حمْلُكِ كاذبْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا هالةَ سوداءَ تحيط العينَ،ولا أنْفكِ قبل الحمْلِ تضخَّمَ؛
حمْلُكِ كاذبْلا النومُ على جانبكِ الأيسر جرَّبْتِ،
ولا الأطعمةُ المالحةُ اُلْتهمتْ عند وحامكِ،لا غثيانَ يقلُّ بصُبْحكِ؛
حَمْلُكِ ..كاذبْحين ارتفعتْ بطنكِ للأسْفل؛
ظنَّت كلُّ العرَّافاتِ ..بأنكِ حُبْلى في طفلٍ
سيصيرُ مُحاربْسيحرِّرُ أرْضي من أنياب المُحْتلِّ الغاصبْ
فاخضرَّتْ أعوادُ العِتْقِ ..وبندولُ السَّاعة يلهثُ خلف عقاربْ
والقابلةُ اختزلتْ فرحًاوأشاعتْ أنباءً للخصْيان،
وزُفَّتْ بتفاعيل لبحْر المُتدارك،ظنُّوها للمُتقاربْ
والبنَّاؤون إذا صعدوا لبنايات البلدةِ ؛يحكوا عن فارس،
ضاق بمن يفرض فوق هموم الفُقراء ضرائبْوالحطَّابون إذا نزلوا الأسواق حكوا
عمَّن سيمزِّقُ كلَّ صكوكِ التَّنكيل،وأنَّ الشاهد مِنْ بين بشارته
سيعود الطيرُ الهاربْفانطلقتْ كلُّ أغاريد النسوان ..
وصغن الأشعارَ الشعبية ،بل وأقمن عقيقة يطعمن المحرومين،
وكرْمى لجنينٍ قد أُفْلتَ من بين مخالبْوالجدَّاتُ
تغنَّوا بعلامات المولود القادم ..وامتزجت فيهن دموعُ الفرحة ..
بالحُلْم الغائبْوتغّنوا أنَّكِ لستِ بعاقر ،
أنَّكِ لستِ بحقْل تجاربْوأخذنا عند الصُّبح ..
نُزيِّن كلَّ قواربناالقارب تلو القاربْ
حتى أبحرنا قرب شواطئنا المهجورة ..حتى أطلقنا آخر ضالٍ تائبْ
وقُبيل أفول البُشرى ..جهَّزنا محْراباً ،
كتَّابًاوحروفاً،
وطبولاً،وخيولاً
وكتائبْكيف الخرَّاصون أشاعوا
أنَّكِ حاملُ فى يوم الزِّينةِ ..وولادتكِ المزعومةُ
قد تفتُح باب المجْد على الغاربْ ؟فأفيقى- يا مسكينة من وهْمكِ هذا
حَمْلُكِ .. كاذبْحَمْلُكِ .. كاذبْ.
عن القصيدة
«حمْلُكِ كاذبْ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.