إلى بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُريدُ الآنْأحْمِلُ كلَّ أمْتِعَتي
وأقلعُ كلَّ أحْزِمَتيوأهرُبُ دونَ تفكيرٍ ولا مِيعادْ
إلى بغدادْإلامَ نعيشُ مقطوعينَ ؟
أجساداً بِلا أرواحْوأرواحاً بلا أجسادْ
إلامَ نظلُّ مُنْقطِعينَ ؟لا أبناءَ لا أحفادَ لا أجدادْ
إلامَ نظلُّ أولاداً؟وفي المنفى تموتُ لأصلِها الأولادْ
يا بغدادْفكم مِنْ دِجْلَةٍ في الكَوْنْ؟
وكم مِنْ نَخْلَةٍ في الكَوْنْ؟وكم لُغَةًبهذا الكَوْنِ فيها الضَّادْ؟
وكمْ (ذي قارَ ) في الدُّنْيا؟وكم بغدادْ؟
لقد كبُرَتْ مسافاتيوأمْشِي مُرغَماً فيها بمأساتي
بِسَاعاتي بأشْعاري وأبْيَاتيلقدْ تَعِبَتْ رئاتي مِنْ هواءٍ يجرَحُ الأكْبَادْ
يا بغدادْأنا في الأعظميّةِ منذُ ساعاتٍ بلا ميعادْ
أُراقِبُ كلَّ مَنْ يَمْشيأُقبِّلُ كلَّ مَنْ يَمْشِي
أُقبِّلُ كلَّ حَيٍّ في شَوَارِعِها وكلَّ جَمَادْأنا طُولَ الفِراقِ أَعِيشُ في بَغدادْ
أنا لو يَسْألونَ الناسَ عنْ حاليفلا تَتَرَدَّدِي أنْ تَشْرَحي لِلْناسِ تَرْحَالي
وقُولي كانَ هذا الطائِرُ الخَاليبِلا وَطَنٍ ولا حُلُمٍ ولا حُبٍّ ولا ريشٍ ولا أكْنَانْ
وقُولي كانَ يا ما كانْفي وقتٍ من الأوقاتْ
وفي زمَنٍ مِنَ الأزمانْعُصْفُورانْ
يُغَرِّدُ فيهِما الإنْسَانْأبَوْا أنْ يَجْنَحُوا لِعِبادةِ الأوثانْ
فَطارَا يَنْشُرانِ الحُبَّ في البُلدَانْوفي وطنٍ مِنَ الأوطانْ
عاشا قَسْوَةَ المَنفىبأبْدَانٍ بلا أرواحْ
وأرواحٍ بلا أبْدانْولمّا زالَتِ الأوثانْ
أتى العُصْفورُ يحْمِلُ همَّهُ ويطيرُ بالأحزانْليَحْضُرَ مِهْرَجَانَ الشِّعْرِ
في وطنٍ مِنَ الأوطانْرأى عُصْفُورةً تَهْتَزُّ مِثْلَ الجَانْ
أتتْ مِنْ موطِنِ العُصْفُورِبالأنهارِ والأشْجارِ والشُطآنْ
أَحَبَّ عُيُونَها والشَّعْرَوالشَّفَتَيْنِ والأطْرافَ والأسْنانْ
أحَبَّ بوَجْهِها بغدادْأحَبَّ بِحُبِّها الإنسانْ
وقرّرَ أنْ يَعُودَ الآنْليَشْرَحَ قِصّةَالمَنْفى
ويشرَحَ قِصّةَ العُصْفورِ والأوثانْوقولي أيُّها العُصْفورْ
لقدْ أحبَبْتَ بغداداًوقدْ هاجَرتَ بغداداً
وقد أحْبَبْتَ في بغدادْوقولي إنهُ قد عاشَ عمْراً دونَما مِيلادْ
بعيداً عن رُبَى بغدادْولكنْ لمْ يَعِشْ يوماً إلى أنْ عادْ
إلى بغدادْ
عن القصيدة
«إلى بغداد» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.