فـي سـتٍ وقـد حُـصِـرا
وهــو الذي زادَ فــي التــأذيــنِ أولُّهُ — فــي جُــمــعــة وبــه رِزقُ الأذانِ جــرى
وأولُ النـــاسِ ولّى صـــحـــبَ شـــرطــتــهِ — حَـمـى الحِـمـى أقطعُ الإقطاعِ إذ كثرا
وبـــعـــدُ قـــامَ عـــليٌّ ثـــم مـــقــتــلُهُ — لأربــعــيــنَ فَــمَــن أرداهُ قــد خَـسِـرا
ثـم ابـنُه السِـبـطُ نِصف العامِ ثم أتى — بــنــو أمــيّــةَ يــبـغـون الوغـى زُمَـرا
فــســلّمَ الأمــرَ فــي إحــدى لرغــبـتـهِ — عــن دارِ دنـيـا بـلا ضِـيـرٍ ولا ضـررا
وكــــان أولُ ذي مُــــلكٍ مــــعــــاويــــة — فـي النـصفِ من عام ستين الحمامُ عَرا
وهـو الذي اتـخـذَ الخِـصـيـانَ مـن خَـدمٍ — كــذا الريــد ولم يَـسـبِـقـهُ مـن أُمَـرا
واسـتـحـلفَ النـاس لمـا أن يُـبـايِـعَهم — والعـهـدَ قـبـلَ وفـاةٍ لابـنـه ابـتكرا
ثــم اليــزيـدُ ابـنـه أخـبِـث بـه ولداً — فــي أربــعٍ بـعـدَهـا سـتـون قـد قُـبِـرا
وابـنُ الزبـيـر وفـي سـبـعـيـن مـقـتلُهُ — بـعـد الثـلاث وكَـم بـالبـيتِ قد حُصِرا
وفــي ثــمــانـيـنَ مـع سـتٍ تـليـهِ قَـضـى — عبدُ المليك وله الأمرُ الذي اشتهَرا
ضـربُ الدنـانـيـرِ فـي الإسـلام معلمةٌ — وكِـسـوةُ الكـعـبـةِ الديـبـاجَ مـؤتـجـراً
وهـو الذي مـنـعـض الناسَ التراجعَ في — وجــهِ الخـيـفـةِ مـهـمـا قـالَ أو أمـرا
وأولُ النـــاسِ هـــذا الاســمُ سُــمّــيــه — وأولُ النــاسِ فـي الإسـلامِ قـد غـدرا
ثـم الوليـدُ ابـنُه فـي قـبـلِ مـا رجـب — فـي السـت من بعد تسعين انقضى عُمُرا
وهــو الذي مــنــعَ النـاسَ النـداءَ له — بـاسـمٍ وكـانـت تنادي باسمها الأمَرا
وقــامَ بــعــدُ سـليـمـان الخـيـراُ وفـي — تـسـعٍ وتـسـعـيـن جـاءَ المـوتُ في صُفُرا
وبــعــدَه عُــمَــر ذاك النــجــيــبُ وفــي — إحــدى تـلي مـائة قـد ألحـدوا عـمـرا
وهــو الذي أمــرَ الزُهــرِيَّ خــوفَ ذهــا — بِ العـلمِ أن يَـجمَعَ الأخيار والأثَرا
ثــم اليــزيــدُ وفـي خـمـسٍ قـضـى وتـلا — هـشـامُ فـي الخـمس والعشرين قد سطرا
ثــم الوليــدُ وبــعــد العـامِ مـقـتـلهُ — مـن بـعـدِ مـا جاءَ بالفُسقِ الذي شُهِرا
ثـم اليـزيـدُ وفـي ذا العام ماتَ وقد — أقــامَ ســتّ شــهــورٍ مــثــل مــا أثــرا
وبــعــدَهُ قــامَ إبــراهــيــمُ ثــم مـضـى — بـالخَـلعِ سـبـعـيـن يوماً قد أقامَ ترى
وبــعــدَهُ قــامَ مــروانُ الحــمـارُ وفـي — ثـنـتـيـن بـعـد ثـلاثـيـن الدمـاءَ جرى
وقــامَ مــن بــعـدِهِ السـفـاحُ ثـم قـضـى — بــعـدَ الثـلاثـيـن فـي سـت وقـد جُـدِرا
وقـامَ مـن بـعـدِه المـنـصـورُ ثـمـتَ فـي — خــمـسـيـن بـعـد ثـمـان مُـحـرِمـاً قُـبـرا
وهـــو الذي خـــصَّ أعــمــالا مــواليــه — وأهــمــلَ العُــربَ حــتـى أمـرُهـم دَثَـرا
ثــم ابــنــهُ وهــو المــهـديُّ مـاتَ لدى — تــســعٍ وسـتـيـنَ مـسـمـومـاً كـمـا ذُكِـرا
ثــم ابــنــهُ وهــو الهــادي ومَــوتَــتُهُ — فــي عـامِ سـبـعـيـن لمّـا هـمَّ أن غُـدرا
ثــم الرشــيــدُ وفــي تـسـعـيـنَ تـاليـةً — ثـلاثـة مـاتَ فـي الغـزوِ الرفـيعِ ذرا
ثــم الأمــيــنُ وفــي تـسـعـيـن تـاليـةً — ثــمــانــيــاً جــاءَ قــتــلٌ كــمـا قُـدِرا
وقــامَ مـن بـعـدِهِ المـأمـونُ ثـمـت فـي — ثــمــانِ عـشـرة كـان المـوتُ فـاعـتـبـر
وقــامَ مــعــتــصــمٌ مــن بــعــدِهِ وقـضـى — فــي عــامِ سـبـعٍ وعـشـريـن الذي أثـرا
وهــو الذي أدخَــلَ الأتـراكَ مُـنـفـرداً — ديــوانَه واقــتــنــاهـم جـالبـاً وشَـرا
ثم ابنه الواثقُ المالي الوَرى رُعباً — وفـي ثـلاثـيـن مـع ثـنـتـيـن قـد غَبَرا
وذو التَــوكــلِ مــا أزكــاهُ مــن خــلفٍ — ومُــظــهــرُ السُــنـةِ الغـراءِ إذ نَـصَـرا
فـي عـام سـبـعٍ يـليـهـا أربـعـون قـضى — قـتـلا حـبـاهُ ابـنـهُ المـدعُـوُّ مُنتصرا
فـلم يُـقِـم بـعـدَه إلا اليـسـيـرَ كـمـا — قــد ســنَّهــُ اللَه فـيـمَـن بـعـضُهُ غـدراً
والمـسـتـعـيـنُ وفـي عـام اثـنتين تلي — خــمــســيــن خَــلعٌ وقــتــل جـاءَهُ زمـرا
وهــو الذي أحــدَثَ الأكــمــامَ واسـعـةً — وفــي القــلانـس عـن طـولٍ أتـى قِـصَـرا
وقــامَ مــن بـعـدِهِ المـعـتـزُّ ثَـمَّتـَ فـي — خــمــسٍ وخــمــســيـن حَـقـاً قَـتـلُهُ أثـرا
والمـهـتـدي الصـالحُ المـيـمونُ مقتُلُه — مــن بــعــدِ عــامِ وقَـفّـى قَـبـلَهُ عـمـرا
وقــامَ مــن بــعــدِه بـالأمـر مـعـتـمـدٌ — فـي عـام تـسـعٍ وسـبـعـيـن الحمام عَرا
وذاك أولُ ذي أمــــــرٍ له حـــــجـــــروا — وأولُ النـــاسِ مَـــوكــولا بــه قــهــرا
وقــامَ مــن بــعــدهِ بـالأمـرِ مـعـتـضـدٌ — وفـي ثـمـانـيـن مَـع تـسـعٍ مـضَـت قُـبِـرا
ثـم ابـنُه المـكـتـفـي باللَه أحمدُ في — خــمــسٍ وتـسـعـيـنَ سُـبـحـانَ الذي قَـدَرا
فـي عـام عـشـريـنَ فـي شوال بعد مِئتي — ثــلاثَــةٍ مــقــتــلُ المــدعـوِّ مُـقـتَـدرا
وقــامَ مــن بــعــدِه الجَــبّــارُ مـخـلعُهُ — فــي إثــنــتـيـن وعـشـريـنَ وقـد سـمـرا
وقــامَ مــن بـعـدِه الراضـي ومـاتَ لدى — تــســعٍ وعـشـريـن وأنـسـت عِـنـدَهُ أجـرا
والمــتـقـي ومـضـى بـالخَـلعِ مـنـسـمـلاً — مـن بـعـدِ أربـعـة الأعـوامِ فـي صـفرا
وقــامَ بــالأمـرِ مـسـتـكـفـيـهُـم وَقَـفـا — مــن بـعـدِ عـامٍ لأمـرِ المـتـقـي أثـرا
ثــم المــطـيـعُ وفـي سـتـيـن يـتـبـعُهـا — ثــلاثـةٌ فـي أخـيـرِ العـامِ قَـد عـبـرا
ثـم ابـنـهُ الطـائعُ المـقـهـورُ مـخلعُهُ — عـام الثـمـانـيـن مـع إحدى كما أَثَرا
ثــم الإمــامُ أبــو العـبـاسِ قـادرُهـم — فـي اثـنـيـن من بعدِ عشرين مَضَت قبرا
ثـــم ابـــنُه قــائمٌ بــاللَهِ مــاتَ لدى — سـبـعٍ وسـتـيـنَ مـن شـعـبـانَ قـد سُـطـرا
والمــقــتــدي مـاتَ فـي سـبـعٍ بـأولهـا — بـعـدَ الثـمـانـيـن جدَّ المُلكَ واقتدرا
وقــامَ مــن بــعــدِه مُــسـتَـظـهـرٌ وقـضـى — فـي سـادسِ القـرنِ ثـنـتـيـن تـلي عشرا
وقــامَ مــن بــعــدِه مــســتــرشــدٌ ولدى — وسـعٍ وعـشـريـنَ فـيـه القَـتـلُ حَـلَّ عُـرا
ثـم ابـنُهُ الراشـدُ المـقـهـورُ مـخـلَعُهُ — مــن بــعـدِ عـامٍ فـلا عَـيـنٌ ولا أَثَـرا
والمـقـتـفـي مـاتَ مـن بعدِ التمكنِ في — خـمـسٍ وخـمـسـيـن وانـقـادَت له النُصَرا
وقــامَ مــن بــعــدهِ مــسـتـنـجـدٌ وقـضـى — مــن بـعـدِ سـتـيـنَ فـي سـتٍ وقـد شـعـرا
والمــســتـضـيـء بـأمـرِ اللَه مـاتَ لدى — خـمـسٍ وسـبـعـيـنَ بـالإحـسـانِ قـد بَهَرا
وقــامَ مــن بــعـدِه بـالأمـرِ نـاصـرُهـم — ومـات ثـنـتـيـن مـع عـشـريـن إذ كَـبِرا
وقــامَ مــن بــعـدهِ بـالأمـرِ ظـاهـرُهـم — تــســعــاً شــهـوراً فـأقـلل مـدةً قِـصَـرا
وقــامَ مــن بــعــدهِ مــسـتـنـصـرٌ وقـضـى — لأربــعــيــن وَكــم يَـرثـيـهِ مـن شَـعَـرا
وقــام مــن بــعــدِهِ مــســتــعـصـمٌ ولدى — سـت وَخـمـسـيـن كـان الفـتـنـة الكـبرا
جـــاءَ التـــتـــارُ فـــأردوهُ وبــلدتــهُ — فــيــلعـنُ اللَه والمـخـلوقَـةُ التَـتَـرا
مَـــرَّت ثـــلاثُ ســنــيــن بــعــدَهُ ويــلي — نــصــف ودهــرُ الورى مــن قــائم شَـغَـر
وقــامَ مــن بـعـدِ ذا مـسـتـنـصـرٌ وثَـوى — فــي آخـرِ العـامِ قـتـلاً مـنـهـم وَسَـرى
أقــــامَ ســــتّ شــــهـــور ثـــم راحَ لدى — مُهَــلِّ ســتــيــن لم يــبـلغ بـهـا وَطَـرا
وَقــامَ مــن بـعـدهِ فـي مِـصـرَ حـاكِـمُهـم — عــلى وهـىً لا كـمَـن مـن قـبـلِهِ غَـبَـرا
ومـاتَ فـي عـام إحـدى بـعـدَ سـبـعٍ مئي — وقــام مــن بـعـدُ مـسـتـكـفـيـهُـم وجـرى
فــي أربـعـيـن قـضـى إذ قـامَ واثـقُهـم — فـفـي اثـنـتـيـن مضى خَلعاً من الأمرا
وقــامَ حــاكــمــهُــم مــن بـعـدِه وقـضـى — عـامَ الثـلاث مـع الخـمـسـيـن مُـعتَبرا
وقــامَ مــن بــعــدِهِ بـالأمـرِ مـعـتـضـدٌ — وفــي الثـلاثـةِ والسـتـيـنَ قـد غـبـرا
وذو التـــوكـــلِ يَـــتـــلوهُ أقــامَ إلى — بـعـدِ الثـمـانـيـنَ فـي خـمسٍ وقد حصرا
وبــايــعــوا واثـقـاً بـاللَه ثَـمَّتـَ فـي — عــامِ الثــمــانِ قــضــى وسَــمِّهــِ عـمـرا
وبــايــعــوا بـعـدَهُ بـالَله مـعـتَـصِـمـاً — لعــامِ إحــدى وتــســعــيــن أزيــل ورا
وذو التــــــوكـــــلِ رَدوهُ أقـــــامَ إلى — ذا القـرنِ عـامِ ثـمـانٍ مـنـه قد قُبِرا
فـي عـهـدِهِ زيـدَ مـن بـعدِ الأذانِ على — خـيـرِ النـبـيـيـن تـسـليـمٌ كـمـا أمَـرا
وأحــدَثَ الســمــةَ الخــضــراءَ للشُـرَفـا — يـا حُـسـنَهـا مـن سِـمـات بـورِكَـت خـضرا
أولادهُ مـــنـــهـــم خـــمـــسٌ مـــبــجــلةٌ — جـاءوا الخـلافـةَ إذ كـانت لهم قَدَرا
فـالمـسـتـعـيـنُ وآلَ الأمـرُ أن خـلعوا — فـي شَهـرِ شـعـبـانَ فـي خـمـسٍ تلي عَشَرا
وقــامَ مــن بــعــدهِ بـالأمـرِ مـعـتـضـدٌ — لأربـعـيـنَ تـليـهـا الخـمـسـةُ احـتضرا
وقــامَ بــالأمـرِ مـسـتـكـفـيـهُـم وقـضـى — فـي عـامِ الأربـعِ والخـمـسـين مُصطَبرا
وقــامَ قــائِمُهُــم مــن بــعـدُ ثَـمـتَ فـي — تـسـعٍ وخـمـسـيـنَ بـعـدَ الخلعِ قد حصرا
وقــام مــن بــعــدهِ مــســتـنـجـدٌ دَهَـرا — خــليــفــةُ العــصــرِ رقّــاه الإلهُ ذُرى
وليــسَ يــعــرفُ مـن الأعـصـارِ قـبـلهُـم — خــمــس وَلوا إخــوة بــل أربــع أمــرا
ولا شــقــيــقــان إلا غـيـرَ خـامـسـهُـم — كـذا الرشـيـدُ مـع الهـادي كـما ذُكِرا
كـذا سـليـمـانُ مـن بـعـدِ الوليـدِ كذا — نــجــلا الوليــدِ يــزيـد والذي أُثِـرا
ومــا تــكــرَّرَ فــي بــغــدادَ مــن لَقَــبٍ — ولا تــلا ابــنَ أخٍ عَــمٌّ خــلا نَــفَــرا
اثـنـانُ فـالمـقـتـفـي عـن راشـدٍ وكـذا — مـسـتَـنـصـر بـعـدَ مـقـتـولِ التتار عَرا
أولئك القــومُ أربــابُ الخــلافـةِ خـذ — سـبـعـيـنَ مـن غـيـر نَـقـصٍ عـدَّهـا حُـصِرا
مِــنَ الصــحـابـةِ سـبـعٌ كـالنـجـومِ ومـن — بــنــي أمــيَّةــَ اثــنــانِ تــلي عــشــرا
ولم أعــدَّ أبــا عــبــد المــليـك فـذا — بــاغٍ كــمــا قــالَهُ مــن أرَّخَ السِـيَـرا
وعــدَّةٌ مــن بــنــي العــبــاسِ شــامـخـةٌ — إحــدى وخــمـسـون لا قَـلَّت لهـم نُـصُـرا
تـبـقـى الخـلافة فيهم كي يسلِّمَها ال — مـهـدي مـنـهـم إلى عـيـسـى كـمـا أثَرا
وبــعــدَ نـظـمـيَ هـذا النـظـمَ فـي مـددٍ — قَـضـى خـليـفـتُـنـا المـذكـورُ مـصـطـبرا
فـي عـام الأربـعِ فـي شهرِ المحرّمِ من — بـعـدِ الثـمـانينَ يومَ السبتِ قد قُبِرا
وبــويــعَ ابــنُ أخــيــه بــعــدَهُ ودُعــي — بــذي التــوكــلِ كــالجــدِّ الذي شَهَــرا
ولم يُــسَـمَّ إمـامٌ فـي الأولى سـبـقـوا — عـبـدَ العـزيـز سـواه فـاسـمـهُ ابتكرا
فــاللَهِ يــبــقــيــهِ ذا عــزٍ ويـحـفـظـهُ — ويــجــعــلُ المُـلكَ فـي أعـقـابـهِ زُمَـرا
ومــاتَ عــام ثــلاثٍ بــعــدَ تــسـع مِـئي — سَــلخَ المــحــرمِ عـن عـهـدٍ لِمَـن سَـطـرا
لنــجـلِهِ البـرِ يـعـقـوبِ الشـريـف وقَـد — لُقِّبــَ مُــســتَـمـسِـكـاً بـاللَهِ فـي صـفـرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تلي: تَلِيَ يَتْلَى اِتْلَ تِلىً : تخلّف أوبقي؛ تلي من الدَّيْنِ نصفُه/ لم يَتْلَ من الشهر إلاّ أيامٌ معدودات.
- صحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
- عشرا: العُشرَاءُ :- من النّوق ونحوها: ما مضى على حملها عشرة أشهر وَإِذَا العِشَارُ عُـطِّلَتْ ج عِشارٌ.