لا تسقني الخمر كرها أيها الساقي

الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط

«لا تسقني الخمر كرها أيها الساقي» من شعر محمد كمال، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تسقني الخمرَ كرهاً أيها الساقي ... قد أذْهبَ الهمُّ ما بالعقلِ من باقِ

أطوف كالكأس في أطراف غانيةٍ ... أبثُّ حالتنا دمعاً بأشواقِِ

فما أطاح سلافٌ مدْمناً أبدا ... ان الترنَّح من أهوال أعماقي

يا مسعفَ النفس هل بالنفس أغنيةٌ ... أشدو بها ما ألمَّ القوم من غاقِ

حتى حسبت بأن الظلمَ يألفنا ... وكم يطيب له عيشاً بإطراقِي

ضاقتْ بما وسعت دنيا الهوان بنا ... وقلت يا ربُّ إنَّ الصبر ترياقي

من حيث أطرقْت بالآمال من دَعَة ... ما عدت أنظر بالآفاق آفاقي

اني غرقْت ببحر الهم من ألمٍ ... وما سفينٌ بمرسى بحر آماقِ

أبيت ليلي من الآلام تحسبني ... بالقبر أحيا فما نورٌ بأحداقي

والروح تغدو من الأبدان تحسبها ... ضاقت وراحت تفرُّ الساق بالساق

وما صريخي الى الأكوان يسمعها ... تصيخ كربا من التعنيف أبواقي

يا ليت جئت زماناً كان مؤتلقا ... والمرؤ فيه بهيٌ خلقه راق

والشمسُ تسكنُ في الآفاق ساطعةً ... والنفسُ نائمةٌ ليلا بإشراقِ

ولا أتيت زماناً كله نصبٌ ... يهوى خناقي وعيشا عند إغراقي

أعلل النفس والتعليل من شيمي ... إنِّي شفقْت على نفسي لإشفاق

إنِّي ترفعْت عن ذلٍّ يلاحقني ... فالموت بالحق من ديني وأخلاقي

من حيث شئْتَ فعشْ بالذلِّ منزلَه ... أنا ببأسي فما أسقطْت أوراقي

في قلبنا وطن يزهو بساكنه ... يصبو لنصرته يوما وإعتاقِ

والدار عامرة من بعد فرقتها ... تهفو على أيكها أحلامُ عشاقِ

يا ليت يوما لنا بالقرب مسعدة ... توَّاقة ٌبالهوى تصبو لتوَّاقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الترنح: رنح: التَّرَنُّحُ: تَمَزُّزُ الشَّرَابِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. ورَنَّحَ الرجلُ وَغَيْرُهُ وتَرَنَّح: تَمَايَلَ مِنَ السُّكْرِ وَغَيْرِهِ. وتَرَنَّح إِذا مَالَ وَاسْتَدَارَ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ كَلْبَ صَيْدٍ طَع … (لسان العرب)
  • الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • بالعقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
  • ترياقي: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ … (لسان العرب)
  • تسقني: سقن: التَّهْذِيبِ خَاصَّةً عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الأَسْقانُ الخَواصر الضامرة. وأَسْقَنَ الرجلُ إِذَا تَمَّمَ جِلاءَ سيفه. (لسان العرب)
  • حالتنا: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ … (لسان العرب)
  • سلاف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو … (لسان العرب)
  • عيشا: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
  • قولوا لها .....يا شام
  • هل أنشدُ الدارَ قحطاناً وعدنانا.
  • ذرفْتُ الدمعَ من عيني.
  • يا عشيقا ارحم القلب شجى...موشح
  • ودمعٌ ساحَ من ويلِ
  • انتفضْ انتفض
  • اضرب فلا تخش أعادينا