نطقتْ

الشاعر: وحيد خيون · البحر: المديد

«نطقتْ» من شعر وحيد خيون، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نطَقَتْ فأنطقَتِ الحجارةْ ... والليلُ ألبسَها نهارَهْ

وترقّبَ الوردُ الخدودَ ... فبَثَّ فيهِنَّ احْمِرارَه

وبَكَى لِعَيْنَيْكِ النخيلُ ... ففيهِما صبَّ اخْضِرارَه

والنَّهْرُ أنشأَ في العيونِ ... ضفافَهُ وبنى جدارَه

والبدرُ قد أمسى يدورُ ... عليكِ قد أَرْسَى مدارَه

وأرادتِ الدنيا لها ... وجهاً فأعْطَتْكِ الإمارَة

وكأنما عُصِرَ الجمالُ ... فجئتِ من تلكَ العِصارة

وكأنما نهرُ الفراتِ ... عليكِ قد أفضى جرارَه

وبِسِحْرِ دجْلةَ والفراتِ ... جديرةٌ كلَّ الجدارَةْ

يا لُؤلُؤاً للنورِ لمْ ... يظْهرْ ولم يهجُرْ مَحارَه

يا عطْرَ أنسامِ الرّبيعِ ... و زهرُهُ ألقى إزارَه

.. ... يا صُبْحَ أيامِ الشِّتاءِ

وشَمْسُهُ كشَفَتْ خِمارَه ... وكأنّ وجهَكِ في الظّلامِ

البدرُ مسْتَتِرٌ ستارَه ... يا نجمةَ الصُّبْحِ الهلالُ

الآنَ قد مَلَّ انتظارَه ... إنّي لَيَحْزُنُني انتهى

أمْري وأمرُكِ في مرارةْ ... وذهَبْتُ أدرى بالمصيرِ

كخاسِرٍ نحْوَ الخسارة ... لي دولةٌ قد تَسْتَقِيمُ

إذا هنا فتَحَتْ سفارَةْ ... إني كعاصِفةٍ أهبُّ

ولستُ مُنتَظِراً إشارَة ... أضعُ النقاطَ على الحروفِ

فلا مجازَ ولا استِعارة ... وأنا ازورُ مُباغِتاً

لم أنتظِرْ ردَّ الزيارة ... مَنْ دقَّ داري صدفةً

مُتعَمِّداً سأدقُّ دارَه ... مَنْ كانَ يفهمُني ومَنْ

في الصّمتِ ما أحلى حوارَه ... لنْ ينحَني رأسي ولا

قمَري بمُفْتَقِدٍ مَدارَه ... ويظلُّ رأسي عالياً

فأنا ابنُ مَنْ بَرَأَ الحضارة ... قلبي يُحاصِرُهُ العراقُ

وليتَهُ يُبقي حصارَه ... أو ليتَ يوماً في العراقِ

رأَتْهُ أو قطَعَتْ مَسارَه ... لولا فراقي للعراقِ

ومُهْجَتي ألِفَتْ جِوارَه ... ما كنتُ مُنْكسراً ولا

روحي تعوَّدَتِ انكِسارَه ... قد كنتُ في وطني العزيزَ

وكنتُ دوماً في الصدارة ... والآنَ مجهولٌ هنا

لوناً و مجهولٌ عبارة ... وهناكَ في قصصِ الغرامِ

صِغارُهُ لحِقَتْ كِبارَه ... سَبَقَ الفصولَ برَكْبِهِ

ما شَقَّ مِن أحَدٍ غُبارَةْ ... يا سِحْرَ بابِلَ تارةً

أجري لهُ وأطيرُ تارة ... النّخْلُ طابَ لأنهُ

يعلو ولم يمنَعْ ثمارَه ... والوردُ لولا عطرُهُ

ما كانَ يُقْطَفُ للتجارة ... يا ماءَ وردِ الياسمينِ

يمينُهُ تَسْقِي يَسارَه ... وتوضَّأ الماءُ الزلالُ

بمائِكِ الأخْشى غِمارَه ... مَنْ كانَ موجُ البحْرِ في

شُطآنِها يلقى بِحارَه ... وتزوّجَ القمرُ المنيرُ

الشمسَ كي يَلِدا سَمارَةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • جداره: جدر: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا وَلِكَذَا أَي خَلِيقٌ لَهُ، وَالْجَمْعُ جَدِيرُونَ وجُدَراءُ، والأُنثى جَدِيرَةٌ. وَقَدْ جَدُرَ جَدارَة، وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ، وَإِنَّهَا لمَجْدَرَة … (لسان العرب)
  • جراره: جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ قَلَبُوا التَّاءَ دَالًا، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛ قَالَ: فقلتُ لِصا … (لسان العرب)
  • ضفافه: ضفف: الضَّفُّ: الحَلَبُ بالكفِّ كلِّها وَذَلِكَ لِضِخَم الضَّرْع؛ وأَنشد: بَضَفِّ القَوادِمِ ذاتِ الفُضُولِ، ... لَا بالبِكاء الكِماشِ اهْتِصارا وَيُرْوَى امْتِصاراً، بِالْمِيمِ، وَهِيَ قليلةُ اللبَنِ؛ وَقِيلَ: الضَّفُّ … (لسان العرب)
  • فجئت: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ … (لسان العرب)
  • ففيهما: همأ: هَمَأَ الثَّوْبَ يَهْمَؤُه هَمْأً: جَذَبَه فَانْخَرَقَ. وانْهَمَأَ ثَوْبُهُ وتَهَمَّأَ: انْقَطَعَ مِنَ البِلَى، وَرُبَّمَا قَالُوا تَهتَّأَ، بِالتَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والهِمْءُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وَجَمْعُ الهِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • انحِدار المطر
  • الساعة الواحدة
  • إلى بغداد
  • القمر الأزرق
  • أغاني الصبر
  • لاني عراقي
  • رهبان وعصافير
  • الهوياتُ المجهولة