سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد

الشاعر: محمد كمال · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة غزل

«سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد» من شعر محمد كمال، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سقمت الحبَّ يا قلبي — وكم للحبِّ من لاح

وكم عانيت من حبي — كما عانيت يا صاحِ

. — سكبت الخمرَ بالراحِ

أذقت الخمرأقداحي — فما من ذاهبٍ آتٍ

وما من مقبلٍ ناحِ — فكأس العمر مملوءٌ

بأحزانٍ وأفراحِ — وعطر الورد منثور

بورد الغار والقاحِ — لغير الخل ممنوع

بأوصافٍ وأمداحِ — .

يطيب بطيب جلاسي — بأشوقٍ وإحساسِ

أميرٌ شعَّ بالنورِ — بنجماتٍ ونبراسٍ

فأين الخمر من عقلي — اذا أضحى له ماسِ

إذا النبضات أحصوها — فعدِّوها بأنفاسِ

فتجري في شرايني — دماءٌ جرْيَ نضاحِ

. — سكرْت من غوى ااخمرِ

تلظى القلب بالجمرِ — فحار الحبُّ من أمري

وما استشعرت في عمري — اذا استرسلت في شعري

هواها حيث لا أدري — أحطَّ الخمرُ من قدري

ونام الاُنس بالفجرِ — ونام العقْلُ في هذْيٍ

أنيسا قبل اصباحِ — .

اذا ما الشعر قد هاجا — كما بحر الهوى ماجا

أصاب القلب في فيضٍ — ونال الحبُّ ازعاجا

وخلَّ العشق في غوري — أعاصيرا وأهواجا

كموج اليمِّ أشعار — .تهيج الشعر أدراجا

وتقضي ما قضى شعري — فلا تهدأْ بأرواحِ

. — عصيت النفس كالعاصي

فاني في الهوى عاصِ — يموج الحب في قلبي

كبندولٍ ورقَّاصِِ — قنصت العين في غمزٍ

أما ترضين اقناصي — وغصت العشق في بحرٍ

أما حظٌ لغوَّاصِ — فيحظى ساكنٌ فينا

بكل العشق من صاحِ — .

وإني في الهوى عذري — أما يكفيك من عذرِ

اذا قاسيت من صب — وضاق الصبر من صبري

وتشكو العين بالنجوى — وما تشكو من الوزْرِ

اذا قد جدت من وصلٍ — أبث الوصل بالشكر

أنام الليل مرتاحا — بلا هزٍّ ولا لاحِ

. — وأنت الممرض الشافي

بأحشائي وأعطافي — اذا للحب من حكْمٍ

أما يقضي بانصافِ — فتدنو من ليالينا

وتدنو الوصل أطرافي — لغير الشرع لن أدنو

فممنوع بأعرافي — بأنْ أبكي على وجدٍ

كطير الهاجع الناحِ — .

عن الأحباب قد نحْتُ — وبالآلام قد نُحْتُ

وذقت المرَّ في هجري — لكم فيه تجرَّحتُ

وذكر الخل في روحي — يسير الطبف ما سحت

يواسيني بذي طيفٍ — وبعدٍ حين ألمحت

وهل للحبِّ من معنى — بلا وصلٍ وإملاحِ

. — اذا شمرت عن ساقِ

فهات الخمر يا ساقِ — على العشاق اشفاق

لمسلوبٍ بعشاقِ — فيسعى الكل للكل

كمشتاقٍ لمشتاقِ — عقيقا رُحْتُ أشكوه

بتحنانٍ وأشواقي — ففعل الحبِّ بالنفْسِ

كفعلِ الخمر بالصاحِ — .

أنا النشوان مسرورٌ — بجنح الليل مخمور

اذا لامست محبوبا — وذاك الفعل محذور

أداعبها بألحاظٍ — وليل الأُنس مستور

وليل ما أواتيها — ففعل الخمر معذور

ويبقى طيب ملقانا — بلا ناءٍ ولا ماحِ

.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …
  • بالراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
  • بورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …

قصائد ذات صلة

  • يا الهي عليك كان استنادي
  • سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا
  • ملحٌ وماءٌ بنا الآماق قاطرة
  • مناجاةُ أسير
  • كرامةٌ تلامسُ السماء
  • لنا قدسٌ و شامُ
  • عجباً من الدنيا
  • معللتي