ذهب الدهرُ بنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذهبَ الدهرُ بنا درباً خطيرْوشَمَمْنا النُتْنَ من بعدِ العبيرْ
وإذا يَخْتَنِقُ المرءُ يَرَىأعذبَ الأنفاسِ في شمِّ الزفيرْ
أجهلُ الجُهّالِ في رِفقتِهِأعلمُ الناسِ معَ الحالِ العسيرْ
عوِّدِ النفسَ على أصحابِهاوتوقّعْ عضّةَ الكلبِ الحقيرْ
هيَ أخلاقٌ بَنَيْناها علىعفّةِ النفسِ وتأنيبِ الضميرْ
ورأينا أنها في غربَةٍفحَمَلْناها على الرأسِ الحَسيرْ
ورفَعْنا في هواها قدْرَهاطفِقَتْ تركضُ بالريشِ القصيرْ
إنها الطيرُ الذي أحْبَبْتُهُوأنا أعشَقُهُ حيثُ يَطِـــــيرْ
كبُرَ الفرقُ الذي ما بينناو دَعي الفرقَ فما الفرقُ كبيرْ
كلَّ يومٍ صاحبٌ يشغَلُناشرَفٌ يشْغَلُنا الحالُ الصّغيرْ
وأنا لو زرتُ أرضاً عانِساًجاءَها من باطِنِ الأرضِ العشيرْ
وإذا أدبَرْتُ عن ميسورةٍجلسَتْ مِن عُسْرِها فوقَ الحَصِيرْ
ولقدْ كنا اشتريْنا مثلَهابالمَلاليمِ فما عزَّ الأجيـــــرْ
ولقدْ جاءتْ لنا صاغِرةًوهَواها عندَنا منهُ الكثيرْ
لمْ تَنَمْ في حيّـِـنا حتى ترىطالَ في أغوارِها الشئُ القصيرْ
عندَها تمشي معي طائِعَةًمثلما يمشي معَ الرائي الضريرْ
ساخِرٌ مِنْ جهلِها عاقِلةًصدّقتْ ما قلتُهُ كي تستطيرْ
لن تكوني أقربَ الناسِ لناإنما ملهِمةً قلبَ الأمـــــــيرْ
كلُّ هذا الكلِّ لولا يشتَهيينتهي والقزُّ يقتاتُ الحريرْ
عقلُكِ الجبّارُ في رِفعَتِهِحَدُّهُ النومُ معي فوقَ السّريرْ
غابةٌ نمشي بها مُظلِمةٌعاصفُ الرّيحِ بها مثلُ الزئيرْ
كانَ فيها صوتُها سلوى لناقد يُسَلّي ظامِئاً صوتُ الخريرْ
يعْجَزُ الإنسانُ عنْ وصفِ الذيما استقامَ الأمرُ حتى يستديرْ
يتّقي الحرَّ بظِلّي جالساًفبماذا أتقي حرَّ الهَجِــــيرْ ؟
عاشقٌ عصفورةً يحرِسُهاساهِرٌ للصُّبْحِ يُلهيهِ الصّفيرْ
كلما حَرّرَ منها بعضَهُصارَ من أجزائِهِ جزءٌ أسيرْ
لا يزالُ الحالُ مِنْ أحوالِهِقبلَ أنْ تنفخَهُ الرِّيحُ يطيرْ
ومُجِيرِ الناسِ مِنْ وَيْلاتِهاباتَ مِنْ هجْرٍ قَصِيرٍ يَسْتَجيرْ
عن القصيدة
«ذهب الدهرُ بنا» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.