يا ليت قلباً في الهوى يتنعم
الشاعر: محمد كمال · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«يا ليت قلباً في الهوى يتنعم» من شعر محمد كمال، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ليت قلباًفي الهوى يتنعَّمُ ... أو ثغرَ محزونٍ به يتبسَّمُ
عُفْتُ الديارَ كآبةً وتسلماً ... ويحَ الذي أحزانه يستسلمُ
لم تبق في الآمالِ فسحةُ صابرٍ ... فتقطَّعتْ أوصالُ ودٍ ترحمُ
وكأنَّ عيشَ المرءِ مسكونٌ به ... ضنك الحياةِ بأنةٍ يتألمُ
مَنْ عاف داراً في زمان كارهاً ... أخشى عليه في النوى يتأقلمُ
لا الدارُ تجدي في صراخِ تبتلٍ ... كلا وما عودٌ له تتوسمُ
إني عجبْت من الحبيبِ تكلُّفاً ... حتى ظننْت على الهوى يترحمُ
اصبرْ على زمنِ الأخلةِ مرةً ... ما غابَ نورٌ والليالي أنجمُ
والحقُّ مبعثُه ثباتَ صنائعٍ ... ما ضاع حقٌّ راسخٌ يتكلمُ
ان عشْت َيوماً في ضلالةِ أهلِها ... فادعُ الالهَ بها هو المتحكمُ
لا بد ليلكُ فجرُه تأتي به ... شمسٌ تطلُّ وما بليلك مظلمُ
لن ينفع الإنسانَ كثرُ تظلمٍ ... فارفعْ لظلمِك لم يعشْ متظلمُ
لا تخش موتاً فالحياةُ سبيلُها ... عيش الكرام ِمن الفناءِ تُكرَّمُ
أمَّا الحياة ُفعيشُها بكرامةٍ ... أو ذا المماتُ بعزةٍ يتعمَّمُ
للمجدِ عرش لا تطاولُه الدنا ... كالراسيات به فلا يتهدِّمُ
ستعود دارَ الأهلِ ترنو عزَّها ... والطيرُ يشدو والهوى يترنمُ
كقصيدةِ العشَّاق عند لقائهمْ ... تسمو بهم احلامُهم وبها سموا
لغةُ القلوبِ كلهفةٍ همستْ بها ... كلماتُ حائرةِ الهوى تتلعْثمُ
وكأنَّها تخشى الحياة َمرارةً ... يبدو لها صوتُ الهوى المتكتِّمُ
ويقولث في أنسِ الحبيبِ تجملاً ... عذب ُاللسانِ بهمسةٍ يتكلَّمُ
ياليت داري بعد عيشٍ في النوى ... تلقى الأحبةَ فاللقاءُ محتَّمُ
نار الجوى والبعد شوقاً قاتلي ... هل يطفيُء الأشواقَ وصلٌ مقحمُ
ما عدت أقوى أن أعيشَ كآبةً ... والنارُ تشعل ُفي الفؤاد وتضرمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- اصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)
- تبتل: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . … (لسان العرب)
- تجدي: الجدية، بتسكين الدال: شئ محشوٌّ يُجْعَلُ. تحت دَفَّتَي السرج والرحْل، وهما جَدْيَتانِ، والجمع جَدىً وجديات بالتحريك. وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا. ولا تقل جديدة. والعامة تقولها. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع … (الصحاح)
- ترحم: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)
- صابر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)
- صراخ: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)