وَكَلاَمُ شَمْعُونَ النبيِّ تَخالُه

الشاعر: البوصيري · البحر: الكامل

«وَكَلاَمُ شَمْعُونَ النبيِّ تَخالُه» من شعر البوصيري، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَكَلاَمُ شَمْعُونَ النبيِّ تَخالُه — لكلامِ موسى قد أتى تذييِلا

وَجَمِيعُ كُتُبِهِمُ على عِلاَّتَها — نَطَقَتْ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ تَعْليلا

لم يجهلوه غيرَ أنَّ سيوفهُ — أبْقَتْ حُقُوداً عِندَهمْ وذُحُولا

فاسْمَعْ كلامَهُمُ ولا تَجْعَلْ عَلَى — ما حرَّفوا من كتبهمْ تعوِيلا

لولا اسْتِحَالتُهُمْ لَمَا ألْفَيْتَنِي — لكَ بالدليلِ على الغريم محِيلا

أوقدْ جهلتَ من الحديثِ رواية — ً أمْ قد نسيتَ مِنَ الكتابَ نُزُولا

فاترك جدالَ أخي الضلالِ ولا تكن — بمراء منْ لا يهتدي مشغُولا

مالي أُجَادِلُ فيهِ كلَّ أَخي عَمّى — ً كيما أقيمَ على النهارِ دليِلا

واصرفْ إلى مدحِ النبيِّ محمدٍ — قوْلاً غدا عن غيرهِ معدُولا

فإذا حصلتَ على الهدى بكتابهِ — لا تَبْغِ بَعْدُ لِغَيرِهِ تَحْصِيلا

ذِكْرٌ بِهِ تَرْقَى إلَى رُتُبِ العُلا — فَتخَالُ حامِلَ آيهِ مَحْمُولا

يذَرُ المُعارضَ ذا الفصاحة ِ ألكناً — في قولهِ وأخا الحجا مخبولا

لا تَنْصِبَنَّ لهُ حِبالَ مُعانِدٍ — فَتُرَى بِكَفَّة ِ آفة ٍ مَحْبُولا

إن كنتَ تنكرُ مُعجزاتِ محمدٍ — يوماً فكنْ عمَّا جهلتَ سئُولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغريم: الغَرِيمُ : الدَّائن؛ إنه غريمي حتى أردّ له دَيْنه. -: المديون. -: الخَصْم؛ شكا غريمه إلى القضاء ج غُرَمَاءُ.
  • بالدليل: الدَّلِيلُ : المُرشد؛ زار المتحف برفقة دليل ماهر.-: ما يُستَدَلُّ به؛ جعلوا في شوارع المدينة أَدِلَّةً.-: الحجةُ والبرهان ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْه دَليلاً/ ما هو دليلك على صحّة ما تقول/ أقام الدّليل على كذا/ أكب …
  • بمراء: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام …

قصائد ذات صلة

  • كيف ترقى رقيك الأنبياء
  • أزمعوا البين وشدوا الركابا
  • بمدح المصطفى تحيا القلوب
  • وافاك بالذنب العظيم المذنب
  • لا تظلموني وتظلموا الحسبه
  • أمدائح لي فيك أم تسبيح
  • إلهي على كل الأمور لك الحمد
  • كتب المشيب بأبيض في أسود