الهوياتُ المجهولة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم تعُدْ عندي لكم أيُّ مسرّاتٍولا أيُّ سرورْ
كلّـُنا في زوبَعِ الريحِ رمادٌكلُّنا في عاصفِ الريحِ ندورْ
فلماذا نوهمُ الناسَ بأنّالم نزلْ نحنُ الشياهينَ
وما زلنا النسورْ ؟نحنُ لا نعرفُ للثورةِ لوناً
فعلى الطفلِ نثورْوعلى (الزوجةِ ) نقسو
وعلى الجارِ نثورْلم تعدْ فينا الصفاتُ العربيّه
لم يعدْ فينا لسانٌ عربيلم نعدْ من دمِنا نملكُ شيئاً
لمْ نعُدْ من فمِنا نفهمُ شيئاًلم يعُدْ فينا سلوكٌ أدبي
خُسِفَتْ في دمِنا كلُّ الموازينِ وعُدْناللعصور الجاهليّه
فإذا فتّشتَنا لم تلقَ شيئاًوترى فينا الخلافاتِ
الى حدِّ الحروفِ الأبجديّهافتِخارٌ
كبرياءٌغيبةٌ
بخلٌنفاقٌ
عَصَبيّهوفسادُ الناسِ معروفٌ
وما نفعلُهُ الأدهى ومجهولُ الهويّهبعضُنا يبغضُ بعضا
بعضُنا لا يطلبُ الخيرَ لبَعْضْفإذا نامَ لهُ جارٌ ينامْ
وإذا ما نهضَ الجارُ نهَضْحسداً دأبُ الحَداثاتِ لدينا
مرغمٌ أنتَ بأنْ تجنحَ ذُلاًّ لأخيكْفإذا عضّكَ دعْهُ ليَعَضْ
كلّـُنا تحسَبُنا حين ترانانسخةً واحدةً مخلوقةً
كي تقتفي نفسَ الغرَضْأصبحَ البخلُ دواءً
أصبحَ الكِذ ْبُ مرَضْلم يعُدْ فينا لشئٍ جاذبيّه
لم يعُدْ فينا لمهمومٍ سرورْكلّـُنا في عاصفِ الريحِ ندورْ
فنّـُــنا:أنْ ننبُشَ الماضي
وأنْ نأتي بسلبيّاتِ أصحابِ السنى مناوأصحابِ الحضورْ
شتْمُنا فنٌّ كبيرْسبُّنا فنٌّ ...
وهل أرقى من اللعنَةِ فنْ ؟ليسَ في ميزانِنا للشعرِ وزنْ
ليسَ في قيثارِنا للوزنِ لحنْحينما لا ينتمي الشاعرُ للفسْقِ
ولا يرتادُ اصحابَ الفجورْلم يعدْ للشِعرِ وجهٌ عربي
لم يعدْ للشِعرِ وجهٌ أدبيلونُنا صارَ خليطاً
دمُنا صارَ خليطاًشعرُنا صارَ خليطا
مرّةً نتّخِذُ الشاطئَ ربّاًمرّةً نعبُرُ للهِ مُحيطا
لعنةُ اللهِ عليناإنْ يكُنْ هذا الذي ندعوهُ دِينا
لعنةُ اللهِ علينانشتمُ الناسَ لشئٍ وهْوَ فينا
أيُّ جنسٍ نحنُ يا هذا؟وهل تحسَبُنا ماءً و طينا؟
كلما أخْرَجَتْ الناسُ لنا عِلْمًاأتيناهمْ حضاراتٍ و تأريخاً سمينا
هم يدوسونَ علينا بالبساطيلِ ونحنُبينَ أجزاءِ التواريخِ تبادَلْنا طنينا
هم ينيكونَ أبانا وأخانا و بنينافي سجونٍ كنَّ بالأمسِ سجونا
وعلينا نحنُ أن نفرَحَ في عرسِ أبينامنْ أبونا نحنُ يا هذا؟
لقد نيكَ أبوناحرّرونا القومُ من ظلمِ أبينا
فضلُهُم كانَ كبيراًو لهم حقٌّ بأنْ يغتَصِبونا
لونُنا صارَ خليطاًحقّـُهم أنْ يرسمونا
مثلما أوحى لهم أربابُهم أنْ يرسمونافضلُهم كانَ كبيراً
نصروناحررونا
خلّصوناصورةُ الشِّعرِ التي كنتُ أراها
لم تعُدْ تحلووما عادت فنونُ المسْتباحينَ جنونا
لم أعُدْ أعرفُ للشاعِرِ معنىلم أعُدْ أعرفُ للشِعْرِ فنونا
لم يعُدْ للغزَلِ السّاحِرِ معنىلم أعُد أعشَقُ
لا وجهاًولا شَعْراً
ولا حتى عيوناكلما أوقَعْتُ أنْ أكتُبَ شِعراً
قد تذكّرتُ الذينَ اغتصَبونالم أعُدْ أعرفُ للشِعْرِ كياناً
لم أعُدْ أفتَخِرُ الآنَ بشئٍ وأُكابرْلم يعُدْ يُطرِبُني سعدون جابرْ
لم يعُدْ يُطرِبُني داخل حسنْلم تعُدْ أغنِيَةٌ تأخُذ ُني للناصِريّه
فلقد مزّقني الجاري على أرضِ الوطنْولقد قطّعَني هذا السّكوتْ
هذهِ السّكرةُ في تلكَ البيوتْأتمنّى الآنَ لو أني أموتْ
ليتني الآنَ أموتْليتني كنتُ ترابا
أيُّ شئٍ أكثرُ الآنَ عذابا؟أنْ تموتي ضَحِكاً من لُعْبَةِ الدّهرِ
ونفديكِ رؤوساً و رقاباأمْ تعيشي كلّ أيّامِكِ رقصاً و اغتِصابا؟
أنْ تطيري والمُحيطاتُ على جنحيْكِ ألواناًوألوانٌ ....
وألوانُكِ يُمْسِكْنَ كتاباأمْ تظلِّي تشهدي اللعبَةَ تلوَ اللعبةِ الأخرى
وأمجادُكِ يرقُدْنَ شبابا؟قدْ تعوّدْنا على الموتِ
فقد مِتْنا على أرضِكِ من قبلُوقد مِتْنا بأورُبّا اغترابا
عن القصيدة
«الهوياتُ المجهولة» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.