الساعة الواحدة

الشاعر: وحيد خيون · البحر: الهزج

«الساعة الواحدة» من شعر وحيد خيون، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

برغم ِاحتراقي — برغم ِالسقوط ِعلى ساحلي .......

ورغم ِ انزلاقي — ورغم ِ اختلافي ورغم ِاتفاقي

أحاولُ تأويلة ً لاغترابي — فأرمي على اليأس ِ يأسي

وأبحثُ عن نقطةٍ للتلاقي — أ ُحاولُ لكنني في انطلاقي

تغرّبْتُ عشرينَ عامًا وعامًا — وما زالَ قلبي العراقي .................

عراقي — أ ُحاولُ ترجيعة ً للتلاقي

أ ُحاولُ منذ ُالولادةِ حتى تـَمَـكـّـنـْتُ .... — لم يبقَ في العمرِ باقي

تأكدتُ بعدَ اختلافِ الليالي ........ — وبعدَ انغلاقي

بأنّ اندحاري .... وأنّ انتصاري — مقابلُ بعض ِ انحناء ٍ صغير ٍ ....

ورهنُ انسياقي — ولكنني لم أزلْ مُعـْـلِناً ....

بأنّ انسياقي محالٌ ولو بتّ ُ بين السواقي — فهَلا ّ تغربتِ مثلي ؟

وهل تعرفين َالبكاءْ ؟ — وهل نمت ِ فوقَ الرصيفْ ؟

وهل ذقتِ بردَ الشتاءْ ؟ — فرغم جميع ِالعذاباتِ في داخلي

فاني تحَمّلتُ هذا العناءْ — لكي لا أعيشَ على هامش ٍ .....

مثلَ صنفِ النساءْ — فهلْ أنتِ مثلي ؟

وأين وجوهُ التشابهِ ما بيننا ؟ — وهل أنتِ تنتظرين َالبريدْ ؟

تنامينَ في الشرفةِ البارده ْ؟ — وهل انت بعدَ اندلاع ِالظلامْ ....

اذا دقـّتْ الساعة ُالواحدهْ — تعُـدِّينَ مثـلي نجومَ السماءْ ؟

تعدّينَ واحدة ً واحدهْ ؟ — وهل أنتِ مِثلي ؟

تشذ ّينَ دومًا عن القاعدهْ ؟ — أقولُ اتـّـفـَقـْـنا ؟

لأني أفضـِّـلُ حربَ الرصاص ِ....... — على حربِ أعيُـنِـكِ الباردهْ

أقولُ اختـلـَفنا ؟ — وأستنبط ُالآنَ منكِ اختلافْ

وأستقرئ ُ الآنَ ألفَ اختلافْ — فشتـّانَ بينَ البحارِ التي ضيّعَتـْـني .......

وبينَ الضـِّـفافْ — أ ُحاولُ جمعَ التقاريرِ عنكِ .....

أ ُحاولُ بينَ اشتباكٍ وبينَ التفافْ — لعلـِّي سأحْصَلُ يوماً.................

على الأعترافْ — أقولُ اتفقنا ؟

أ أنسى اغترابي ؟ — أ أخرجُ مِن واقع ٍ يعتريني ....

وأدخلُ في حاضرٍِ من غيابي ؟ — أ قولُ اختلفنا ؟

وأنسى اضطراباتِ قلبي ودقـّاتِ بابي ؟ — إذنْ مالذي نلتـُهُ مِن شبابي ؟

إذنْ كيفَ أجتاحُ ستـّينَ عامًا أمامِي ....... — وأجتاحُ ما بي ؟

أحقـّاً سأنساكِ في ذاتِ يوم ٍ........ — وفي منتهى الجُبْن ِ ألقي انسحابي

لماذا أكونُ جبانا ً؟ — وكيف أكونُ جبانا ً

وأعْلِنُ منكِ انسحابي ؟ ! — مفارقة ٌ كلّ ُ ما بيننا ......

وأعلمُ أنّ التلاقي مُحالْ — وأعلمُ أنّ النهاية َ مثلُ البدايه

ففي دورة ٍ نلتقي ولكنـّها دورة ٌ للزوالْ — نوافذ ُنا كلـّـُها مغلقهْ .........

نوافذ ُنا من زجاجْ — وأحلامُنا حبة ٌمن بخارْ ........

و أيامُنا من ظلالْ — أ ُحاولُ وحدي ..... وأشتاقُ وحدي

وفي ذاتِ يوم ٍ .... — رأيتُ انكساراتِ وجهي

رأيتُ المسافاتِ ضدِّي — فأطرقتُ في حانةِ الوهم ِ وحدي

تغرّبْتُ عشرينَ عامًا وعامًا ...... — ولم تبقَ إلا ّ الخرائط ُعندي

لماذا تكونينَ ضدّي ؟ — وفي ذاتِ يوم ٍ إذا دقـّتْ الساعة ُالواحدهْ

ستبكينَ بعدي — لأني أ ُحِبـّـُـكِ رغمَ اختلافِ خطوطي ...

ورغم اتجاهاتِ بعدي — ُأحِبـّـُـكِ ..... رغمَ المسافاتِ ضدِّي

ومِن كلِّ قلبي أقولُ استعدِّي — لنهربَ مِن واقع ٍ من رمادْ

لنخرجَ من ممكناتِ الزمنْ — فاني على مرِّ هذا الزمنْ

من الساعةِ الواحده ............ — الى الساعةِ الواحده.............

دفعتُ الثمنْ — فلا تتركيني .......

فلم يبقَ عندي سواكِ اتساع ْ — وقد ضاقَ حتى البدنْ

ولا تتركيني ....... — فأنتِ الصباحُ الذي جئتُ من أجلِهِ ...

لهذا الوطنْ — فانْ كنتِ حقــّاً ستمضينَ عني

فإني أعيشُ ... ولكنْ لِمَنْ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتفاقي: جمع: ـاتٌ . [و ف ق ]. (مصدر اِتَّفَقَ). 1."حَصَلَ اِتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا" : تَعَاقَدَ فِي أَمْرٍ مَّا، مَا بَيْنَ فَرِيقَيْنِ أوْ شَخْصَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. "اِتِّفَاقٌ اِقْتِصَادِيٌّ" "اِتِّفاقٌ تِجَاريٌّ". 2."عَمَّ الأم …
  • احتراقي: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
  • اختلاف: [خ ل ف]. (مصدر اِخْتَلَفَ). 1. "حَصَلَ اخْتِلاَفٌ فِي الرَّأيِ بَيْنَهُمْ" : تَضَارُبٌ فِي الرَّأْيِ، اِنْعِدَامُ الاتِّفَاقِ. 2."يَتَمَتَّعُ الْمُوَاطِنُونَ بِحَقِّ الْمُوَاطَنَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبهمْ وَأحْزَابِ …
  • اختلافي: [خ ل ف]. (مصدر اِخْتَلَفَ). 1. "حَصَلَ اخْتِلاَفٌ فِي الرَّأيِ بَيْنَهُمْ" : تَضَارُبٌ فِي الرَّأْيِ، اِنْعِدَامُ الاتِّفَاقِ. 2."يَتَمَتَّعُ الْمُوَاطِنُونَ بِحَقِّ الْمُوَاطَنَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبهمْ وَأحْزَابِ …
  • السقوط: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …
  • العراقي: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • انزلاقي: [ز ل ق]. (مصدر اِنْزَلَقَ). 1."يَنْبَغي الحَذَرُ مِنَ الانْزِلاقِ" : الانْزِياحِ، التَّزَحْلُقِ. 2."أَدَّى الازْدِحامُ إلى انْزِلاقِ بابِ قاعَةِ الْمَعْرِضِ" : تَداعِيهِ، اِنْجِرارِهِ، سُقوطِهِ.
  • انطلاقي: [ط ل ق]. (مصدر اِنْطَلَقَ). 1."اِنْطِلاقُ الألْعابِ" : بَدْؤُها. 2."اِنْطِلاقُ الْمَدافِعِ" : اِنْقِذافُها بِما تَمْلِكُ مِنْ قُوَّةٍ مُخْتَزَنَةٍ بِداخِلَها. 3."اِنْطِلاقُ القِطارِ" : ذَهابُهُ بانْدِفاعٍ. "نُقْطَةُ الان …

قصائد ذات صلة

  • كلِّميني
  • المحكمة و المصير
  • الوطن المترجم
  • عملاء
  • مكتبة من هواء
  • النبضات
  • الليل و الشارع و الحبيب
  • فقدان ذاكرة