يا أيها المَوْلَى الوزِيرُ الذي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أيها المَوْلَى الوزِيرُ الذيأيَّامه طائعةٌ أمرهْ
ومنْ لهُ منزلةٌ في العلاتَكِلُّ عَنْ أوْصافِها الفِكْرَه
أخلاقكَ الغرُّ دعتنا إلى الــإدلاءِ في القولِ على غرهْ
إذْ لمْ تَزَلْ تَصْفَحُ عَمَّنْ جَنىوتُؤْثِرُ العَفْوَ مَعَ القُدْرَهْ
حتى لقد يَخْفَى على الناسِ ماتُحبُّ مِنْ أمرٍ وما تَكْرَهْ
إليكَ نَشْكُو حالَنا إنناعائلةٌ في غايةِ الكَثْرَهْ
أُحدِّثُ الموْلَي الحديثَ الذيجَرَى عليهم بالخيطِ والإبرَه
صاموا مع الناس ولكنَّهمْكانوا لَمِنْ يبصرُهم عِبرَه
إن شَربوا فالبِئْرُ زِيرٌ لهُمْما بَرِحَتْ والشَّرْبَةُ الجَرَّه
لهم من الخبيزِ مسلوقةٌ في كل يومٍ تشبهُ النشرَه
أقولُ مهما اجتمعوا حولهاتنزَّهوا في الماءِ والخضره
وأقبلَ العيدُ وما عندهمقمحٌ ولا خبزٌ ولا فطره
فارْحَمْهُم إنْ أبْصَرُوا كَعْكَةً في يدِ طفلٍ أو رأوا تَمْرَه
تشخصُ أبصارُهم نحوهابشهقةٍ تتبعُها زفرَه
فكم أقاسي منهمُ لوعةً وكم أقاسي منهمُ حسره
كم قائلٍ يا أبَتا منهمُقَطَعْتَ عَنَّا الخُبْزَ في كَرَّه
ما صِرْتَ تأتينا بفلس ولابِدِرْهَمٍ وَرِقٍ وَلا نُقْرَه
وَأنتَ في خِدْمَةِ قَوْمٍ فَهَلْتخدمهمْ يا أبتا سُخرهْ
ياخيبةَ المسعى إذا لم يكنيَجْري لنا أَجْرٌ وَلا أُجْرَه
لقد تعجبتُ لها فطنةً أتى بها الطِّفْلُ بلا جَرَّه
وَكيف يَخْلُوا الطَّفْلُ مِنْ فِطْنَةٍ وكلُّ مولودٍ عَلَى الفِطْرَه
ويومَ زارتْ أمهمْ أختهاوالأختُ في الغيرةِ كالضَّرَّهْ
وأقبلتْ تشكو لها حالهاوصبرها مني على العسره
قالت لها كيفَ تكونُ النساكذا معَ الأزواجِ يا غِرَّهْ
قُومِي اطْلبي حَقَّكِ منه بِلاتَخَلفٍ منكِ ولا فَترَه
وإنْ تَأَبَّى فخُذي ذَقْنَهُثمَّ انتفيها شعرةً شعره
قالت لها ما عادتي هكذافإنَّ زوجي عنده ضجره
أخافُ إن كلمتهُ كلمةًطَلَّقَني قالتْ لها: بَعْرَه
فهونَتْ قدري في نفسهافجاءت الزوجةُ مُحْتَرَّه
فاستقبلتني فتهددتهافاستقبلتْ رأسي بآجرَّه
وباتت الفتنةُ ما بيننامِنْ أوَّلِ اللَّيْلِ إلى بُكْرَه
وما رأى العبدُ له مخلصاًإلاَّ وما في عَيْنِهِ قَطْرَه
فَحَقُّ مَنْ حالَتُهُ هذِهِأَنْ يَنْظُرَ المَوْلى لهُ نظْرَه
عن القصيدة
«يا أيها المَوْلَى الوزِيرُ الذي» من شعر البوصيري، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.