سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سقمت الحبَّ يا قلبيوكم للحبِّ من لاح
وكم عانيت من حبيكما عانيت يا صاحِ
.سكبت الخمرَ بالراحِ
أذقت الخمرأقداحيفما من ذاهبٍ آتٍ
وما من مقبلٍ ناحِفكأس العمر مملوءٌ
بأحزانٍ وأفراحِوعطر الورد منثور
بورد الغار والقاحِلغير الخل ممنوع
بأوصافٍ وأمداحِ.
يطيب بطيب جلاسيبأشوقٍ وإحساسِ
أميرٌ شعَّ بالنورِبنجماتٍ ونبراسٍ
فأين الخمر من عقلياذا أضحى له ماسِ
إذا النبضات أحصوهافعدِّوها بأنفاسِ
فتجري في شراينيدماءٌ جرْيَ نضاحِ
.سكرْت من غوى ااخمرِ
تلظى القلب بالجمرِفحار الحبُّ من أمري
وما استشعرت في عمرياذا استرسلت في شعري
هواها حيث لا أدريأحطَّ الخمرُ من قدري
ونام الاُنس بالفجرِونام العقْلُ في هذْيٍ
أنيسا قبل اصباحِ.
اذا ما الشعر قد هاجاكما بحر الهوى ماجا
أصاب القلب في فيضٍونال الحبُّ ازعاجا
وخلَّ العشق في غوريأعاصيرا وأهواجا
كموج اليمِّ أشعار.تهيج الشعر أدراجا
وتقضي ما قضى شعريفلا تهدأْ بأرواحِ
.عصيت النفس كالعاصي
فاني في الهوى عاصِيموج الحب في قلبي
كبندولٍ ورقَّاصِقنصت العين في غمزٍ
أما ترضين اقناصيوغصت العشق في بحرٍ
أما حظٌ لغوَّاصِفيحظى ساكنٌ فينا
بكل العشق من صاحِ.
وإني في الهوى عذريأما يكفيك من عذرِ
اذا قاسيت من صبوضاق الصبر من صبري
وتشكو العين بالنجوىوما تشكو من الوزْرِ
اذا قد جدت من وصلٍأبث الوصل بالشكر
أنام الليل مرتاحابلا هزٍّ ولا لاحِ
.وأنت الممرض الشافي
بأحشائي وأعطافياذا للحب من حكْمٍ
أما يقضي بانصافِفتدنو من ليالينا
وتدنو الوصل أطرافيلغير الشرع لن أدنو
فممنوع بأعرافيبأنْ أبكي على وجدٍ
كطير الهاجع الناحِ.
عن الأحباب قد نحْتُوبالآلام قد نُحْتُ
وذقت المرَّ في هجريلكم فيه تجرَّحتُ
وذكر الخل في روحييسير الطبف ما سحت
يواسيني بذي طيفٍوبعدٍ حين ألمحت
وهل للحبِّ من معنىبلا وصلٍ وإملاحِ
.اذا شمرت عن ساقِ
فهات الخمر يا ساقِعلى العشاق اشفاق
لمسلوبٍ بعشاقِفيسعى الكل للكل
كمشتاقٍ لمشتاقِعقيقا رُحْتُ أشكوه
بتحنانٍ وأشواقيففعل الحبِّ بالنفْسِ
كفعلِ الخمر بالصاحِ.
أنا النشوان مسرورٌبجنح الليل مخمور
اذا لامست محبوباوذاك الفعل محذور
أداعبها بألحاظٍوليل الأُنس مستور
وليل ما أواتيهاففعل الخمر معذور
ويبقى طيب ملقانابلا ناءٍ ولا ماحِ
.
عن القصيدة
«سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد» من شعر محمد كمال، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.