غرناطة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ساءلت ليلي والدجى يغفو بهصمتاً ويخــــفي سِرَّهُ ويغيبُ
ولآلئٌ ســـــــرحتْ بأفقِ سمائهوتدافعتْ قبل الصـــــباحِ تؤوبُ
ونسائمٌ هبتْ عطيرات الشذىقد عانقتها ربوةٌ وســــــــهوبُ
ساءلتُ ليلي والسباعُ هواجعٌوالنومُ فوق وسادتي محجوبُ
يا ليل قل لي مانهايةُ حيرتيلغزُ الحياةِ يثيرني ويغيبُ
ويدُ الزمانِ تطالُ كلَّ خليقةٍحتى الصخورُ مع الزمانِ تذوبُ
كمْ أمةٍ رفعتْ دعائم مجدهافوق البلادِ جحافلٌ و حروبُ
وتوسعتْ واشتدَّ بأسُ ملوكهاوتحضَّرتْ فإذا الترابُ خصيبُ
وإذا القلاعُ تحولتْ لمنازلٍوقصور لهوٍ عربدتْ وطيــــوبُ
وإذا السيوفُ الصارماتُ أساورٌبين الحسانِ صليلها تطريبُ
وإذا القُسيُ مزاهــــــرٌ أوتارهاللراقصاتِ عوازفٌ و لعــــــوبُ
وإذا بفرسان المعاركٍ قد غدواحجابَ قصرٍ سترهُ محجوبُ
فاستسلموا لأمان عيشٍ هانئٍما أدركوا أنَّ العدو قريــــــبُ
هذا أنا في ساحة الحمراء أسألُ حائراًصمت المكانِ ولا أراه يجيبُ
الدارُ دارُ عشيرتي وجدوديوأنا بدار السالفينَ غريـــــــبُ
غرناطتي يا درةً أمويةًشاخَ الزمانُ وما اعتراكِ مشيبُ
أين الجدودُ بني أميةَ بعدماحلَّت بهم بعدَ الخطوبِ خطوبُ
هذي زخارفهم ورسم خطوطهمملئَ المكانِ تمائمٌ وكُتوبُ
عبقُ الشآم يفوحُ من حجراتهموطيوفهم بالزائرينَ تجــــــــوبُ
وأكاد ألمحُ في الفناءِ صبيةًشاميةً بالياسمين تؤوبُ
خطرت بخـــــــطو غزالةٍ عربيةٍخفراً فتظهرُ تارةً وتغـــــــيبُ
وبساحةِ القصرِ السباعُ تجمدتمن حزنها فإذا المكانُ كئيبُ
وزئيرها نوحُ اليتامى شابهُبوحُ الحمام وما تلاهُ نعيبُ
أين الجدودُ؟ وقد صحتْ أصداؤهمْبصهيل خيلٍ غاضبٍ ونحيبُ
طافت بنا أرواحهم وتناثرتوالصمت عاد يلفنا ويذوبُ
ما دامت الدنيا لقومٍ أسرفوابمجونهم فأتاهم التعذيبُ
لا غالب إلا الله كان شعارهملو أدركوهُ تبدَّل المغلوبُ
عن القصيدة
«غرناطة» من شعر إحسان البني، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.