دعوت وجودي حيث ما ثم داعيا

الشاعر: عمر اليافي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«دعوت وجودي حيث ما ثم داعيا» من شعر عمر اليافي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعَوتَ وُجودي حَيثُ ما ثَمَّ داعِيا — سِواكَ وَقَد وَفَّرتَ فِيَّ الدَواعِيا

وَقُلتَ لِيَ اِدعُ اللَهَ حَيثُ هُوَ الَّذي — دَعاني فَأَنّى لا يُجيبُ دُعائِيا

وَها أَنا أَدعوهُ بُعَيدَ دُعائِهِ — جَزاءً وِفاقاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا

فَإِن هُوَ فَضلاً قَد أَجابَ فَجودُهُ — هُوَ الغَيثُ يَهمي بِالمَكارِمِ وافِيا

عَلى أَنَّني إِيّاهُ أَرجو وَبِالَّذي — هُوَ البابُ لِلطُلّابِ جِئتُ مُوافِيا

هُوَ المُصطَفى كَنزُ الصَفا مَعدِنُ الوَفا — سَنا الاصطِفا مَن منهُ سِرُّ صَفائِيا

وَسيلَتُنا عِندَ العَظيمِ وَإنَّهُ — هُوَ الرَحمَةُ العُظمى بِفَيضِ إِلَهِيا

تَوَسَّلتُ فيهِ عِندَهُ وَبِجاهِهِ — تَشَفَّعتُ لِلمَولى بِخَيرِ المَوالِيا

فَيا رَبِّ حَظّي بِالنَوائِبِ قَد رَبا — وَكَدَّرَ شربي بَعدَ أَن كانَ صافِيا

وَمِن شاهِقٍ أَيدي اِمتِحانِكَ بي رمت — لِأَدنى حَضيضٍ سافِلٍ مِن بَلائِيا

وَمَهما أَرُم بِالإِمتِحانِ تَقَدُّماً — لِقُربِكَ ناداني الأَسى مِن وَرائِيا

تَمَزّقَ ثَوبُ الصَبرِ أَيَّ تَمَزُّقٍ — وَضاقَت رقاعي حَيثُ لَم أُلفِ رافِيا

وَقَد لَسَعَتني مِن زَماني أَراقِمٌ — بِسُمِّ الأَذى ظُلماً وَلَم أَلقَ راقِيا

فَإِن كانَ لا يَرجو العَطا غَيرُ طائِعٍ — فَمَن ذا لَهُ جودٌ لِيَمنَحَ عاصِيا

إِلَهي إِلَهي لَيسَ إِلّاكَ يُرتَجَى — وَحَقِّكَ ما وافَيتُ غَيرَكَ راجِيا

وَمَن ذا الَّذي أَشكو لَهُ سوءَ فاقَتي — وَيَعلَمُ قَبلَ المُشتَكَى سوءَ حالِيا

لَقَد دَكَّ دَهري طَودَ صَبري فَأَصبَحت — مَنازِلُ قَصري بِالخُطوبِ خَوالِيا

وَفَوَّقَ لِي الخَطبُ المُبَرِّحُ أَسهُماً — مِنَ الوَجدِ وَالتَبريحِ فيها رَمانِيا

وَشَنَّ لِيَ الغاراتَ تَعدو وَقَد غَدَت — عَلَيَّ بِعادي الجور تَعدو العَوادِيا

فَيا رَبِّ ما لِلعَبدِ في الدَهرِ مُلتَجىً — سِواكَ فَإنّي بِالتَضَرُّعِ لاجِيا

تَدارَك بِأَلطافٍ وَأَسعفهُ بِالمُنى — وَحَقِّق لَهُ فَضلاً لَدَيكَ الأَمانِيا

وَدَكدِك جِبالَ الخَطبِ عِندَ تَنَزُّلِ ال — تجَلّي الجَمالي حَيثُما الفَضلُ دانِيا

أَؤُمُّ سراباً لاح وهماً بقيعَةٍ — سِواكَ وَقَد صَفَّيتَ قِدماً شَرابِيا

وَحَقِّكَ لا أَرجو سِواكَ وَلَم أَكُن — لغَيرِكَ أَنحو لَو مُنِعتُ مُرادِيا

إِذا كُنتَ لي رَبّاً فَحَسبِيَ رِفعَةً — بأنِّيَ عَبدٌ نَحوَ بابِكَ ساعِيا

وَحَسبيَ تَوحيدي لِذاتِكَ شاهِداً — بِأَنَّكَ فَردٌ لا نَرى لَكَ ثانِيا

إِذا شِئتَ أَن تُعطي فَلا مانِعٌ وَإِن — تُرِد ليَ مَنعاً فَهوَ عَينُ عَطائِيا

بِأَوصافِكَ الحَسنا المُقَدَّسَةِ الصَفا — وَأَسمائِكَ الحُسنى العُلا في الأسامِيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادع: أدَعَّ يُدِعًّ إدْعاعاً : كثر دَعاعُه، أي عياله؛ الإدْعاعُ يرهق ربَّ الأسرة.
  • الاصطفا: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
  • بالمكارم: ريستك مسلم سورابايا
  • بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
  • دعائه: الدِّعَايَةُ [دعو] الدعوة إلى رأي أو مذهب أو موقف بالكتابة أو بالخطابة أو بوسائل الإعلام المختلفة؛ كانت دعايته لأفكار حزبه لا تخلو من مبالغة/ الدّعاية التجارية/ الدّعاية السياحية.

قصائد ذات صلة

  • أهل المحبه بمجلى اسمه تاهوا
  • قم في الدياجي لمولاك العلي ناجي
  • حقق تجد في الوجود ما ثم إلا الله
  • مؤذن الحب في العشاق نادى حي
  • يا ميت الحب في العشاق أنت الحي
  • كأس المحبه بمسك الأنس لي مختوم
  • نشرت في دولة العشّاق أطرافي
  • املأ من سلاف الأدنان