دفء القرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلك القرى المتناثرةفي رداء اللّيل تومضُ كالنّجومِ
راعشاتٍ في متاهات الدّروب العابرةوالسّفوحُ تئنُّ في صمتِ المساءِ مع الذّئاب الخائرة
تومي إليَّ بشرفتي الخرساءِ في متن الغيومِكاليراعات المضيئة في مدى حزني المقيمِ
أو كالمراكب في البحارِ مسافرةتلك القرى المتناثرة
* * *(2)
أيُّ ليلٍ وادعٍ قد ضَمَّها؟فغفتْ على زنديه نشوى
في التّلال المقفرةبل أي حلمٍ هانئٍ طافَ بها؟
في الأمسيات المقمرةتغفو وأحلام الطّفولة في زواياها الصّديقة
كالحمامات الطّليقة في سماء الذّاكرةوتنام أجفان الصّغار بصمتها
وبدفءِ أعشاشِ الأمومة بالحنان مُدَثَّرةيا قرى وطني السّعيد توامضي
ليلُ النّوافذِ في القرىيدعوني للغرفِ الحميمة في البيوتِ السّاهرة
يغري فؤادي بالبساطة والأمانِبالوداعة في القرى المتبعثرة
* * *(3)
يا قرى وطني السّعيد تجذَّريوتمسّكي بصخورك المتجذِّرة
من بدء تاريخ الحياةِوأنتِ في تلك التّلال مُسَمَّرة
ولسوف تبقين هنا مزروعةًمشدودةً بالكبرياء معطَّرة
إياكِ في قحط المواسم مرّةً أن ترحليوتهاجري مثل القرى المتكسِّرة
أطلالها فوق الرِّمالِ تناثرتوبيوتها رجع الصَّدى
ونواح صمتِ المقبرةإياك يا حلم الأمان بأن تلي
سرب الحمامِ وتصبحين مهاجرةهذا المكان هو الإباءُ والانتماءُ ولن تري
في كل أصقاع البلادْحتى ولا في كل آفاق السّماءْ
محطةً مأمونةً لمهاجرةأ
عن القصيدة
«دفء القرى» من شعر إحسان البني، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.