مَكْلُومٌ .. هدَّهُ الشَّوقُ

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: الوافر

«مَكْلُومٌ .. هدَّهُ الشَّوقُ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

معاذَ الله لو كنَّا فرادي ... فـ لىْ وطنٌ مقيمٌ فى الرِّحابِ

وهذى مُهْجتي انفجرتْ تدوِّي ... فضمِّيني وزيدي فى العتابِ

أَتُغرى العاشق الساجى هتونٌ ... وقبّرة الرُّبا تخشى الرَّوابى؟!

معاذَ الله لو كنَّا رحلنا ... فطيرُ الشَّوق مُرْتجفٌ ببابى

ولو هدّ السُّرى صبوٌ وئيدٌ ... فطيفُ السٌّهد أسرعُ فى الإيابِ

أنبكى حالنا دومًا ، وننعى ... ظلالَ الوجْدِ فى حرم الشعابِ؟!

فهذا التَّوقُ يسبقنا يغنِّي ... وهذا الليل .. كم يتلو كتابى

وضحكتنا على الأبوابِ .. تزهو ... تُواري الحلمَ .. فى أُفق اغترابى

وهدأتنا إلى الوديان تمضى ... وزهرُ النهر لا يدرى انسحابى

فمن بالشجو كبلنا ؟! كفانا ... ضلوعُ الهجر .. كم ملّتْ غيابى؟!

أيصبحُ فى المدي عشقى سرابًا ... وكلُّ البيد .. لا تطوي سرابى ؟!

أنا العزَّافُ .. موتورًا بماضٍ ... يدغدغُ فىَّ ألحان العذابِ

هُنا حنَّتْ لمخدعنا لُحُونٌ ... هنا أدمي الجوى قلب الشبابِ

معاذَ الله لو كنَّا افترقنا فوقْعُ ... الخطْو أينع فى الترابِ

همٌ العشَّاقُ .. كم غرسوا لهيبًا ... بحذو السهل .. كم دفنوا حجابى

فعند الفيض .. لا يَخْشى أنينٌ ... وهذا الشطُّ لا يرتابُ .. غابى

فلو دام الغرامُ لنا زمانًا؛ ... لظلَّتْ وقدةٌ تَذْوى شهابى

لمن تحيا شجونُ البيْن خجْلى ... وعطرُكِ .. كم تلظَّي فى الخطابِ ؟!

فيا عمرى .. دموعُ الصبِّ حيرى ... فمكلومٌ يهرولُ بالهضابِ

فضمِّيني وضمَّى ما تبقَّى ... فكفُّكِ مدَّ طيَّاتِ الخضابِ

فضمِّيني ولا تخشى قفارى ... فكلُّ العُمْر .. حتمًا فى ذهابِ!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التوق: توق: التَّوْقُ: تُؤُوق النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ وَهُوَ نِزاعها إِلَيْهِ. تاقَت نفْسي إِلَى الشَّيْءِ تَتُوق توْقاً وتُؤوقاً: نزَعَت وَاشْتَاقَتْ، وتاقَت الشيءَ كَتَاقَتْ إِلَيْهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فالحمدُ لِله عَلَى مَا … (لسان العرب)
  • الرحاب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
  • الشعاب: شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه … (لسان العرب)
  • تدوي: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ … (مقاييس اللغة)
  • حالنا: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال … (لسان العرب)
  • رحلنا: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • أساطيرُ الإغْريقِ
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • وطنٌ يفرشُ حُلْمًا
  • غيْماتُ الغُرْبةِ..نبْضُ الوطنِ
  • مُوْجزٌ لأهمِّ الأنْباءِ