انحِدار المطر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لكَ اللهُ لا تنْكَسِرْ يا وحيدْوإنْ كانَ منكَ الذِّراعُ انكسَرْ
تحَمَّلْ وقِفْ مُورِقاً مِنْ جَديدْولا تَقْتَرِبْ ثانِياً مِنْ حَجَرْ
لكَ اللهُ لا يَنْحَنِي منكَ عودٌو لا ينحَني مِنكَ جيدْ
و لا يَنْطَفِي فيكَ ضوءُ القمَرْنعمْ تسْتَحِقُّ المَزيدَ المَزيدْ
لأنَّكَ صَافٍ كماءِ المَطرْكماءِ الجِبَالِ الّذي مِنْ أعالي الجبالِ انْحَدَرْ
تلَوّثْتَ جدّاًلأ نّكَ حافٍ تسارَعْتَ للمُنْحَدَرْ
تلوّثتَ جدّاًلأنّكَ تجري على الرّمْلِ والطينِ بينَ المَنازِلْ
وبينَ المزابِلْتلوّثتَ جدّاً لأنكَ شرّفتَ حتى المزابِلْ
وشرّفتَ حتى مراعي البقَرْوشرّفتَ حتى المَجَاري التي ضاقَ فيها القَذَرْ
وشرّفْتَ مُسْتَنْقعَاتٍ بها كانَ يلهو الحَشَرْهجَرْتَ السّماءَ..هجَرْتَ الغيومَ ...
هجَرْتَ أغاني القَمَرْأَتَنْسى بأنكَ ماءُ السّماءِ وماءُ المطَرْ؟
وها أنتَ في رأيِهِمْ لا تُساوي ...ولا قطرةً مِنْ مياهِ البَحَرْ
تصاغَرْتَ جدّاً ...إلى حَدِّ ما عادَ يَلْقاكَ مِنْهمْ نظَرْ
كفاكَ انْحِداراً إلى أينَ تمضي؟إلى أينَ ماضٍ بكَ المُنْحَدَرْ؟
توَقَّفْ نُصَفّي حِساباتِناولو مرّةً في الشّهَرْ
توّقّفْ توَقَّفْ تصاغَرْتَ جدّاًتوقّفْ توقّفْ هو المُنْحَدَرْ
لقدْ كانَ مأواكَ فوقَ النجومِوقد كانَ مرعاكَ سطْحُ القمَرْ
لقد كنتَ تفترِشُ الشّمْسَ فوقَ البَحَرْلقدْ كنتَ تختارُ زُرْقَ المصابيحِ ...
خُضْرَ المصابيحِ ... أنقى الدُّرَرْوها أنتَ تجري إلى قِطّةٍ ...
مضَتْ تختفي عنكَ بينَ الحُفَرْ !فحاوِلْ ...
وحاوِلْ ...وحاولْ ...
لِأجْلي تُعيدُ النَّظَرْوغَيِّرْ طِباعَكَ شيئاً فشيئاً ...
طِبَاعُ الملائِكةِ الصّالِحينْ ...تُناقِضُ طَبْعَ البَشَرْ
لكَ اللهُ لا تَنْكَسِرْ فالطيورْإذا ودَّعَتْ عشَّها قدْ تعُودْ
ليَ اللهُ لكنّما طائِريإذا طارَ مِنْ عُشِّهِ لنْ يعودْ
بنادِقُ صَيْدٍ على طولِ تلكَ الحدودْعلى عرضِ تلكَ البُحورْ
صُقورٌ مُدَرّبَةٌ ألفَ عامٍلِتَصْطادَ أحلى الطيورْ
كِلابٌ مُدرّبَةٌ ألفَ عامٍ ...لِتسْحَقَ كلَّ الزهورْ
وإني بلا مِخْلَبٍ ..كيفَ أصطادُ تلكَ القَطاةَ..
وما لذّتي بالقُشورْ ؟ليَ اللهُ فِعْلاً ...
ولكنّ طيري الذي طارَ عني ...وكانتْ تُغنِّي عليهِ الطيورْ
أسيرٌ لَدى فَيْلَقٍ مِن نمورْليَ اللهُ أدري...
ولكنني صرتُ لو قيلَ لي مرْحَباً...قد أثُورْ
ليَ اللهُ أدري وأدري ...وإني أعيشُ بهذا الشعُورْ
تواضَعْتَ جِدّاً وأنتَ الكتابُ الكبيرْ...و هم أدْمَنوا كِبْرِياءَ السُّطورْ
تواضَعْتُ حقّاًوهم أدْمَنوا كِبْرِياءَ الدجاجِ
فعابوا التواضعَ هذا الذي في عيونِ النّسورْتواضَعْتُ جدّاً ..
تصاغَرْتُ يعني ...وهم يَعْشَقونَ الغرورْ !
تَكَبَّرْ لكي يَعْرِفوا أنّهمليسَ إلاّ طيورْ
عن القصيدة
«انحِدار المطر» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.