عندما أكون رئيساً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيُّها الشَّعْبُ العراقيُّ العظيمْأيُّها الجُنْدِيُّ والفلاّحُ والمرأةُ والطِّفلُ
ويا سُكّانَ جنّاتِ النَّعِيمْأيُها الشرطيُّ يا شيطانَ سُلطاني الرّجيمْ
يا تماثيلَ العروشِ العربيّةْيا سلاطينَ الجحيمْ
أيُّها الثَّورُ المُجَنَّحْيا تماثيلَ الحَضاراتِ جميعاً
أيُّها الجيشُ المُسَلَّحْها لقدْ حانَ لنا الوقتُ لِنَفْرَحْ
فأنا الآنَ مُعَارِضْوأنا أَجْمَعُ في حاسِبَتي أسْماءَ أحْزابي وأطْرَحْ
وَغَداً أُصْبِحُ ياشَعْبي رئيساًلا أُريدُ الآنَ أنْ أَسْرِدَ أسْرارَ مَشَاريعي وأشْرَحْ
كلُّ أبوابِ الزّنازينِ سَتُفْتَحْكلُّ أبوابِ السَّفاراتِ سَتُفْتَحْ
ومعي ألْفُ مُعارِضْكلُّهُمْ مِثْلي يُريدُونَ القِيَادَةْ
فإذا ماأصْبَحوا لا سَمَحَ الرَّحْمَنُ قادَةْلنْ تَذُوقوا أبداًطَعْمَ السَّعادَةْ
أنا إنْ صِرْتُ رئيساً تَجِدُونيلاصِقاً فيكمْ كما تَلْصِقُ بالجيدِ القِلادةْ
سأُرَبِّيكُمْ على حُبّي إلى حَدِّ العِبادةْفأنا لا أهلَ لي فيكمْ
ولكنّي عراقيٌّ وأهلٌ لِلْقِيادَةْوأنا رُغْمَ اخْتِلافَاتِ لُغَاتي
عربيٌّ .. تُرْكُمانيٌّ وكُرْدِيٌّوأمْريكِي الوِلادَةْ
أنا شِيعِيٌّ ولكنّي شِيُوعيُّ التّقاليدِوبَعْثِيُّ الأناشِيدِ
وِفاقِيُّ السِّيادةْأنا عِلْمَانِيَّةٌ تَمْشِي على أصْقَاعِ أمْرِيكا
كما تَمْشِي على الكلْبِ القِرَادةْأنا لو صِرْتُ رئيساً
سيكونُ الموتُ مِنْ أجلي شهادَةْوتكونُ المرأةُ المحبوسةُ الآنَ
على عَهْدي طليقةْحيثُ لنْ تهنأَ إسرائيلُ بالعيشِ
ولا نِصْفَ دقيقةْكلُّ أحلامِ البلادِ العربيةْ
سأُسَوّيها حقيقةْكلُّ فَرْدٍ في بلادي
سوفَ أُعطيهِ دنانيرَ وبيتاً و حديقةْلنْ تَجُوعوا أبَداً في ظلِّ حُكْمي
لنْ تموتوا أبداً في حدِّ عِلْمِيمنذُ أنْ كنتُ جنيناً قابعاً في بطنِ أُمِّي
وأنا مُنْشَغِلٌ بالحُكْمِ والتّخْطِيطِ للحُكْمِو مَغْمورٌ بِهَمِّي
حيثُ لو صرتُ رئيساً لا تُحِسُّونَ بظُلْميفأنا عندي جهازٌ مُتْقَنٌ جِدّاً ورَقْمِي
وحساباتي دقيقةْفَدَعُوني مِن تُراثِ البابليِّينَ
ومِن تلكَ الحضاراتِ العريقةْفعلومِي كلُّها قادِمةٌ مِن دُوَلِ الغَرْبِ الصّديقةْ
و لهذا فأنا أقتلُكُمْ قتْلاً حَضاريّاً و عِلْمِيأنا لا أذبَحُكُمْ مثْلَ السّلاطينِ بسِكّيني و سَهْمِي
إنما أذبحُكُمْ مِن بعدِ أنْ أستغْفِرَ اللهَ كثيراً و أُسَمِّيما تَظنُّونَ إذَنْ في ظلِّ حُكْمي ؟
هل تظنُّونَ بأني جئتُ كي أُطْعِمَكُم مِن بعدِ جُوعْ ؟أو لكي أمْنَحَكُم بعدَ مُعاناةٍ وقهرٍ و دموعْ
طبَقاً فيهِ شموعْ ؟أنا ما جئتُ لكم كي تقتلُوني
إنما جئتُ لكي أقْتلَكمْلنْ تَرَوْا شيئاً مِن الأيامِ إلاّ بعيوني
وأنا الأرفضُكُمْوأنا الأقْبَلُكُمْ
وأنا أكبرُ مِنْ أنْ تفهَمُونيلنْ تَرَوْا مِنِّي مَطاليبَ
سوى قَمْعي وتسْدِيدِ دِيُونيومتى تستنكِروا ظلمي و جهلي و جنوني
تدخلوا يا أيُّها الشّعْبُ سجونيتُحْشَروا في الطابقِ الأرضِيِّ مِن ناري
وتأتُوني لكي تسْتَعْطِفونيأيُّها الشّعْبُ أنا أنْصَحُكُمْ أنْ تعبُدُوني
لا أُريدُ الرِّزْقَ مِنْكُمْ أيُّها الشّعْبُ ولا أنْ تُطْعِمُونيلو كفرتُم بي وخالفْتُمْ قوانيني
وخيَّبْتُمْ ظنونيلن تَضرّوني بشئٍ
فكِّرُوا أنْ تَنْفَعُونيفأنا ربُّكُمُ الأعلى فلا تَحْتَقِرُوني
وأطيعوني لكي لا تُغْضِبونيأيُّها الشّعبُ العراقيُّ العظيمْ
يا عيونيلا تظنّوا أنني أرحمُ مِمّنْ سبقوني
إنهم مَنْ علّمُونيومتى جرّبْتُمُ الآتينَ مِنْ بعدي كثيراً تَذْكروني
أنا إنْ أخلَعْ نِعالي تَعْرِفُونيأيها الشّعبُ العراقيُّ العظيمْ
ياعيونيإتّقُوا شَرَّ رِجالٍ صَنَعُوني
إتّقُوا شرَّ سَلاطينَ عليكمْ سَلّطُونيإتّقوا شرَّ ملوكٍ و مماليكَ لكمْ قد أرسَلوني
إتّقوا مَنْ نَصّبونيإتّقوا مَنْ خلَقُوني
إتّقونيواطلبُوا مَغْفِرَتي واستَغْفِروني
إقْبلوني الآنَ أو لا تَقْبَلونيلم يَعُدْ رأيٌ لكم
لم يَعُدْ في وُسْعِكُم أنْ تَرْفِضُونيفأنا أُرْغِمُكُمْ
وأنا أفعلُ ما شِئْتُ بكمْوأنا أنصحُكُمْ لا تُتْعِبوا أنْفُسَكُمْ
فأنا أحْكُمُكُمْ أحْكُمُكُمْ
عن القصيدة
«عندما أكون رئيساً» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.